النجاح - أبرزت موندراما "الرحلة"، التي عرضت في غزة، حرص المهجر الفلسطيني وتمسكه بقريته التي هجر منها قبل نحو سبعة عقود.

جاء ذلك خلال "موندراما"، (مسرحية الشخص الواحد)، التي عرضها مركز غزة للثقافة والفنون، اليوم، بالتعاون مع مؤسسة سعيد المسحال، وجمعية الاخوة الفلسطينية التونسية على خشبة مسرح عسقلان.

العرض حضره عدد من المثقفين والكتاب والأدباء والشخصيات الاعتبارية ومحبي المسرح، وهو من بطولة الفنان أحمد مسلم، وتأليف محمود عفانة، وسيناريو وإخراج أسامة مبارك الخالدي.

ويأتي هذا العمل المسرحي ضمن أنشطة وفعاليات مركز غزة للثقافة والفنون.

وخلال العرض، اختصر الممثل الشاب أحمد مسلم، أجزاء من حكاية الوجع الفلسطيني، من خلال طرح فلسفي من الحوار الذاتي تارة، وحوار مباشر للطرح دون مواربة تارة أخرى، وذلك خلال محطات العرض المسرحي لـ"موندراما"، "الرحلة".

وسلطت المسرحية الضوء على واقع المواطن الفلسطيني ومواجهته للاحتلال وتمسكه بأرضه رغم آلة القمع والبطش التي يتعرض لها، وتأثيرات الانقسام البغيض واثرها السيئ على توحيد الجهود لمواجهة الاحتلال وآلة بطشه، وأن الشهداء هم الأحياء والمنتصرون في نهاية المطاف.

وأشار رئيس مجلس إدارة مركز غزة للثقافة والفنون أشرف سحويل، الى أن  جموع شعبنا تنتفض مشاركة بمسيرة العودة لتؤكد على حقنا التاريخي في العودة التي لا تسقط بالتقادم، وأن الاحتلال يتحمل المسؤولية الاخلاقية والتاريخية عما نتج من ظلم طال ابناء شعبنا على مدار عقود من التشرد والظلم والبطش والقمع مارسه الاحتلال.

بدوره، عبر الفنان أحمد مسلم عن سعادته بهذا العمل الذي يأتي بعد جهد، معتبراُ العمل اضافه نوعية لتجربته المسرحية التي تحمل رسالة ابناء شعبنا الصامد من خلال ادوات واداء مسرحي.

من جهته أشار المخرج الفنان مبارك، الى أن مونودراما الرحلة هي عمل مسرحي يقدمه ممثل واحد على خشبة المسرح، وهذا النوع من المسرح بدأت التجربة به في قطاع غزة من مدة وجيزة، فهو يعتبر من الأعمال المميزة والصعبة التي تحتاج الى قدرة وقوة من الممثل والمخرج والكاتب، فهو يحتاج الى جذب المتلقي مع ايصال المعلومة والفكرة المراد ايصالها. و"المونودراما" فن من الفنون الدرامية، وهو من اشكال المسرح التجريبي التي تطورت واتسعت رقعتها خلال القرن العشرين والقائمة على ممثل واحد يسرد الحدث عن طريق الحوار.