النجاح - يُعرّف صداع الرّأس بأنّه أيّ ألم صادر من الرّأس أو الجزء العلويّ من الرّقبة، وهذا الألم ناتج عن الأنسجة والأجزاء المُحيطة بالجمجمة أو المُحيطة بالدّماغ وليس من الدّماغ نفسه؛ لأنّ الدّماغ لا يوجد به نهايات عصبيّة خاصّة بالألم، وفي العادة يوصَف الألم على أنّه ألم حادّ، أو نابض، أو مستمرّ، أو مُتقطّع، أو عنيف، أو متوسّط، أو ألم أصمّ.

يُعتبر صداع الرّأس أكثر عارض صحيّ يُصيب غالبيّة الأفراد من فترة لأخرى، ويُعتبر مؤشّراً لوجود خلل ما داخل الجسم، ومنه ما يستمرّ لمدّة قصيرة، ومنه ما يستمرّ لساعات أو أيّام على فترات مُتتابعة، ممّا يُسبّب الإزعاج لصاحبه وعدم قدرته على مُتابعة أعماله اليوميّة بالكفاءة المطلوبة.

تتعدّد أسباب الصّداع في مقدّمة الرأس، فمنها أوّلي ومنها ثانويّ، ومن أهمّ أسباب الصّداع ما يأتي:

1- الصّداع التوتريّ: وهو ألم ضاغط كأنّه عُصبة على الرّأس في منطقة الجبهة، وهو أكثر أنواع الصّداع انتشاراً، فمن الممكن أن يستمرّ إلى عدّة أيّام وبشكل مُتواصل، وفي العادة هذا الصّداع لا يمنع المريض عن أداء أعماله أو حتّى نومه، لكنّه يزداد مع مرور الوقت خلال اليوم. 

ينتج هذا الصّداع من شدٍّ في عضلات الرّقبة وفروة الرّأس بسبب الإرهاق الجسديّ وحتّى العقليّ، والتوتّر، والقلق، والنّوم بوضعيّات غير سليمة، وغيرها من الأمور التي تتسبّب في شدّ هذه العضلات. 

2- الشّقيقة: هو ألم حادّ وشديد إلى حدّ ما في شقّ واحد في الرّأس، وقد يستمرّ من بضعة ساعات إلى ثلاثة أيّام مُتواصلة، ويتكرّر من مرّتين إلى أربع مرات خلال الشّهر الواحد، ومن الممكن أن يُصاحبه بعض الإعياء والرّغبة بالتقيؤ بغضّ النّظر عن شدّته، ومن ميّزات هذا النّوع من الصّداع الهالة البصريّة التي تأتي مع نوبات الألم ولكن لا يجب تواجدها عند جميع المرضى، وقد يزداد الألم مع التوتّر، والجوع، والتّعب، وبعض المأكولات مثل: الشّوكولاتة، وقلّة السّوائل في الجسم. 

3- الصّداع العنقوديّ: وهو أشدّ أنواع الصّداع الأوّلية ألماً، حيث يوقِف المريض عن أعماله تماماً وقد يستمرّ من عدّة أيام إلى بضعة أسابيع، ثمّ يختفي لعدّة أشهر، ويتميّز هذا الصّداع بأنّه على شقّ واحد من الرّأس، ويصاحبه احمراراً في العين على الجهة المُصابة ونزول الدّمع منها، بالإضافة إلى سيلان الأنف، وأكثر النّاس عرضة له هم الرّجال المُدخّنين. 

4- الأنيميا (فقر الدم): فنقص بعض المعادن والفيتامينات الرئيسيّة في الجسم كالحديد، والكالسيوم، وفيتامين ب12 وغيرها قد تتسبّب بآلام الصّداع في مُقدّمة الرّأس على فترات مُتقاربة أحياناً. 

5- أعراض الدّورة الشهريّة لدى الفتيات والنّساء: حيث إنّ الدّورة الشهريّة تتسبّب باضطرابات في مُستوى الهرمون الأنثويّ عند المرأة (الإستروجين) ممّا قد يُحدث صداعاً مؤقّتاً في مُقدّمة الرّأس، إضافة إلى أنّ نزف الدّم خلال الدّورة الشهريّة قد يُنقِص مُستوى الدّم مُتسبّباً بفقر الدم لدى الفتاة خصوصاً إذا لم يتم تعويضه بشكل سريع عبر المُكمّلات الغذائيّة أو الغذاء الذي يحتوي على المعادن والفيتامينات التي خسرها الجسم. 

6- التهاب الجيوب الأنفيّة: وهي من الحالات الشّائعة التي تتسبّب بآلام في مُقدّمة الرّأس والوجه، وذلك بسبب وجود انسداد في مجرى التنفّس في منطقة الأنف فيضغط على المنطقة الأماميّة. 

7- الأرق (قلّة النّوم): حيث إنّ عدم كفاية الجسم من النّوم على مدى أيّام مُتواصلة لساعات تقلّ عن سبع ساعاتٍ يوميّاً قد يتسبّب بإجهاد الجسم، واضطراب السّاعة البيولوجيّة الداخليّة مُتسبّباً بصداع حادّ في مُقدّمة الرّأس. 

8- ضعف البصر أو الإجهاد البصريّ: حيث إنّ بعض النّاس يُعانون من آلام مُتكرّرة في مُقدّمة الرّأس وفوق العينين، ولا يدركون أنّ لديهم قصراً أو طولاً في النّظر يتسبّب بهذا الألم، وهنا لا بدّ من فحص النّظر للتأكّد من ذلك، وارتداء العدسات أو النظّارات الطبيّة المناسبة، كما أنّ إجهاد النّظر بكثرة التّحديق بأجهزة الكمبيوتر والأجهزة الذّكية قد يتسبّب بصداع شديد في المنطقة الأماميّة. 

9- ضغط الدّم: حيث إنّ انخفاض ضغط الدّم أو ارتفاعه عن المستوى الطبيعيّ من أهمّ الأسباب المُؤدّية للشّعور بالصّداع في المنطقة الأماميّة من الرّأس. 

10- انخفاض مستوى السكّر في الدّم.