نابلس - فراس طنينة - النجاح - تأكيداً على أهمية اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية يسهم في إعادة المرأة إلى دورها ومكانتها الحقيقية وذلك خلال الحفل الرسمي لإطلاق يوم المرأة الوطني، الذي يقام في ذكرى انعقاد أول مؤتمر نسائي فلسطيني في القدس بتاريخ 26 تشرين أول 1929، ليشكل فرصة لقراءة الحاضر من منظور الماضي والتأكيد على الدور الريادي للمرأة الفلسطينية في محطات مختلفة من التاريخ.

حيث قال رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية : "إذ نجتمع احتفالا بهذا اليوم الوطني الأول للمرأة الفلسطينية الذي أقرته الحكومة في جلستها يوم 17 تموز الماضي وبتوجيه من سيادة الرئيس محمود عباس فإن هذه الاحتفالية ليست سوى مناسبة ورمزا  لشعينا في فلسطين أحداث نقلة كبيرة وسريعة في أوضاع المرأة الفلسطينية.

وأضاف أن يوم المرأة هو يوم حق للفلسطينيات جميعا ؛ وفي مثل هذا اليوم وفي مثل هذا اللقاء الذي يجب أن يكون مناسبة سنوية للمراجعة ولتقييم وقياس مدى تقدمنا في تحقيق استراتيجيتنا في أوضاع المرأة الفلسطينية.

في قاعة أحمد الشقيري في مقر الرئاسة برام الله، احتشدت الالاف من النساء، ليحيين يومهن الوطني، لتأكيد دور المرأة النضالي عبر المراحل المختلفة من التاريخ، فدورها لم يحصر في المجالين الاجتماعي والسياسي، بل كان دورها ريادياً في مختلف المجالات، وسط دعوات لإقرار قوانين حماية المرأة ولأسرة، والعمل على نظام الكوتا في المؤسسات السياسية والرسمية.

ومن جهتها أضافت وزيرة المرأة الفلسطينية آمال حمد بأن العدالة جوهرها ومحركها نؤكد أن نضالنا الاجتماعي في مواجهة ثقافة الوصاية والهيمنة التي ألغت الدور الريادي والانتاجي للنساء الفلسطينيات ما زال مستمرا حتى إرساء وقوانين وسياسات تعمق الشراكة بدلا من الوصاية وتعطي المرأة الدور والمركز الذي تستحق ونطالب من هذا المنبر بسن القوانين التي تقلص الفجوة بين حلم النساء الفلسطينيات وواقعهن لأن الأحرار هم الأقدر على منح الحرية .

بعد أحداث ثورة البراق في العام 1929، والمعاناة التي ترتبت على النساء جراءها، قررت النساء مأسسة عملهن من خلال عقد المؤتمر النسوي الأول، الذي شهد مشاركة فاعلة تمثلت بحضور أكثر من 300 سيدة، خرجن بمجموعة من القرارات، كان أبرزها رفض وعد بلفور، والتعبير عن احتياجات الفلسطينيين في ظل الأجواء السياسية التي كانت سائدة آنذاك.