نابلس - النجاح - في ظل غضب واسع داخل أوساط اللاجئين الفلسطينيين بلبنان تجاه سياسات "أونروا" التعليمية، واعتبارها سبباً في تراجع معدلات النجاح في شهادة "البريفيه" مؤخراً، يأتي الحديث عن قرارات دمج وإلغاء لمدارس في مخيم البداوي.

بدوره،حذر مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين علي هويدي من نية الأونروا دمج عدد من المدارس في المخيم.

وطالب هويدي في تصريح مقتضب لـ"النجاح الاخباري" يوم السبت برفع وتيرة الاحتجاجات لصد محاولات الدمج المرتقب اسوة بوقفها في منطقة صور العام الماضي.

وقال إنه لا بد للأونروا أن تلجأ إلى إجراءات فورية منها وقف سياسة الترفيع الآلي، التي أثبتت فشلها ".

ودعا هويدي إلى إشراك المجتمع المحلي والخبراء بالقرارات التربوية "حتى نصل لنتائج إيجابية، تخدم حوالى 37 ألف طالب. وتؤمن الحماية الوظيفية لـ2134 موظفاً في دائرة التعليم بالأونروا في لبنان".

معتبراً أن الأونروا أن تدمير الوكالة هو قرار امريكي سبقه استهداف مباشر لتمويل الوكالة.

بيان ناري

ووزع في مخيم البداوي بيان باسم ابناء المخيم، القى ضوءا على ما يجري من صيانة مدارس الأونروا "لأجل تمرير "مشروع الدمج وجعله أمرا واقعا،.

"فهذا المخطط المشبوه ما زال قائما إلى الآن" بالرغم من "الموقف الرافض للمجتمع المحلي بكافة أطيافه من أهالي وفصائل ولجان شعبية". أضاف البيان.

ودعا البيان أهالي المخيم "لنصرة الرأسمال الأخير الذي تبقى لأبنائكم وفلذات أكبادكم وهو تعليم أجيالنا القادمة"!

 وتساءل البيان: "هل تريد هذه الإدارة (الأونروا) تركيعنا من خلال مشروع الدمج التجيهلي؟.. أما إستشعرتم بعد الخلل في منظومة التعليم في "الأونروا" من خلال نتائج طلاب شهادات البريفيه المخزية الناتجة عن سياسات التقليص لأجل التجهيل التي تمارسونها بحق شعبنا الفلسطيني؟..."

ودعا البيان كل المعنيين والفاعلين، من فصائل ولجان وإعلاميين لتقصي "الأهداف الحقيقية الكامنة وراء مشاريع الصيانة والعمل على إيقافها فورا إن كانت ترتبط فعلا بمشروع دمج المدارس".

اعتصامات مستمرة 

وكان اتحاد المعلمين الفلسطينيين في لبنان، نظيم "اعتصام حاشد" أمام المقر المركزي الإقليمي لـ"أونروا"، في بيروت، احتجاجًا على قرار دمج مدارس الوكالة، وإلغاء برنامج الدعم الدراسي.

وقال أحد اللاجئين معلقا على حسابها الرسمي:" نتمنى على كل المؤسسات والقوى الطلّابيه والروابط والأنديه وأهالي الطلاب وكافة شرائح المجتمع المحلي والمدنية للخروج الى مدرسة كوكب ورؤية بعينهم "غرف الدجاج" التي يجري التجهييز لها للطلبة".

وأعلنت قيادة فصائل المقاومة واللجان الشعبية الفلسطينية في شمال لبنان، في بيان رفضها ل”إلغاء ودمج مدارس في مخيم البداوي، حيث تنوي إدارة الأونروا إلغاء مدرسة “مجدو” ودمج طلابها بمدارس “كوكب والرملة”، ونقل طالبات مدرسة “البطوف” إلى مدرسة “المزار”.

أضافت: ” تعود اليوم إدارة الأونروا إلى طرح مشروع الدمج هذا، ضاربة بعرض الحائط كل التفاهمات التي جرت، وتم بموجبها إلغاء مشروع الدمج، بعدما رفضته الفصائل واللجان الشعبية العام الماضي، وإذا ما دققنا بعملية الدمج هذه، نجد أن الإكتظاظ بالصفوف سيزداد، وسيكون لذلك تداعيات سلبية على الطلاب من جهة، وضغط على المدرسين من جهة أخرى”.

وقالت إن “رفضنا لعملية الدمج نابعة من حرصنا على سير العملية التعليمية بالشكل المطلوب، التي نحرص عليها ولن نقبل المس بها، خاصة بعد التراجع الواضح بنسب الناجحين في الشهادات الرسمية التي تتحمله إدارة الأونروا الأكاديمية بشكل أساسي، إن المطلوب من الأونروا اليوم هو بناء المزيد من المدارس لاستيعاب أعداد الطلاب المتزايدة، وفتح باب التوظيف لأساتذة جدد، واستمرار برنامج الدعم الدراسي، الذي تبين أن مدارس الأونروا تحتاجه بشكل دائم، بالإضافة إلى تثبيت مدرسي دار المعلمين من خريجي معهد سبلين”.

وحذرت الفصائل واللجان في بيانها الأونروا من “مغبة الإقدام على أية عملية دمج، لأننا سنواجهها ولن نقبلها”.

وتعد مدارس الوكالة، الملجأ الوحيد للفلسطينيين في لبنان، خاصة مع تراجع الظروف الاقتصادية لديهم، وارتفاع أقساط المدارس الخاصة، وعدم قدرة المدارس الحكومية اللبنانية على استيعاب المزيد من الطلاب، والتي تعاني هي الأخرى من تدهور ملحوظ في العملية التعليمية.