نابلس - خاص - النجاح - أوضح الكاتب والمحلل السياسي، طلال أبو ركبة، مساء اليوم الأحد أن الدعوة لمؤتمر دولي للسلام بجهود أوربية، تأتي في إطار التسكين للحالة الفلسطينية خاصة وأن العلاقات الدولية في فترة الانتخابات الأميركية آخذة بالتوتر بعض الشئ خصوصا في ضوء عدم وضوح الرؤية بالنسبة للمرشحين الرئاسيين الأميركيين.

وبين خلال استضافته عبر "فضائية النجاح" أن الاتحاد الأوروبي لا يستطيع أن يخطو أي خطوة في عملية السلام، قبل الرجوع إلى الولايات المتحدة الأميركية المنشغلة حاليا بالانتخابات.

وأشار إلى أنها دعوة أطلقها الرئيس محمود عباس في 2017 عندما أعلن رفضه لصفقة القرن، ولفت إلى أن خارطة العلاقات الدولية في ظل هيمنة الولايات المتحدة الأميركية على النظام الدولي لا يمكن أن تسمح باجراء مؤتمر دولي للسلام.

ونبه إلى أن الأمر مرتبط بنتائج الانتخابات الأميركية المقبلة، منوها إلى انه في حال فوز ترامب الدعوة ستوأد في مهدها ، بينما في حال فوز بايدن من الممكن الحديث عن تحسينات معينة ضمن اشتراطات العودة إلى ملف السلام أو التسوية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وأضاف، "أما الحديث عن مؤتمر دولي للسلام، لا أعتقد في الفترة الحالية أو المقبلة حتى لو فاز بايدن بالانتخابات خصوصا أن ما أقر في مدريد وأوسلو، الحديث عن التسويات المشتركة من أجل تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وهو ما تبنته كافة الادارات الأميركية اللاحقة، قبل أن يأتي ترامب ويقوم بنسف كل الجهود من خلال صفقة القرن التي اطلقها".

وحول عدم تبني فكرة مؤتمر دولي من أي من الدول بالرغم من ترحيب الاتحاد الأوروبي وروسيا، أوضح أبو ركبة أنه مرتبط بخارطة التفاعلات والعلاقات الدولية على مستوى القوة المتنفذة في العالم، بالرغم من أن هناك ثقل للاتحاد الاوروبي والصين وروسيا.

وأضاف، "لا يمكن احداث اختراق حقيقي لمؤتمر دولي للسلام إلا بما يتوافق مع الرؤية الأميركية والاسرائيلية، وربما تكون احدى الأسياسيات التي يتم الدعوة لها، وهذا غير واضح حتى اللحظة أن تكون صفقة القرن ضمن الأسس التي يمكن بها الذهاب إلى مؤتمر دولي للسلام، وبالتالي الاقرار بصفقة القرن كجزء رئيسي من مكونات أي عملية تسوية قادمة، وبالتالي هي تسليم فلسطيين غير مباشر بهذه الاتفاقية أو هذا المؤتمر، على أن يتم التسليم ضمنا بنجاعة صفقة القرن".

وتابع، "هذه الدعوة ما قبل الانتخابات الأميركية، ربما تأتي في اطار التأثير على الناخب الأميركي ولو كان قليلا، وربما تحاول أن تسكن الأوضعا حاليا خاصة في ظل التوترات القائمة بين الحالة الفلسطينية والأميركية.

ورأى أن التطبيع يجعل الدعوة إلى مؤتمر للسلام غير مفيدة لاسرائيل، وواعتبر أنه في ظل الهرولة خلف التطبيع لا يوجد ما يغري اسرائيل إلى القبول بمؤتمر للسلام.