نابلس - النجاح -  اعتقد العديد من الخبراء أن الأشخاص الذين ظهرت لديهم الأعراض (السعال والعطس والحمى ومشاكل التنفس) هم الأكثر عرضة لنشر المرض.

ففي 28 يناير/ كانون الثاني، قال أنتوني فاوتشي، رئيس المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية وأحد الوجوه البارزة في الاستجابة للوباء بالحكومة الأمريكية، "إن الدافع وراء تفشي المرض دائمًا هو شخص يعاني من أعراض، حتى إذا كان هناك أعراض نادرة". وبعد ثلاثة أيام، حدّث فاوتشي تصريحه قائلا "في البداية لم نكن متأكدين مما إذا كانت هناك عدوى لا تظهر أعراضها، الآن نحن على يقين من أن هناك عدوى بدون أعراض".

فيما يلي ثلاثة أسئلة بشأن كوفيد 19 والتي لم يجب عليها العلم حتى الآن، وفقا لتقرير نشر على موقع "نشرة العلماء الذريين".

هل سيقل تفشي المرض خلال الصيف؟

منذ أن تم الإبلاغ عن الحالات الأولى من الفيروس في ووهان بالصين، أعرب الكثيرون عن أملهم في أن يؤدي الطقس الأكثر دفئًا في نهاية المطاف إلى بعض الراحة وإيقاف انتشار الفيروس الجديد.

وقال فاوتشي "نأمل أن نحصل على فترة راحة أثناء دخولنا إلى أبريل ومايو ويونيو". في حين شدد على أنه ليس من الواضح ما إذا كان التفشي سيخفف عندما يكون الطقس دافئًا.

وكذلك حذر مارك ليبسيتش، عالم الأوبئة بجامعة هارفارد في منشور على مدونة من الاعتقاد بأن الطقس الأكثر دفئًا سيؤدي بالضرورة إلى نهاية كوفيد 19 قائلا "إن السارس لم يمت لأسباب طبيعية". وكتب ليبشيتش أن سارس انتهى بسبب التدخلات الصحية العامة المكثفة للغاية في مدن البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ وفيتنام وتايلاند وكندا وأماكن أخرى.

تنتهي الفيروسات الأخرى مثل فيروس الإنفلونزا خلال الأشهر الأكثر دفئًا؛ ولكن من غير المعروف ما إذا كان كوفيد 19 سيتبع هذا النمط أم لا نظرًا لأن الكثير من الناس لم يطوروا مناعة ضده.

ليس من الواضح ما إذا كان التفشي سيخفف عندما يكون الطقس دافئًا

هل يجب عليك ارتداء قناع الوجه؟

 كان هناك اتجاه بعدم شراء الأقنعة حتى لا يستخدمها سوى العاملين في مجال الرعاية الصحية، ولكن مؤخرا أوصت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أمريكا بارتداء أقنعة النسيج (القماش) التي قد توفر بعض الحماية ولن تقلل من توفير الأقنعة الجراحية التي يحتاجها عمال الرعاية الصحية.

وقال مدير مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها روبرت ريدفيلد إنه ربما يكون 25 % من الأشخاص المصابين عديمي الأعراض. في غضون ذلك، تعتبر منظمة الصحة العالمية أن الحالات التي لا تظهر عليها أعراض نادرة حقًا، وفقًا لأحد تقاريرها الصادر في فبراير.

ووجدت دراسة في سنغافورة أن 157 شخصًا أصيبوا بالمرض محليًا بين 23 يناير و16 مارس، أصيب 10 منهم بما يسمى "المريض المصدر" الذي لم يكن لديه أعراض في ذلك الوقت. ووجدت الدراسة أنه يمكن للناس نشر الفيروس حتى ثلاثة أيام قبل ظهور الأعراض.

تعتبر منظمة الصحة العالمية أن الحالات التي لا تظهر عليها أعراض نادرة

هل الطعام آمن؟

يتفق العديد من علماء الأغذية مع تقييم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بأن الطعام ليس مسارًا معروفًا للإصابة. في الوقت نفسه، تظهر مجموعة متزايدة من الأبحاث تؤكد أن كوفيد 19 يمكن أن يسبب أعراضًا في الجهاز الهضمي، وأن البراز يمكن أن يحتوي على الفيروس، مما يثير تساؤلات للعديد من الباحثين حول ما إذا كان يمكن أن يكون هناك طريق انتقال برازي عن طريق الفم.

يمكن أن يمرض الناس بسبب الجراثيم مثل التهاب الكبد A بعد تناول الطعام الملوث بالبراز، غالبًا لأن شخصًا يتعامل مع الطعام لم يغسل يديه بشكل صحيح؛ أما كوفيد 19 فهو هو مرض تنفسي ويعتبر استنشاق الفيروس هو الطريق الرئيسي للعدوى.

وفقًا لوثيقة صادرة عن منظمة الصحة العالمية في 29 مارس، "لم ترد أي تقارير عن انتقال [برازي] عن طريق الفم لفيروس كورونا".

وبالمثل، تقول إدارة الغذاء والدواء الأمريكية "لا يُعرف أن التعرض لهذا الفيروس يكون عن طريق الغذاء.

وأشار أستاذ في قسم علوم الأغذية بجامعة روتجرز، دونالد شافنر، إلى أنه من الممكن أن ينتشر كوفيد 19 عن طريق الطعام، ولكن لا يوجد دليل على هذا النمط من الانتقال. وأضاف أن الخطر الأكبر الذي يمثله الفيروس على النظام الغذائي هو أن عمال الأغذية يمكن أن يمرضوا ولا يستطيعون العمل.