النجاح - أكد حسام زملط السفير الفلسطيني لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أن قرار قطع العلاقات الفلسطينية مع الإدارة الأمريكية مرتبط بالقرار بالقرار والفعل الأمريكي بشأن القدس والمتمثل في اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها من تل أبيب للقدس.

وقال السفير زملط في حوار لفضائية النجاح، أن ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية لم يكن مجرد خطأ سياسي وإنما خطئية وعدوان على الشعب الفلسطيني ومقدساته، إضافة إلى أن هذا الفعل ليس سياسياً لأن الولايات المتحدة تعرف أنها بهذا الفعل تفقد دورها كوسيط في عملية السلام لذلك لم يقدم على هذا الفعل أي من رؤساء أمريكا السابقون، إلى جانب أن هذا القرار لم يكن فعل قانوني بالمطلق، مشيراً إلى أنه انتهاك فاضح للقانون الأمريكي والقانون الدولي، مشدداً على أن هذا الفعل هو عقائدي من قبل مجموعة صغيرة تمكنت من البيت الأبيض، وترى العالم من منظار عقائدي ديني وتريد أن تحول الصراع من صراع قانوني وسياسي يمكن حله بناء على قرارات الشرعية الدولية، والتعهدات الأمريكية للفلسطينيين، إلا أن ما حصل يمثل نقض للعهد الأمريكي والالتزام المكتوب من قبل الإدارات الأمريكية السابقة للفلسطينيين.

وأوضح، أن القيادة الفلسطينية تنظر إلى ما فعلته أمريكي بشكل خطير وكبير جداً وغير مسموح به لذلك كان الرد الفلسطيني فوري، من قبل الرئيس محمود عباس برفض القرار والعمل على التصدي له بكل السبل.

وحول ديمومة قطع العلاقات الفلسطينية مع الإدارة الأمريكية، أوضح السفير زملط، أنه لا يوجد شيء في السياسة اسمه دائم، وأن الحديث اليوم ليس على الولايات المتحدة والشعب الأمريكية الذي يقف بمعظمه مع الفلسطينيين وضد هذه القرارات، وإنما نتحدث عن الإدارة الأمريكية ودورها كوسيط للتوصل لتسوية. مشدداً على أن هذه الإدارة فقدت مكانتها وأهليتها، لأن القدس لها مكانتها لدى الشعب الفلسطيني، والإقليمي العربي والإسلامي، إضافة لمكانتها الكونية والدولية في القانون الدولي.

وتابع أن الذي حصل هو مكانة الولايات المتحدة للعب دور الوسيط ومكانتها كقائد للمجتمع الدولي، ورأينا المشهد في افتتاح السفارة الأمريكية في القدس، وشاهدنا أيضاً القرار الفلسطيني الذي اعتمد على كشف وفضح وعزل الولايات المتحدة، مستدركاً أنه قد لا يكون هناك قدرة على تغيير الموقف الأمريكي بشكل فوري وآني، ولكن نعمل على تغييره لاحقاً ويجب أن يتغير. مؤكداً على أنه كان لا بد من عزلة في البداية وهذا ما حصل.

وأكد أن الإدارة الأمريكية فشلت في مراهناتها فيما اقتنعوا أنه جائز، بأن الموقف الفلسطيني ضعيف ولا يمتلكون جيشاً ولا نفطاً وردهم سيكون آنيا. موضحاً أن رهانهم كان قائم على أن خطوتهم ستكون بغطاء إقليمي وعربي ودولي وهذا لم يحصل بسبب حسم القرار الوطني الفلسطيني وقوته وصلابته وفوريته، والرئيس محمود عباس كان حاسم وفوري في قراره قبل أن يعلن الرئيس ترامب عن ذلك منذ أن اتصل تلفونيا وقال أنه قرار مرفوض وباطل وسنواجه بكل ما أوتينا من قوة وهذا ما عزل الموقف الأمريكي.

وقال، بكارثية ما حصل لم يصلوا على ما خططوا له ولم يحصل ما فعلوه بغطاءات اقليمية ودولية.

وحول استدعائه من قبل الرئيس عباس من الولايات المتحدة بعد افتتاح السفارة الامريكية في القدس، أوضح السفير زملط أن لهذا القرار دلالتان وهما، احتجاج حقيقي ورفض لما حصل من الإدارة الأمريكية بشان نقل السفارة، والتشجيع الأمريكي لإسرائيل على ارتكاب المجازر خصوصا بحق أهلنا في قطاع غزة، والذي حصل بالتوازي في نفس اليوم لنقل السفارة حيث ارتكب جيش الاحتلال مجزرة بحق المتظاهرين السلميين على حدود غزة.

لمشاهدة الحلقة الخاصة مع الدكتور حسام زملط