النجاح - نقلت شبكة "أن بي سي" الأميركية عن تقييم استخباري أميركي كشفت فحواه لها عدّة مصادر استخبارية أنّ كوريا الشمالية زادت من إنتاج الوقود لأسلحتها النووية في عدّة مواقع سرّية خلال الأشهر الأخيرة.

وأشارت إلى أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قد يحاول إخفاء هذه المواقع، فيما يحاول أن يكتسب الشرعية الدولية لمحادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خالصةً إلى أنّ كيم يخادع واشنطن.

يأتي ذلك بعد قمة بين الزعيمين، غرّد ترمب على إثرها بأنّ كوريا الشمالية لم تعد تهديدًا نوويًا، في محاولة منه للقول إنّ القمة كانت ناجحة.

وبحسب تقرير الشبكة، الذي نشرته أمس الجمعة، فإنّ ما كشفته المصادر الاستخبارية يتناقض مع ما أعلنه ترمب.

وتنقل عن عدّة مصادر استخبارية رفضت الكشف عن هويتها ومطلعة على التقييم الاستخباري اعتقادها بأنّ نظام كيم يحاول أن يضع نفسه في موقع لانتزاع كل اعتراف ممكن من إدارة ترمب، فيما يواصل في الوقت نفسه تطوير أسلحته النووية، التي يرى أنها ضرورية لبقائه.

ومن جانبه رفض البيت الأبيض التعليق على تقرير "أن بي سي".

وتنقل الشبكة الأميركية عن 5 مسؤولين أميركيين أنه خلال الأشهر الماضية، وفي وقت كانت المحادثات الدبلوماسية جارية بين الطرفين (الكوري الشمالي والأميركي)، كانت بيونغ يانغ تعمل على تعزيز إنتاج اليورانيوم المخصّب لسلاحها النووي.

ويقول أحد المسؤولين الأميركيين إنه فيما أوقفت كوريا الشمالية تجاربها النووية والصاروخية، "فإنه لا يوجد دليل على أنها خفضت مخزوناتها أو أوقفت إنتاجها". ويتابع "هناك أدلة لا لبس فيها على أنهم يحاولون خداع الولايات المتحدة".

وهذه الخلاصة يؤكّدها أيضًا 4 مسؤولين أميركيين على صلة بالتقييم الاستخباري.

وبحسب المسؤولين، فإن وكالات الاستخبارات الأميركية كثفت جهودها لجمع المعلومات حول كوريا الشمالية في السنوات الأخيرة، ويبدو أن هذه الجهود تؤتي ثمارها، بحيث باتت لديها معرفة أكبر في بلد ظلّ لفترة طويلة أصعب هدف للتجسس في العالم.

وتنقل الشبكة عن مسؤول في المخابرات الأميركية قوله إن "كوريا الشمالية حاولت إخفاء العديد من الأشياء عنا منذ فترة طويلة".

ويقول مدير شركة "كوريا الشمالية"، جيفري لويس: "عندما أنشأت كوريا الشمالية منشأة التخصيب في يونغ بيون في عام 2009، فعلت ذلك بوتيرة تشي بأنها ليست المرة الأولى التي تجمع فيها مجموعات كبيرة من أجهزة الطرد المركزي".

فيما تنقل الشبكة عن جويل فيت، الذي تفاوض مع كوريا الشمالية على اتفاقية نووية في عام 1994، أن الولايات المتحدة تعتقد أن كوريا الشمالية لديها مرفقان لإثراء المواد النووية: يونغ بيون والموقع الثاني الذي تعرفه واشنطن، ولكن لم يتم الكشف عن اسمه، مضيفًا "وهم (الأميركيون) كانوا منفتحين لاحتمال أن يكون هناك المزيد".

لكن في مقابل هذه التقييمات، تنقل الشبكة نفسها عن مسؤول كبير في المخابرات الأميركية أن قرار كيم حول تعليق التجارب النووية والصاروخية كان غير متوقّع، معتبرًا أن "الجانبين يقدّمان خطوة إيجابية".

قبل أن يقرّ في الوقت نفسه بأنّ "نظام كيم يحاول خداع الولايات المتحدة"، قائلًا "العمل مستمر لخداعنا بشأن عدد المنشآت وعدد الأسلحة وعدد الصواريخ؛ لكن نحن نراقب عن كثب".