نابلس - لميس أبو صالح - النجاح - على الرغم من انتشار فيروس كورونا، والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنون، لكن لا بد من الاحتفال بعيد الأضحى المبارك الذي يكمن بشراء الأضاحي، إلى جانب إعداد المعمول وكعك العيد، والغريبة، ويفضل البعض شراء التمر، والبقلاوة بالفستق الحلبي، والبرازق الشامية، والشوكولاته اللذيذة بأنواعها المختلفة، وتقديمها مع القهوة العربية.

شراء الحلويات وصناعتها من العادات والتقاليد التي يلتزم بها البيت الفلسطيني في الأعياد لضيافة الأقارب والزائرين، ورسم البهجة على الوجوه.

الحلويات من مظاهر الاحتفال بالعيد

السيدة نوال العمري قالت لـ "النجاح الإخباري" ، نتيجة الظروف الصعبة التي نمر بها حاليا، اضطررت إلى بيع اسوارتي الذهب لشراء حاجات عيد الأضحى، من اللحوم، والبقلاوة، والشوكولاته كونها من مظاهر الاحتفال بالعيد، ورسم الفرح على وجوه الأطفال.

المواطن محمد سلمان، قال إن هذا العيد مختلف تماماً نظراً لتفشي جائحة كورونا، الا أن الحلويات وبالرغم من كل الظروف تبقى حاضرة على مائدة عيد الاضحى المبارك.

وتابع في حديث لـ"النجاح الاخباري:" نحضر ضيافة للزائرين من كعك العيد والبقلاوة وغيرها من اصناف الحلويات المختلفة، مشيراً الى ان قلة من المواطنين تمكنت من شراء الاضاحي هذا العيد".

 

من جهته اكد  مجدي التمام، صاحب محل حلويات، ان نسبة البيع مقبولة نوعا ما على الرغم ان المواطنين يعيشون بضائقة مالية، إلا انهم يشترون بعض الحلويات إما بقلاوة، أو كعك العيد الذي نعده في المحل.

واوضح التمام لـ"النجاح الإخباري"، ان الطلب على شراء الحلويات هذا العام قل إلى النصف، نتيجة الغلاء المعيشي، وأزمة جائحة كورونا.

وتابع:" البقلاوة تتربع على عرش حلويات عيد الأضحى، بحيث 50% من الطلبات على البقلاوة والنواشف ذات الطعم الرائع مع تقديمها لفنجان القهوة، بالإضافة إلى طلبات الزبائن للغريبة، والبرازق الشامية.

وأكد تمام ان خدمة توصيل الحلويات لبيوت الزبون ساعدت ببيع الحلويات، متمنيا ان تزول جائحة كورونا بأقرب وقت ممكن، لعودة الحياة إلى طبيعتها.

 

تحدث صاحب محل الشوكلاته غالب العلي  اشار الى الحركة التجارية الضعيفة في كل المحافظات بشكل عام، حيث يشتري المواطنون الحاجات الأساسية، والضرورية لبيوتهم، نتيجه تأثير إغلاقات التي ترتبت على أزمة كورونا، وتعطيل مصالحهم.

وأوضح العلي خلال حديثه لـ"النجاح الإخباري"، يشتري المواطنون الشوكولاته الفاخرة، والمستوردة بكميات قليله بحيث يبلغ أسعارها ما بين 50 -200 شيكل، فيما تتراوح قيمة الأنواع المحلية والزهيدة بين 10- 20 شيكل.

مصدر رزق 

لم تكتف السيدة صبحية تايه (30) من طولكرم قسطا كافيا من النوم والراحة  في اخر أيام العشر الأواخر من ذو الحجة، لانهماكها في صنع كميات كبيرة من الكعك  والمعمول لإدخالها بيوت الزبائن الفرحة والبهجة  التي لا تكتمل طقوس العيد بدونها.

وتشتهر تايه بدقة معايير حلوياتها والجميع يتهافت على حجز طلبية الكعك والمعمول والغريبة منها تقول:" قبل أسبوع على قدوم العيد اشتري مكونات الحلوى بكميات كبيرة من سمنة وسكر وسميد وتمر وغيرها، للبدء بعمل طلبيات الزبائن".

و تستذكر تايه الظروف الصعبة والأوضاع الاقتصادية التي كانت تعيشها هي وعائلتها المكونة من أربعة أطفال خاصة بعد وفاة زوجها، فلم تكن تحمل سلاحها بيمينها(الشهادة) تدافع عن نفسها من غدر الزمان، فقررت بفضل نفسها الطيب على الطعام أن تقدم توصيات كافة المأكولات للزبائن مقابل مبلغ يكفي ايواء ابناءها.

وتضيف: " تضاعفت الطلبيات بفترة قصيرة لحسن اعجاب ورضا الزبون من عملي، فتحسنت أوضاعي وأحوالي الاقتصادية، فلم يكد يشغل تفكيري في كيفية تدبر مصروف البيت وشراء ملابس العيد للأولاد.

وتردد على لسان تايه عبارة "مش كل صف صواني صار حلواني" : إلا في صنع الطعام يحتاج إلى مكون الحب في العمل لتظهر النتيجة على وجه المتذوق للحلوى الشهية المصنوعة من عجينة طريه كالبسكويت وتتم بإضفاء حشوة عجوة التمر أو الفسق حسب الطلب ثم تخبز بالفرن للتتكلل باللون الذهبي، وتوضع بأطباق بعناية لتقديمها إلى الزبون.

وفي النهاية جميع الأطراف راضون فتقدم الحلوى للضيوف مع عبارة كل عام وانتم بخير، و تبعث السرور والسعادة في نفوس الكبار قبل الصغار.