مهند ذويب - النجاح - قيادَة قوّات الاحتلال الإسرائيليّة تثبت يومًا بعد يومٍ أنّها عاجِزة عن مواجَهة كلّ طُرق المُقاومة الفلسطينيّة، بما فيها المَسيرات السّلميّة، فهي تتخبّط في القرارات والإجراءات، وحتّى التّصريحات، فقد بلغت حالَة القلق عند قيادة قوّات الاحتلال الإسرائيلي أوجَها حيالَ مسيرات العَودة التي سَتنطلق غدًا الجمعة بمناسَبة يوم الأرض.

ما يُسمّى بالناطق باسم قوات الاحتلال  أفيخاي أدرعي لجأ إلى الخِطاب الدّيني في محاولة بائِسة ومضحِكة للحد من المَسيرات، فنَشر على حِسابه في مِنصات التّواصُل الاجتماعي مقطعًا نسبَ فيه فتوى للشّيخ د. صالح الفوزان عُضو هيئة كبار العُلماء واللّجنة الدائِمة للإفتاء في السّعوديّة مفادُها: " أنّ المُظاهرات والاعتِصامات ليسَت من عَمَل المُسلمين، ولم تُعرف في التّاريخ الإسلامي، وأنّها مِن أمور الكُفار ولا يَرضى بِها الإسلام ".

كما نَقل ما قال إنّها فتوى للشّيخ محمد بن صالح العثيمين مفادُها: " أنّ الاعتصامات والمظاهرات العّنيفة شَر؛ لأنّها تؤدي إلى الفوضى".

وفند أدرعي مزاعمه مستشهدًا بآية " ولا تُلقوا بأنفُسِكم إلى التّهلكة" محذرًا من دَعوة حماس للأطفال والنّساء ليكونوا في مقدّمة "المشاغِبين" على حدّ تعبيره.

وقد رجَع "النّجاح الإخباري" إلى الفتوى التي أوردها المتحدّث باسم قوات الاحتلال، فوجدَ أنّها فتوى نُشرت عن اللّجنة الدائِمة للبحوث العلمية والإفتاء في السّعوديّة للعام 2011، ورقم الفتوى: (19936)، ووردت في الجزء رقم : (15)، صفحة رقم: (368)، ومِن الواضح أنّ هذه الفتوى صَدرت بعد انطلاق ما يُسمّى بالرّبيع العربي بأشهر قَليلة.