النجاح - يتوجه الناخبون الفرنسيون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد، في أول جولة ضمن جولتين من الانتخابات البرلمانية التي من المتوقع أن تمنح الرئيس الجديد، إيمانويل ماكرون، أغلبية قوية تسمح له بإجراء إصلاحات بعيدة المدى.

وبعد شهر واحد فقط من تحدي ماكرون (39 عاما) ليصبح رئيس ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، تتوقع استطلاعات الرأي أن يتصدر حزبه، الذي يبلغ عمره عاما واحدا فقط، الانتخابات ويفوز بمعظم المقاعد في جولة الإعادة التي تجري في يوم الأحد المقبل.

وقال وزير الدولة في حكومة ماكرون، منير محجوبي، أثناء جولة لحشد التأييد في دائرته الانتخابية بشمال فرنسا، إنه نريد أغلبية كبيرة كي نستطيع العمل وتغيير فرنسا خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتتوقع أحدث استطلاعات للرأي حصول حزب ماكرون "الجمهورية إلى الأمام" وحليفه حزب الحركة الديمقراطية الذي يمثل يمين الوسط، على ما لا يقل عن 30% من الأصوات اليوم، مع حصول حزب الجمهوريين المحافظ وحلفائه على نحو 20% وحزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف على نحو 17%.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن هذه النتيجة ستتحول إلى أغلبية ساحقة في الجولة الثانية، وأن حزب ماكرون يمكن أن يحصل بعد الدورة الثانية على حوالي 400 مقعد في الجمعية الوطنية، أي أكثر بفارق كبير من ال289 المطلوبة للأغلبية المطلقة، وإن كان الخبراء يدعون إلى الحذر خصوصا بسبب نسبة امتناع الناخبين عن التصويت التي يمكن أن تكون قياسية.

وعلى الرغم من أن الانتخابات في الدوائر الانتخابية للمجلس الأدنى من البرلمان والبالغ عددها 577 دائرة يصعب التكهن بنتيجتها ولاسيما مع تنافس 7882 مرشحا في المجمل على هذه المقاعد يقول حتى منافسو حزب "الجمهورية إلى الأمام" إنهم يتوقعون حصول ماكرون على أغلبية.

وسيجري الاقتراع مجددا وسط إجراءات أمنية مشددة، إذ تم حشد حوالي خمسين ألف شرطي لضمان أمن الاقتراع في فرنسا التي تواجه منذ 2015 سلسلة اعتداءات يشنها تنظيم "داعش" الإرهابي، أسفرت عن سقوط 239 قتيلا.

وأيد الناخبون في الخارج، الذين صوتوا في نهاية الأسبوع الماضي، مرشحي حركة ماكرون التي يمكن أن تفوز في عشر من الدوائر الإحدى عشرة. وأكد تصويتهم استمرار الأجواء المواتية لماكرون وأيضا استمرار انهيار اليمين واليسار.