غزة - هاني أبو رزق - النجاح - رغم الحالة الاقتصادية المتردية في قطاع غزة التي طالت كافة مناحي الحياة، والتي بحاجة إلى من ينقذها وتخفيف العبء على المواطنين الذين يتقاضون أنصاف رواتب للموظفين، وارتفاع نسبة البطالة بشكل غير مسبوق، لم تترك حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة موسم الحج والمدارس هذا العام، إلا ووضعت بصمتها عليه بفرض ضرائب جديدة على سجاد الصلاة، والقرطاسية، في خطوة تعد ضربة للواقع المرير الذي يعانيه المواطن عرض الحائط.

يشار إلى أن حركة حماس تفرض ضرائب إضافية على جميع السلع الواردة، إلا أن أصدرت قراراً باعتبار السلع الواردة من الضفة الغربية كالسلع القادمة من دولة أجنبية في تكريس لواقع الفصل بين شقي الوطن.

وتفاجأ التجار في 15 يوليو الجاري، من قرار دائرة الجمارك والمكوس التي تديرها حركة حماس في معبر كرم أبو سالم المخصص للاستيراد والتصدير، جنوب قطاع غزة، بفرض تعلية جمركية كاملة على كافة البضائع والسلع الواردة من الضفة الغربية بفاتورة ضريبة سيتم التعامل معها معاملة البيان الجمركي وذلك كما جاء في بيان تم توزيعه على الدوائر المختصة.

وقامت دائرة الجمارك برفع قيمة ضريبة العديد من الأصناف التي تستورد من الضفة الغربية، ومن بينها سجاد الصلاة، الذي يعد موسماً للحجاج الذين يقومون بشرائه لتوزيعها كهدايا على الأقرباء عقب عودتهم من الديار الحجازية، بواقع 0.16 أغورة لكل سجادة صلاة، بدلاً من 100 شيكل على كل "مشطاح" الذي يحتوي على 1250 سجادة صلاة.

يقول أحد التجار المختصين في التجارة في سجاد الصلاة والمشغولات التراثية لـ "النجاح الإخباري" :" استغلت دائرة الجمارك التابعة لحكومة حماس في غزة، موسم الحج برفع سعر التعلية الجمركية ، كون أن المتعارف عليه أن حجاج فقطاع غزة يقومون بشراء الهدايا من داخل غزة التي يرغبون بتوزيعها على أصدقائهم وأقربائهم من داخل غزة بدلاً من شرائها من دولة السعودية.

وتابع قائلاً:" التجار ينتظرون مثل هذه الاوقات بفارغ الصبر من أجل تصريف بضاعتهم، لكن الأمر الآن أصبح سيء ، فبتاريخ 15/7  الحالي زاد حجم الضرائب المرفوعة على سجادات الصلاة والتي كانت بمثابة الضربة لنا كتجار. وأضاف حتى هذه اللحظة لم أقم باستيراد السجادة لأن بيعها بسعر مرتفع لن يرضي الزبائن، مشيراً إلى أن سعر السجادة الواحدة في الفترة الحالية يبلغ 4 شيكل، ومع الضريبة الجديدة سيرتفع سعرها من (5-6 شواقل).

ومن جانبه يقول تامر المغربي صاحب شركة المغربي للقرطاسية والمستلزمات المدرسية :" إن زيادة الضرائب على القرطاسية  المدرسية مع اقتراب بداية العام الدراسي هو قرار خاطئ ويحتاج إلى دراس خاصة أن الزيادة تأتي بالتزامن مع موسم بداية المدارس ،فالتجار يقومون بتحميل الزيادة في الضريبة على المستهلك بزيادة سعر السلعة.

وتابع قائلاً:" الأوضاع الاقتصادية للتجار والمواطنين في الفترة الحالية لا تحتمل زيادة ورفع سعر  الضرائب ولا ارتفاع سعر السلع ،في السنوات السابقة كنا نستور خلال العام الواحد ما يقارب الأربعة شاحنات ،أما في الفترة الحالية فستورد شاحنة واحدة لا تباع طوال العام.

ومن جانبه، قال حسني الشرافي مدير شركة الشرافي إخوان للنقل والتجارة العامة والتخليص الجمركي لـ "النجاح الإخباري": " في الخامس عشر من الشهر الماضي قامت دائرة الجمارك والمكوث بمعبر كرم أبو سالم برفع التعلية الجمركية على العديد من الأصناف والبضائع ،مثل الارتفاع على قيمة الضرائب المفروضة على القرطاسية الخاصة بالمستلزمات الدراسية فقبل هذا القرار كان يدفع التاجر على كل "مشطاح" 63 شيكلاً أما الآن 126 شيكلاً.

وتابع قائلا :"البضائع القادمة من الضفة الغربية يتم التعامل مع فواتيرها معاملة البيان الجمركي، بمعنى أن البضاعة القادمة من الضفة وتعامل كأنها قادمة من خارج دولة فلسطين، فالزيادة تؤثر على التاجر والمستهلك بشكل كبير.

وكتبت الشركة عبر صفحتها على الفيس بوك منذ الخامس عشر من يوليو للعام الجاري فرضت الجمارك والمكوس بمعبر كرم أبو سالم تعلية كاملة على كافة البضائع والسلع الواردة من الضفة الغربية على فاتورة ضريبية وسيتم التعامل معها معاملة البيان الجمركي.

الجدير ذكره، أن المواطن في قطاع غزة، والذي يعيش ظروفاً قاسية بسبب الانقسام والحصار، يحتاج إلى من يغيثه ويقدم له العون بدلاً من تكبيده مصاريف إضافية في غنى عنها.