عبد الله عبيد - النجاح - توترت الأجواء من جديد في قطاع غزة، وازداد الوضع تعقيداً أكثر فأكثر خلال الفترة الراهنة، خصوصاً بعد استشهاد 6 من عناصر كتائب القسام الذراع العسكري لحماس أمس السبت، واثنين آخرين اليوم، الأمر الذي ينذر بوقوع حادثة ما تطرق الأبواب في غزة المحاصرة لأكثر من 11 عاماً.

فاستشهاد 6 من عناصر القسام في حادثة انفجار هز محافظة الوسطى وسط القطاع مساء السبت، وسط تكتم للقسام وعدم الإدلاء بأية معلومة حول الحادثة حينذاك فإن هناك أمر ما، خصوصاً وأنها أصدرت بياناً أوضحت فيه أنه في إطار عملية أمنية واستخبارية معقدة قامت بها "كتائب القسام" لمتابعة حدث أمني خطير وكبير أعده الاحتلال للمقاومة حدثت هذه الجريمة متهمة الاحتلال بذلك.

واستشهد 6 من عناصر القسام مساء أمس السبت في انفجار كبير هزَّ محافظة الوسطى وسط قطاع غزة، وتحديدا في ما تعرف بأرض أبو ستة بين النصيرات وبلدة الزوايدة إلى الغرب من المحافظة.

وأعلنت كتائب القسام في بيان اليوم أن الشهداء نجحوا بمهمةٍ أمنيةٍ وميدانيةٍ كبيرة، حيث كانوا يتابعون أكبر منظومة تجسسٍ فنيةٍ زرعها الاحتلال في قطاع غزة خلال العقد الأخير للنيل من شعبنا الفلسطيني ومقاومته، جاء ذلك بعد عملٍ وجهدٍ دؤوب في الوصول إلى تلك المنظومة الخطيرة، وتمكنوا من حماية شعبنا ومقاومته من مخاطر غايةٍ في الصعوبة، وأفشلوا هذا المخطط الاستخباري التجسسي الكبير الذي كان يعول عليه الاحتلال، وأكد القسام أن هذه المنظومة الخطيرة كانت تحمل في تركيبتها التفجير الآلي (التفخيخ) كما أعدها الاحتلال.

فيما ادعى المتحدث باسم الاحتلال بأن لا علاقة لهم بأي شكل من الأشكال بالتفجير، الأمر الذي يدفع إلى احتمالية تصعيد في الفترة القادمة، فمن أي جبهة سيبدأ اشتعال الأحداث؟ وكيف ستكون آلية التصعيد؟ وما الذي يهدف له الاحتلال بهذه الجريمة وسط إنكاره لها؟ وأي سناريوهات متوقعة في المرحلة القادمة؟

إلى ذلك الحين.. استهدفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة شرق مدينة غزة، مساء اليوم السبت، نقطة رصد ميداني والمنازل المجاورة لها.

وأفاد مراسلنا، بأن الدبابات المتمركزة في المنطقة أطلقت النار تجاه نقطة رصد ميداني والمنازل المجاورة لها.

وأضاف، أنه لم يبلغ حتى اللحظة عن وقوع إصابات.

واستشهد اليوم الأحد مواطنان برصاص قوات الاحتلال شرق خانيونس، في حين استهدفت قوات الاحتلال مجموعة من الشبان شرقي خانيونس.

وفي ظل ضبابية المشهد والأجواء التوتيرية بين الجانب الإسرائيلي الذي يسعى إلى إنهاء مسيرات العودة الكبرى على حدود قطاع غزة بأي شكل من الأشكال، خصوصاً مع اقتراب اليوم الأكبر لهذه المسيرات في ذكرى النكبة السبعين، وبين المقاومة في غزة خصوصاً القسام التي تحاول إرسال رسائل معينة للاحتلال بين الفينة والأخرى.

"الحرب على غزة" هو المصطلح الأقرب لكل ما يدور الآن من تصعيد وأحداث، ليؤكد الخبير بالشأن العسكري، اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي لـ"ألنجاح" أن الأمور في غزة متجهة نحو حرب مدمرة بين الاحتلال والمقاومة.

وبحسب تقديرات الشرقاوي فإن لدى الاحتلال خطة ممنهجة للسيطرة على مسيرة العودة في 15 آيار الجاري، لافتاً إلى أن هناك عمل عسكري كبير قد يحدث قبل هذا اليوم.

وقال "إسرائيل تستدرج قطاع غزة للحرب قبل اليوم الكبير لمسيرات العودة".

وأضاف "إذا ما وقعت حرب بين المقاومة والاحتلال في غزة فستكون حرب مدمرة أكثر من التي وقعت عام 2014".

وأشار الخبير العسكري إلى أن إسرائيل معنية الفترة الحالية للخوض في حرب مع قطاع غزة، " وحتى من الممكن على الجبهات مثل جبهة لبنان"، مستدركا " لكن إسرائيل لديها استحقاق وهو يوم ذكرى النكبة 15 أيار الجاري".