النجاح - بثت القناة العبرية الثانية، مساء الإثنين، مقطعاً صوتياً مسجلا لـ "يائير نتنياهو"، نجل ما يعرف برئيس وزراء حكومة الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حديث مشترك مع نجل أحد رجال الأعمال، خارج نادي تعري، يتحدثان فيه عن معاملات مالية بين والديهما.

وكشف التسجيل الصوتي لابن نتنياهو، يتحدث فيه مع أحد أصدقائه بأن والده، بنامين نتنياهو، اتخذ تدابير لصفقة بقيمة 20 مليار دولار لصالح رجل الأعمال كوبي ميمون، الذي ارتبط اسمه بصفقة الغاز الإسرائيلية.

وتركز الحديث بينهم حول "الراقصات المتعريات والمومسات وخطة الغاز الحكومية"، وعن ضرورة الحفاظ على سرية هذه المحادثة.

وتبين بحسب التسجيل أن ثلاثتهم تناولوا الكحول، وتحدثوا بكلمات نابية عن السائق، كما تحدثوا عن النساء بصورة مهينة.

ويتحدث يائير نتنياهو مع صديق له عن قيام والده، رئيس الحكومة نتنياهو، بـ"أحلى صفقة، حارب عليها في الكنيست"، مضيفا أنه اتخذ تدابير لصفقة بقيمة 20 مليار دولار، لصالح ميمون.

وأشارت القناة العبرية، إلى أن توقيت التسجيل يعود إلى العام 2015، حيث كانت الحديث عن خطة الغاز الحكومية في أوجه، حيث وقع نتنياهو في نهاية عام 2015 على بند يمكن من تجاوز مفوض مكافحة الاحتكار ويسهل الطريق للموافقة على خطة الغاز.

كما قام نتنياهو باستبدال وزير الاقتصاد ارييه درعي لتسهيل العملية. وبعد ان الغت المحكمة العليا خطة الغاز الأولية، صادقت الحكومة على خطة معدلة العام الماضي.

وفي حينه أعلن وزير المالية، موشي كحلون، أنه يمتنع عن الانشغال بها بسبب قرابته من ميمون. والآن يتضح أنه كانت هناك علاقة صداقة متينة بين ابن رئيس الحكومة وبين رجل الأعمال ميمون.

وكان السائق والحارس قد رافقا الشبان الثلاثة في المركبة الرسمية، الممولة من قبل الدولة، وذلك في جولة في عدد من أندية التعري في شارع "همسغير" في تل أبيب.

يشار في هذا السياق إلى أن مسألة توفير الحماية لابن رئيس الحكومة قد طرحت مؤخرا، حيث قدم رئيس الشاباك السابق توصية مفادها أنه يجب عدم توفير مثل هذه الحماية.

وإضافة إلى الحديث الإشكالي المرتبط بصفقة الغاز، فقد تلفظ نتيناهو الابن بكلمات قاسية أخرى تتصل بالنساء عامة، وبصديقته السابقة.

وفي حين تباهى ميمون الابن بأنه بذر 2400 شيكل في نادي التعري، فإن الصديق الثالث، رومان أبراموف، الذي يشتبه بأنه حصل على عمل لدى رجل الأعمال جيمس باكر بفضل صداقته مع يائير، قد قال إن مبلغ 400 شيكل قد أعطي لنتنياهو الابن ليدفعها لمومس.

كما يظهر التسجيل أن ثلاثتهم هددوا السائق وحذروه من مغبة نشر حديثهم.

في المقابل، ادعت عائلة نتنياهو أن الحديث عن ملاحقة ومس بأبناء العائلة، ونشر تسجيلات قيلت من باب المزاح قبل سنتين ونصف، وهي غير جديرة بالنشر، وأنه تقررت حراسة يائير الابن بعد أن نشر موقع إيراني صورة له مع دعوة لتصفيته.

كما نفت عائلة نتنياهو أية علاقة مع كوبي ميمون، وادعت أن رئيس الحكومة لم يكن يعلم بعلاقة ابنه مع ابن ميمون. كما رفضت العائلة التطرق لما قيل في التسجيل، بداعي أن الحديث عن أمور أخرجت من سياقها في تسجيل غير قانوني.

وفي وقت سابق اليوم، حاول محامي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، منع القناة (12) و(13)، من بث التسجيل الصوتي، وذلك حسبما ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" العبرية.

وقالت الصحيفة إن الحديث دار بين الشابين، العام 2015، خارج نادي تعري (دون أن تحدد مكانه).

وعلقت مصادر مطلعة قريبة من نتنياهو، لموقع هآرتس، على التسجيل بالقول، إن الشابين ربما كانا في حالة سُكر أثناء الحديث الذي دار بينهما، وأنه مجرد حديث فكاهي.

وأشارت الصحيفة إلى أن شركة الأخبار (القناة 12 و13) رفضت طلب محامي نتنياهو، وقالت إن عملها وحصولها على التسجيل تم بطريقة قانونية، وإنها تعتزم بثه حال لم يصدر أي قرار قضائي يحول دون ذلك.