نابلس - النجاح - أكد الدكتور فوزي أبو خليل الاستاذ المساعد في جامعة ميامي واستشاري المخ والاعصاب ان أهم عامل في سرعة انتشار فيروس كورونا في الولايات المتحدة الامريكية هو عامل الوقت،  حيث كان هناك تأخر في اتخاذ الاجراءات الوقائية من قبل الحكومة الامريكية بالإضافة الى العامل السياسي لعدم وجود مركزية في ادارة الازمة.

وتابع في حديث لفضائية النجاح خلال تغطية مباشرة والتي يقدمها الزميل رغيد طبسية : " لم تستطع المؤسسات الصحية في الولايات المتحدة استيعاب الكم الكبير من الاصابات، حيث ان عدد غرف العناية المركزة 89 الف غرفة في الولايات المتحدة الامريكية ، وحسب الاحصائيات يتوقع دخول 33 مليون شخص المستشفيات منهم 8 مليون يحتاجون للعناية المكثفة، وعدد أجهزة التنفس في امريكا 160 الف جهاز تنفس صناعي ، وعدد المستشفيات  6120 مستشفى والذي لا يكفي لاستيعاب كل هذه الاصابات ، وكذلك النقص في الكادر الطبي والمستلزمات الطبية كالكمامات واللباس الوقائي .

وعن عوامل الانتشار السريع في أمريكا أوضح ان فيروس كورونا يتميز بسرعة انتشار عالية، والذي زاد ذلك العامل الجغرافي لعدم وجود حدود بين الولايات في امريكا وحرية التنقل برا وجوا  بالإضافة الى ان ثلث الاصابات هو في مدينة نيويورك بسبب الكثافة السكانية العالية .

وعن ظهور نتائج سلبية وبعد أيام تصبح ايجابية، أشار أبو خليل الى ان ذلك يعتمد ، اولاً  على نوع الفحص والفحص اذا كان سلبيا لا يعني عدم وجود مرض لسببين حيث انه قد يكون عند اخذ عينة من الانف قد تؤخذ من مكان غير مصاب بالفيروس فتكون النتيجة سلبية، والسبب الثاني قد تكون كمية الفيروس المأخوذة بالفحص غير كافية لإعطاء نتيجة ايجابية خاصة في الايام الاولى من انتقال العدوى خاصة في اول 3 أيام.

وتابع:"  نستطيع اعتبار أي حالة سلبية ايجابية في حالتين ، الاولى اذا كانت هناك أعراض ولا يوجد تفسير لهذه الاعراض ، وفي حالة تعرض شخص لشخص مصاب يجب اعتبارها ايجابية وخاصة اذا كانت في بداية الاصابة".

وعن عودة المرض للمصاب مره أخرى بعد شفائه ، بين أبو خليل ان هذا يعود لطبيعة الفيروس والتحول  الذي يحدث داخله سواء في DNA او RNA او حدوث طفرة ، حيث ان الفيروس عندما يدخل الجسم  يقوم جهاز المناعة بإفراز أجسام مضاضة لهذا الفيروس ، ولكن اذا تغيرت السلالة فان الاجسام المضادة لا تتعرف عليه وبالتالي يصاب مره اخرى .

وفيما يتعلق بالمدة الزمنية التي يمكن ان نحتاجها للوصول الى  اللقاح، قال:" اللقاح  يعطى لغير المصاب بالمرض كحماية من الاصابة،  والعقار يعطى للمصاب لعدم تفشي المرض وتخفيض اثاره الجانبية، وهناك ما يقارب 330 دراسة عالمية على اللقاحات والعقاقير وحتى اللحظة لا يوجد نتيجة ، وعملية التوصل للقاح فعال تحتاج لوقت من سنة الى سنتين ، وكذلك الوضع بالنسبة للعقاقير .

وعن معيقات الوصول الى علاج ، أوضح أبو خليل  ان هناك عدة عوامل منها العامل الزمني وعامل انتشار الفيروس  حيث ان سرعة انتشار الفيروس أسرع من الوصول الى علاج فعال،  ويعود ذلك الى انه حتى هذه اللحظة ليس هناك تعاون دولي للوصول الى عقار او لقاح معين، والكل يعمل على حدا بسبب النظام السائد القائم على المنفعة المادية فكل الشركات تتنافس لكسب المال.

وتابع:" كما  ويتم الحديث عن القيود الملكية الفكرية وبراءة الاختراع  ، فلو توصل باحث او مؤسسة لبحث او نتيجة معينة لا يتم تداولها حتى يبنوا عليها دراسات معينة، ويحتكروا هذه الابحاث محاولة للوصل الى نتيجة حتمية للاستفادة ماديا ، ووجود هذه القيود احبط السرعة في انتاج لقاح، والى الان مجلس الامن لم يعلن عن اجتماع لحل المشكلة او التواصل بين الدول لجمع الابحاث وبالتالي تسريع عملية انتاج لقاح".

وعن رأيه في الاجراءات التي اتخذت في فلسطين ، أشاد بدور الجهات المختصة، وشدد على ضرورة الاستمرار بالتعاون المشترك والعمل المشترك والقرار الجماعي والتنسيق بين الوزارات واتخاذ اجراءات وقائية عالية  للعاملين في الداخل المحتل  حيث تبين ان أغلبية الحالات المستجدة في فلسطين هي من عمال الداخل الفلسطيني .

وعن الاجراءات الواجب اتباعها ، شدد أبو خليل على ضرورة التعامل مع الموضوع كما تم التعامل معه منذ البداية،   واعتبار كل شخص مصاب وكل شخص في حجر،  و ضرورة التباعد الاجتماعي والتعقيم ولبس الكمامات والكفوف والنظافة وتقوية جهاز المناعة من خلال الفيتامينات وشرب العصائر فدرهم وقاية خير من قنطار علاج حيث ان الفيروس عمره الزمني طويل يصل الى 4 شهور والوصول الى لقاح يبدو بعيداً .

يشار أن عدد سكان الولايات المتحدة الامريكية 330 مليون نسمة ، وعدد الاصابات يقدر ب 700 الف اصابة حتى الان.