وكالات - النجاح - لقي 50 طفلا عربيا مصارعهم في حوادث الدهس المختلفة في البلاد منذ العام 2015 ولغاية اليوم.

وأصدرت مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد، اليوم الثلاثاء، معطيات وإرشادات للأهالي حول حوادث دهس الأطفال والأولاد، قبيل افتتاح العام الدراسي الجديد 2020-2021، حفاظا على سلامة أولادهم خصوصًا عند ذهابهم وعودتهم من وإلى المدارس مع التشديد على شريحة الطلاب في الصفوف الدنيا ورياض الأطفال.

ويستدل من معطيات "بطيرم"، أن "الأولاد دون سن 10 سنوات هم الشريحة الأكثر عرضة للإصابة والوفاة إثر حوادث دهس بصفتهم عابري سبيل، إذ إن عبور الشارع بالنسبة لهذه الشريحة تعد عملية معقدة تتطلب منهم مهارة وإدراك قد لا تكون متوفرة بما فيه الكفاية في هذا العمر، بالإضافة إلى مميزات أخرى تحول دون إدراكهم للمخاطر المحيطة خلال عملية العبور مثل مدى الرؤية، قامتهم القصيرة التي قد تحول أيضًا دون رؤيتهم من قبل السائقين وتقدير سرعة السيارة لهم في أثناء عبور الشارع وعوامل عدّة أخرى".

ووفقا للمعطيات فإن "العام 2015 شهد 13 حالة وفاة لأولاد وأطفال من جيل الولادة حتى 17 عاما، كما العامين 2016 و2017 بعدد حالات مشابهة، أما العام 2018 فقد شهد 15 حالة وفاة نتيجة حوادث الدهس، فيما سجل في العام 2019، 20 حالة وفاة، أما العام الجاري فقد شهد حتى اليوم 8 حالات وفاة".

وذكرت المؤسسة أنه "من بين الفئات العمرية ذات الاحتمال الأكبر للوفاة نتيجة حوادث الدهس جاءت في المقدمة فئة الأولاد من جيل الولادة حتى 4 سنوات بنسبة وفاة وصلت إلى 28% من مجمل الوَفِيَّات أي ما يعادل 23 حالة وفاة، تليها فئة الأولاد من جيل 10 حتى 14 عاما بعدد حالات وفاة وصل إلى 21 حالة بنسبة 26%، ثم فئة الأطفال من جيل 5 حتى 9 سنوات بـ19 حالة وفاة من مجمل حالات الوفاة أي ما يعادل 23%، بعدها فئة الأولاد من جيل 15 حتى 17 عاما بعدد حالات وفاة وصل إلى 19 حالة بنسبة 23%".

وأوضحت معطيات "بطيرم"، أن "حوادث الدهس انتهت بالوفاة من عام 2015 حتى اليوم ووصلت إلى 82 حالة بينها 29 حالة وفاة في المجتمع اليهودي بما نسبته 35%، و50 حالة وفاة لأولاد من المجتمع العربي أي بنسبة 61% من مجمل حالات الوفاة".

وأشارت إلى أن "نصيب الأولاد البدو من مجمل وَفِيَّات الأولاد العرب كان 21 حالة، وهو ما يعادل 26% من مجمل حالات الوفاة لدى المجتمع العربي".

وشددت "بطيرم" على "ضرورة مرافقة الطفل دون 9 سنوات خلال عبور الشارع من قبل شخص بالغ، إذ يمنع منعا باتا عبور الطفل وَحْدَهُ، ومن هنا توجد أهمية كبرى لدور الأهل في تقديم الإرشادات لأبنائهم، إذ من المفضل مرافقتهم خلال الأيام الأولى من وإلى المدرسة لإرشادهم وتحذيرهم من كافة المخاطر التي قد تكون متربصة لهم واختيار الطريق الأنسب للمدرسة التي تتضمن أقل عمليات عبور للشارع وإرشادهم بكيفية عبور الشارع والتحذير من كافة العوامل الأخرى التي يتوجب أخذها بعين الاعتبار عند عبور الشارع".