نابلس - متابعة خاصة - النجاح - تتواصل معاناة المزارعين في مدن الضفة الغربية وتزداد وتيرتها في موسم قطف ثمار الزيتون بسبب اعتداءات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال.

وفي هذا الصددـ أكد عدنان الطويل  (45 عاما) أنَّه توجّه لأرضه القريبة من مستوطنة " جلعاد زوهر"، والمقامة على أراضي المواطنين في قرى( تل وفرعتا وإماتين وجيت) حيث سرق المستوطنون ثمار مئات أشجار  الزيتون في وضح النهار أمس الثلاثاء.

وأوضح الطويل في تصريح لـ"النجاح الإخباري": " أن المساحات المزروعة بالزيتون بـ 40 دونما وتعود ملكيتها للمزارعين في قرية فرعتا  (850 نسمة)".

وقال الطويل أنَّه فوجىء بسرقة ثمار الزيتون من قبل المستوطنين في أراضه الواقع بالمنطقة الشرقية من القرية.

محذرا  في الوقت ذاته من هجمة منظمة ومسعورة يقودها المستوطنين لتخريب وتكسير وسرقة أشجار الزيتون وبشكل غير مسبوق هذا الموسم.

وواصل مستوطنو "جلعاد زوهر" أعمال الإرهاب والتخريب لتطال صباح اليوم الأربعاء موسم زيتون المزارعين في قرية جيت أيضا.

وذكر مزارعون من قرية فرعتا تواجدوا في أراضيهم أن عشرات المستوطنين نفذوا عملية سطو طالت ثمار الزيتون بمنطقة " البياض" وتعود ملكيتها للمزارعين في قرية جيت.

بدوره، أكد رئيس مجلس قروي جيت عمر يامين أن مستوطنين استهدافوا أراضي المزارعين في القرية انطلاقا من"جلعاد زوهر" صباح اليوم الأربعاء.

وقال يامين في تصريح لـ"النجاح الإخباري" إنه جرى تبليغ الارتباط المدني الفلسطيني للوقوف على الحادثة.

وقدر يامين كمية محصول الزيتون المسروق بالأطنان.

وطالب يامين المزارعين بضروة التوجه الى أراضيهم لحماية الموسم من سطو المستوطنين.

وقبل أيام أصيب المزارع عيسى حامد صالح رمضان (55 عامًا)، جراح متوسطة، جراء اعتداء مستوطني "جلعاد زوهر" عليه خلال قطفه ثمار الزيتون، في أرضه القريبة من المستوطنة.

وذكرت عائلته أن الاعتداء الغاشم أدى لكسر يد المزارع؛ قبل أن يتم نقله من المكان لتلقي العلاج في إحدى مشافي مدينة نابلس.

 

بدوره، قال مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شمال الضفة الغربية مراد شتيوي، إنَّ اراضي المزارعين تتعرض لقرصنة سنوية من قبل مستوطني "جلعاد زوهر".

وأوضح شتيوي في تصريح سابق لـ"النجاح الإخباري" أن الاعتداءات ليست جديدة، لكن وتيرتها أرتفعت بضوء أخضر من حكومة الاحتلال التي تعمل على تأمين الطريق للمستوطنين وحمايتهم.

وحول طريقة تعاطي الهيئة مع أعمال إرهاب المستوطنين أكَّد شتيوي أنَّ الهيئة تعمل على نطاقين: الشق الشعبي والذي يتمثَّل بتفعيل لجان الحراسة والمعونات، ليتمكن المواطن من إنهاء موسم الزيتون بأمان.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين "إن اللامبالاة الدولية إزاء معاناة شعبنا واعتداءات المستوطنين المتواصلة أو الاكتفاء ببيانات إدانة شكلية أو مناشدات لفظية باتت تشجع الاحتلال ومستوطنيه على التمادي في ارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم بحق شعبنا الأعزل".

وطالبت الوزارة في بيان لها، المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة «بتفعيل نظام الحماية الدولية لشعبنا قبل فوات الأوان»، كما طالبت الجنائية الدولية بالإسراع في فتح تحقيق في جرائم الاحتلال ومستوطنيه وصولاً لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في تلك والجرائم.

وقبل أيام، أفاد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير، بأن معاناة المزارعين في مدن الضفة الغربية تتواصل، وترتفع ذروتها في موسم قطف ثمار الزيتون الذي يتحول لسلسلة مضايقات واعتداءات من قبل المستوطنين.

وأشار المكتب الوطني في تقريره الأسبوعي، صدر عنه الأسبوع الماضي إلى أن المستوطنات بشكل عام، والبؤر الاستيطانية بشكل خاص، تتخذ كملاذ آمن وسط حماية من قوات الاحتلال وتواطؤ أذرعها الرسمية.

وبحسب التقرير، فإن موسم قطف الزيتون السنوي، يشكل حدثا رئيسيا لدى المواطنين، الذين يحيون من خلاله تقاليد متوارثة من الأجداد الى الآباء فالأبناء، عنوانها حب الأرض باعتبارها تمثل في صراعهم مع الاحتلال، أحد عناوين هويتهم الوطنية، وإرثهم الحضاري والتاريخي.

وبحسب المعطيات التي قدمها التقرير فإنه يوجد في الضفة الغربية ما يربو إلى 10 ملايين شجرة زيتون، مزروعة على ما مساحته 86,000 هكتار، تمثل 47% من مجمل مساحة الأراضي المزروعة، وهي أحد مصادر دخل لنحو 100 ألف أسرة.