مدى شلبك - النجاح - وصفت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران والمتمثلة بفرض عقوبات جديدة على 13 فردا و12 كيانا إيرانيا بغير القانونية، حيث أنها تتنافى مع قرارات مجلس الأمن الدولي، واعتبرت وزارة الخارجية في بيان لها أن العقوبات لا تتوافق مع قرار مجلس الأمن 2231 الذي "أيد الاتفاق النووي بين إيران والقوى الست"، وتوعدت إيران بالرد على الولايات المتحدة بالمثل، معتبرةً أن التلويح الأمريكي بخطوة عسكرية مجرد دعاية.

واعتبر علي ولايتي مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، أن أميركا أضعف من أن تواجه إيران عسكريا، والهدف من هذه التهديدات هو الدعاية، من جانبه أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة له أن إيران لا تعبأ بالتهديدات لإنها تستمد الأمن من شعبها، ولن تبادر إيران  بالحرب وأضاف "يمكننا دوما الاعتماد على وسائلنا في الدفاع".

وندد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بالتهديدات الاميركية "المتكررة والاستفزازية والتي لا اساس لها".

وكرد فعل دولي قال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل: إنه يتفهم العقوبات الأميركية على طهران لأن تجربتها البالستية الجديدة تشكل "خرقا واضحا لقرارات مجلس الأمن الدولي"، ورأى أن التجربة الصاروخية لا تؤثر في الاتفاق النووي، قائلا "نحن مستمرون في دعم تطبيق هذا الاتفاق، والولايات المتحدة ليست لديها حاليا نية للتشكيك فيه"، مؤكدا على ضرورة عدم الخلط بين التجربة الصاروخية وبين الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى.

من جانبه قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، "ليس من مصلحة إيران و المنطقة اتباع سياسة المواجهة مع واشنطن التي نراها تتبلور أمامنا" وأضاف أن "تغيير النهج الإيراني الإقليمي أساسي في هذه الفترة".

وغرد قرقاش على صفحته على تويتر أن "سياسات المكابرة الإيرانية والتدخل في الشؤون العربية، هي التي أججت المشهد الإقليمي، والحل ليس في التصعيد بل في احترام الجار وعقلانية التوجه"

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض نيته الرد بإجراءات مناسبة في المستقبل، على أي أنشطة تتعلق ببرنامج طهران للصواريخ البالستية ودعمها لما وصفته بالإرهاب، وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية على موقعها على الأنترنت قالت الوزارة: إن العقوبات تتضمن تجميد مصالح وممتلكات هذه الكيانات وحظر التعامل معها على المواطنين الأميركيين، مشيرةً إلى أن إيران تتخذ عدد من هذه الكيانات مثل: لبنان والصين والإمارات مقرات لها.

وفي السياق نفسه قال مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل فلين: أن الولايات المتحدة لن تتسامح بعد الآن مع "الأعمال الاستفزازية من جانب إيران التي تهدد مصالحها". و إن المجتمع الدولي كان متسامحا جدا مع سلوك إيران السيئ"، وأكد أن أيام غض الطرف عن الأعمال العدائية لإيران قد إنتهت. وفي صفحته على تويتر غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن طهران تلعب بالنار وأن الإيرانيين لا يقدِّرون كم كان باراك أوباما طيبا معهم، مؤكدا أنه لن يكون مثله.

يذكر أن التصعيد ازداد بين الدولتين مؤخرا بعد أن أكد وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، الأربعاء الماضي، قيام بلاده باختبار صاروخ باليستي خلال الأيام الماضية، مشيرًا أن طهران "لن تسمح بتدخل أي جهة أجنبية في شؤونها".