وكالات - النجاح - يمكن أن يكون هذا العام مختلفاً بالنسبة لصناعة الهواتف الذكية، إذ إن بائعي التجزئة أغلقوا متاجرهم استجابة لدواعي السلامة ضد تفشي فيروس كورونا المستجد، ويتساءل الخبراء: هل تستطيع الشركات تدارك مشاكل الاختبار والتصنيع والتوريد وفتح المتاجر مرة أخرى في الوقت المناسب، لإطلاق أجهزة جديدة في الخريف؟

في بعض البلدان الصورة ليست مشجعة، حيث تنقل "بي بي سي"، عن الحكومة البريطانية قولها إن الأمر قد يستغرق ما بين ثلاثة وستة أشهر قبل استئناف الحياة الطبيعية، وهذا يشمل إعادة فتح المتاجر غير الضرورية.

وفي شركة "آبل"، ف "آيفون 12" لا يزال ينتظر في الأجنحة، وهو مهم للغاية، لأنه أول هاتف يدمج تقنية 5G، مما يسمح له بالاتصال بالجيل الجديد من شبكات الهاتف الأسرع.

وبحسب موقع Nikkei الياباني عن مصادر قولها إن "آبل" تدرس ما إذا كانت ستؤجل هذا الإطلاق. 

و ينطبق الشيء نفسه على الأجهزة المصنعة من قبل "سامسونغ" والمنافسين الآخرين الذين يستخدمون نظام التشغيل "أندرويد". 

ووفقا ل "بي بي سي" عن رازات غوراف، الرئيس التنفيذي لشركة Llamasoft، وهي شركة تحليلات لسلسلة التوريد قوله إن "تصنيع 70 في المائة تقريباً من الهواتف الذكية يتم في الصين. لذا، وبسبب انتشار الوباء في الصين، حدث خلل كبير في توريد الأجهزة الحالية". 

والعديد من صانعي الهواتف الذكية يعتمد على المكونات المصنوعة في الصين وكوريا الجنوبية، وهما دولتان تضررتا بشدة من تفشي المرض. 

وليس العرض فقط ما تضرّر، فقد انخفض الطلب بشكل كبير. تراجعت شحنات الهواتف الذكية في الصين بنسبة 40 في المائة في الربع الأول من عام 2020، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لشركة الأبحاث IDC

وقالت الشركة أن المستهلكين الصينيين سيشترون 33 مليون هاتف أقل، في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

وأضاف غوراف: "من المحتمل أن نشهد انخفاضاً كبيراً في أوروبا الغربية والولايات المتحدة أيضاً".

والتأثير على الأجهزة الحالية سيكون  مصدر قلق لمصنعي الأجهزة، لكن التأثير على الأجهزة الجديدة مصدر قلق أكبر، خاصة مع اعتياد محبي أجهزة "آبل" و"أندرويد" على أوقات محددة من السنة يمكنهم فيها شراء جهاز جديد، بينما يعتمد المصنعون على هذا باعتباره أحد أكبر مصادر الإيرادات كل عام. 

وأوضح غوراف: "الهاتف الذكي منتج معقد، وهناك العديد من المكونات التي تدخل فيه. من أجل الحصول على كل تلك الأجزاء المختلفة، إنك تحصل على مواد وأجزاء من حوالي 40 دولة مختلفة"، وسوف تتأثر الأجزاء المختلفة من عملية الإنتاج بطرق مختلفة.

وأعمال التصميم  لا تتطلب اتصالاً اجتماعياً كبيراً، لكن بعض أعمال البحث والتطوير تتطلب معدات متخصصة لا يمكن للموظفين أخذها إلى المنزل. 

وسيعيق كل هذا إطلاق الأجهزة في عام 2021، والتي تعمل عليها الشركات مسبقاً.

يكمن الجزء الأصعب في  إجراء اختبارات على الجهاز، إذ سيكون من الصعب أخذ نماذج أولية من الهاتف للاختبار بينما يحتاج العمل عليها إلى الكثير من السرية.

ومع تعليق العديد من شركات الطيران للرحلات والتأخير في الشحن البحري، هناك احتمال ألا تصل المواد والمكونات إلى مصانع التجميع، وألا يصل المنتج النهائي إلى منافذ البيع بالتجزئة.

والخبراء يتوقعون أن تضطر شركات، مثل "آبل" و"سامسونغ"، إلى التراجع عن ميزات معينة للأجهزة الجديدة بدلاً من تأخير إطلاقها.

وقد يتعثر الطلب على الأجهزة الجديدة، لأن إنفاق مبالغ كبيرة من المال على أحدث طراز لن يكون خياراً لأصحاب المنازل الذين يعانون من صعوبات مالية.

وليس من المتوقع أن تهبط الأسعار، لكن الشركات سوف تفكر في طرق أكثر ابتكاراً خلال عملية التسعير، مثل تخفيض أسعار أجهزة قديمة، أو إنقاص السعر مقابل إظهار أوراق البطالة أو رقم خدمات الطوارئ.