نابلس - النجاح - أكد الدكتور محمد أبو ريا استشاري الصحة وعلم الاوبئة، ان التخوفات من وباء كورونا ما زالت موجودة، خاصة وان اعداد الاصابات بالدول المجاورة في ارتفاع مستمر، كمصر واراضي عام 48.

وعن التعايش مع الفيروس واتباع مناعة القطيع، أشار الى ان آخر الاحصائيات التي قدمتها منظمة الصحة العالمية، أكدت ان هناك أكثر من 4 مليون اصابة مؤكدة و 278 الف حالة وفاة بفيروس كورونا حول العالم، كما أن انتاج لقاح يحتاج مزيداً من الوقت والابحاث.

وتابع في حديث لـ "النجاح" : عمر جائحة كورونا لا يتجاوز الخمسة أشهر وهناك سباق للوصول الى علاج من كثير من الشركات والمنظمات العالمية،  وهناك جهود متواصلة من أجل انتاج لقاح ، ومنظمة الصحة العالمية شكلت ائتلاف يتكون من 7 دول للإسراع  في انتاج علاج لفيروس كورونا".

 واضاف أبو ريا:" فايروس "كوفيد19 " هو من فيروسات "RNA" وهي فيروسات غير مستقرة ، والصين سلمت الخارطة الجينية للفيروس للدول وجاري العمل بأقصى جهد لتوفير علاج او لقاح",

وعن طبيعة عمل الادوية المستعملة في علاج كورونا اشار الى انه وبناءً على المعطيات الحالية العلاجات تحاول منع اعادة تكوين للفيروس داخل الجسم ووقف تكاثره خارج الجسم بناء على الجينات والبروتينات.

وعن التعايش للحفاظ على الاقتصاد أوضح أنه  في المرحلة الحالية تفرض ضرورة التعايش والتأقلم والتوازن ما بين الصحة والاقتصاد وهناك اجراءات السلامة والتي يجب على المواطنين الحفاظ عليها وعدم الاستهتار في التعامل مع الوباء.

وعن الفيروس وتحوله وأنواعه ، أوضح ان نسبة الفتك من الصين الى اوروبا الى الامريكيتين في تزايد حيث أصبح الفيروس أكثر سرعة بالانتشار وقوة أكبر في الفتك وعمل على انهيار تام لمنظومات صحية كبيرة .

وعن طفرة تقتل او تعطل الفيروس ، أشار ان الفيروس جديد ومازال تحت البحث والمراقبة، والفرضيات الحالية قائمة على الباحثين وتحتاج للمزيد من الوقت ، ففي البداية كان الفيروس لا يؤثر على الاطفال لكنه الان يؤثر عليهم كما البالغين، كما وان النتيجة الاولية يمكن ان تكون سلبية وبعد اعادة الفحص مرة اخرى تكون ايجابية.

وتابع أبو ريا :" تم تمديد حضانة الفيروس من 14 الى 21 يوم بناء على تطور الفيروس ، وأثبتت الخارطة الجينية للفيروس ان عدة بروتينات تعمل داخله، فنسبة الفتك في الصين تختلف عن دول اخرى مثلاً".

وعن عودة انتكاسة بعض المرضى ، أوضح أن الفيروس حديث وهو قيد البحث لكن يمكن توضع اسباب بناءً على المعطيات الحالية وهي اما ضعف المناعة،  أو انه ما بعد اخذ العلاجات المكملة يتم تثبيط عمل الفيروس لكن الانسان يبقى حاملاً لهذا الفيروس .

وعن موجات اخرى للفيروس،  أوضح ان الخطر يبقى موجوداً لأنه حتى الان لا يوجد علاج او لقاح للفيروس وهناك احتمال ان يقع ارتداد فيروسي مثل الانفلونزا،  وكل المؤشرات تشير الى انه سيعود قريبا.

 وتابع أبو ريا:" من الممكن ان يصبح الفيروس موسمي وهو من فيروسات الـ "RNA" قابله للتغير.