النجاح - يكرر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قوله إنه سيفرض سيادة الإحتلال على الأغوار وشمال البحر الميت، بعد تشكيله الحكومة المقبلة، ورغم أن سيطرة الإحتلال واقعياً موجودة على الأرض، لكن ما الاستراتيجية التي تشكاها الأغوار؟

من بيسان حتى صفد شمالًا؛ ومن عين جدي حتى النقب جنوبًا؛ ومن منتصف نهر الأردن حتى السفوح الشرقية للضفة الغربية غربًا.  امتداد الأغوار الفلسطينية  والتي تبلغ مساحتها الإجمالية 720 ألف دونم.

تكمن  أهمية الأغوار في كونها منطقة طبيعية دافئة يمكن استغلالها للزراعة طوال العام؛ إضافة إلى خصوبة التربة؛ وتوفر مصادر المياه فيها؛ فهي تتربع فوق أهم حوض مائي في فلسطين.

الأغوار تشكل  ربع مساحة الضفة الغربية ويبلغ عدد التجمعات الفلسطينية فيها 27 تجمعًا ثابتًا على مساحة 10 آلاف دونم، وعشرات التجمعات الرعوية والبدوية.

تتبع تجمعات الأغوار إداريًا لثلاث محافظات فلسطينية هي: محافظة طوباس (الأغوار الشمالية)، بواقع 11 تجمعًا؛ ومحافظة نابلس (الأغوار الوسطى)، وتشمل 4 تجمعات؛ ومحافظة أريحا (الأغوار الجنوبية)، وتحتوي على 12 تجمعًا.

تقدر مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في منطقة الأغوار 280 ألف دونم؛ أي ما نسبته قرابة 39 % من المساحة الكلية للأغوار؛ يستغل الفلسطينيون منها 50 ألف دونم؛ فيما يسيطر المستوطنون على  27 ألف دونٍم من الأراضي الزراعية فيها.

تعتبر منطقة الاغوار الشمالية ضمن الحوض المائي الشرقي الاكبر في فلسطين ، ورغم ذلك تسيطر أسرائيل على 85% من مياه الاغوار الشمالية فيما يتحكم الفلسطينيون ب15% المتبقية ، وتشير الارقام ان معدل أستهلاك المستوطن القاطن في الاغوار الشمالية يبلغ 8 أضعاف ما يستهلكه المواطن الفلسطيني .

تسيطر قوات الاحتلال على 400 ألف دونم بذريعة استخدامها مناطق عسكرية مغلقة؛ أي ما نسبته 55.5% من المساحة الكلية للأغوار؛ ويحظر على السكان الفلسطينيين ممارسة أي نشاط زراعي أو عمراني أو أي نشاط آخر في هذه المناطق.

أنشأت دولة الاحتلال 90 موقعًا عسكريًا في الأغوار منذ احتلالها عام 1967.

قسم الإحتلال  مناطق الأغوار إلى: مناطق (A)، وتخضع لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية، ومساحتها 85 كم2، ونسبتها 7.4% من مساحة الأغوار الكلية؛ ومناطق (B)، وهي منطقة تقاسم مشترك بين السلطة وإسرائيل، ومساحتها 50 كم2، ونسبتها 4.3% من المساحة الكلية للأغوار؛ ومناطق (C) وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، ومساحتها 1155 كلم، وتشكل الغالبية العظمى من منطقة الأغوار (بنسبة 88.3%).

تجثم على أراضي الأغوار الفلسطينية 31 مستوطنة، وغالبيتها زراعية، أقيمت على 12 ألف دونم، إضافة إلى 60 ألف دونم ملحق بها، ويسكنها 8300 مستوطن من المقيمين.

وتتبع معظم المستوطنات في الأغوار للمجالس الاستيطانية الاقليمية المعروفة باسم "عرفوت هيردن" و"مجيلوت".

وحتى عام 2015، أقيمت على أراضي الأغوار 31 مستوطنة إسرائيلية غالبيتها زراعية، ويسكنها 8300 مستوطن. أقدمها مستوطنات "ميخولا" و"مسواه" و"يتاف"، التي أنشئت عام 1969.

هَجَّر الاحتلال ما يزيد عن 50 ألفًا من سكان الأغوار منذ عام 1967؛ بالإضافة إلى تجمعات سكانية كاملة، بحجة إقامتهم في مناطق عسكرية؛ مثل تهجير أهالي خربة الحديدية في الأغوار الشمالية.

تقيم قوات الاحتلال حاجزي "الحمرا"، و"تياسير" على مداخل الأغوار؛ لاستخدامها في سياسة الإغلاق التي درجت على تطبيقها، للحيلولة دون وصول منتجات الأغوار إلى السوق الفلسطينية.

فصلت قوات الاحتلال الأغوار بشكل كامل عن باقي مناطق الضفة خلال انتفاضة الأقصى عام 2000م؛ لعرقلة وصول المواطنين الفلسطينيين من المزارعين والعمال.

تحتوي منطقة الأغوار الجنوبية على 91 بئرًا؛ والأغوار الوسطى على 68 بئرًا؛ أما الأغوار الشمالية فتحتوي على 10 آبار.  و60% من الآبار حُفِرَت في العهد الأردني؛ وكثير منها يمنع الاحتلال تجديدها ضمن سياسة التضييق على السكان.

تنتج الأغوار 50% من أجمالي المساحات الزراعية في الضفة الغربية؛ و60% من إجمالي ناتج الخضار.

لكن ما مصير الإتفاقيات الموقعة بين الفلسطينين والاحتلال اذا اقدم نتنياهو على ضم الاغوار، وهل سينعكس هذا القرار على علاقات إسرائيل مع العالم  العربي وعلى العلاقات مع العالم برأيكم؟