نابلس - النجاح - أكد الاختصاصي في علم الفيروسات والخبير في منظمة الصحة العالمية د. يحيى عبد المؤمن مكي، أن أكبر مخابر العالم في الصين والهند وفرنسا وبريطانيا وأمريكا في سباق لم  نر له مثيل لإيجاد لقاح لفيروس كورونا المستجد.

وتابع في حديث له خلال تغطية مباشرة عبر فضائية النجاح، والتي يقدمها الزميل بكر دراغمة : " أن كل مخبر له خصوصيته في أخذ مكونات من الفيروس وهناك من يأخذ من الغلاف وآخرون يأخذون من البروتينات داخل النواة وهناك من يأخذ من الحمض النووي، مضيفاً أن الصين وصلت لمرحلة أسبق لأنهم حصلوا على الفيروس أولا.

وأضاف: " لن يكون اللقاح جاهزاً ويأخذ من الصيدليات لكل إنسان قبل أكتوبر القادم, واللقاح سوف يوضع تحت ما يقارب 125 حالة مراقبة وفحص وذلك لمعرفة كم الكمية التي سننتجها، وهل نجعله ميت أم على قيد الحياة وننقص من قوته ومن أثره، وكم من الكمية سنستعمل 20 ميكروغرام من الغلاف أو من المكون الحمضي, وعندما نصل إلى اللقاح يجب تجربته على الخلايا ومن ثم على الحيوان ومن ثم على إنسان متبرع أو مصابين".

وشدد على أنه ربما يعود فيروس كورونا في الخريف القادم لأنه في مرحلة الخريف تبدأ مراحل الفيروسات فكل فيروس يزول يأخذ فيروس مكانه ومن ثم يأتي الانفلونزا الذي يستمر لمدة شهر.

وأوضح أن فيروس كورونا انتشر بهذه الشدة والسرعة لأن فيروس الانفلونزا ترك له المجال تماما والتخوف هل السنه القادمة سيعود الانفلونزا ويهيمن على ال " كورونا" أم العكس.

وفي حديثه عن الدول التي اتجهت إلى مبدأ مناعة القطيع قال : "غير العاقل الذي يؤيد ذلك حتى لو توفيت حالة واحدة خاصة في ديننا الاسلامي فمن أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا، فكيف إذا تركنا آلاف الناس تموت وحتى لو كانوا كبار السن.

وعن الأدوية المستخدمة في فرنسا، أشار إلى أن البروفيسور دي دي داغلولد عالم الاوبئة في فرنسا اقترح دواء يتكون من الايدروكسي كلوروكين  (Hydroxychloroquine) بالاضاف إلى مضاد حيوي (antibiotic), حيث أن الفيروس عندما يصيب الإنسان خاصة كبار السن يقوم بإضعاف الخلايا المناعية في الرئتين وتدميرها وكل البكتيريا الموجودة بالأنف والفم تذهب إلى الرئتين وبالتالي يموت الانسان من العدوى البكتيرية, فيقوم المضاد الحيوي (antibiotic) بالقضاء على البكتيريا والايدروكسي كلوروكين  (Hydroxychloroquine) بالقضاء على الأكياس التي يبقى فيها الفيروس ما أنقذ 70% من المرضى من الوفاة أو حتى الدخول إلى العناية المكثفة.

وتابع : "في أوروبا يستعمل بروتوكول يسمى الديسكوفري حيث يعطى لك مجمعه من المرضى نوع من الدواء مثلا هناك مرضى يعطون دواء مستخدم في حالات الايدز وفريق يأخذ Hydroxychloroquine هنا سوف نرى آخر الشهر ما هو الدواء الفعال أكثر وضرره أقل والايدروكسي كلوروكين يتميز بسهولة تصنيعه في جميع مصانع الأدوية في العالم وأمريكا طلبت منه بقيمة 30 مليون دولار".

وعن أصول الفيروس، اوضح أن هذا الفيروس جديد أصوله من فيروسات الخفاش, والتحاليل اليوم تطورت كثيرا تبين كل شيء من خلال معرفة أصوله وطرق وصوله, حيث أن اليوم خلال اربع ساعات بالإمكان الحصول على نتيجة إذا كان الانسان مصاب أم لا من خلال أخذ عينات من الأنف والفم.

وأوضح، أن الصحة العالمية تدرس اليوم، كل فصيلة موجودة في كل بلد من العالم وندخلها في البنك الدولي فنعرف مكوناته ونعرف إذا غير من نفسه من دولة إلى دولة, والفيروس أصله من الخفاش الذي انتقل الى حيوان البنغولا ومن خلال أكل لحومه انتشر في الصين وخرج إلى العالم كله وهو ليس بحرب بيولوجية.

وأكد على ضرورة الالتزام بالحجر وقرارات الحكومات لان الفيروس إذا لم يجد من يصل إليه سوف يضمحل وينتهي والعالم كله يبحث عن دواء ولقاح لهذا الفيروس فمن هنا نقضي على هذا الفيروس.