وفاء ناهل - النجاح - أكّد عضو اللّجنة التنفيذية لِمنظمة التّحرير واصل أبو يوسف: " أنّ تأييد المحكمة الأمريكية العليا، إسقاط حكم بتعويض قيمته 655.5 مليون دولار كانت هيئة المحلّفين الأمريكية ألزمت السّلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بدفعه في قضية رفعتها 11 عائلة أمريكية فيما يخص "هجمات" في إسرائيل، هو تأكيد أنّ محاولات الولايات المتحدة لتجريم النّضال الفلسطيني ووصمه بما يسمى الإرهاب محاولة قديمة جديدة".

وتابع:" بكلّ الأحوال كسب هذه القضية يندرج في إطار عدم إمكانيّة تجريم النّضال الفلسطيني، فشعبنا يناضل لحريّته وإستقلاله، وهذا ما كفلته كل القوانين الدوليّة والقرارات الشرعيّة، ونحن شعب تحت الاحتلال ومن حقنا مقاومته".

وأضاف أبو يوسف في تصريح لـ"النجاح الاخباري": "ما تقوم به بعض المحاكم من خلال محاولة تسيس النّضال الفلسطيني ووصمه بالإرهاب فشلت ونؤكد أنّ كل محاولة لإدانة نضال شعبنا مرفوضة تمامًا ولن تنجح".

الباحث في العلاقات الفلسطينيّة الأمريكية رويد أبو عمشة،  أكّد أنّ:" أهميّة هذا القرار تكمن في أنّه يسقط الادعاء بمطالبة السّلطة بتعويض وصل الى( 655) مليون دولار لـ( 11 ) عائلة كانت قد رفعت قضايا تعويض بزعم أنّها مسؤولة عن مقتل مواطنين إسرائيلين يحملون جنسيّة امريكيّة، وبالتالي عائلاتهم حاولت أن تستخدم قانون مكافحة الإرهاب الأمريكي؛ لتحميل السّلطة المسؤوليّة عن قتل أبنائهم".

وأضاف:" كافّة القضاة أجمعوا أنّ البُعد القانوني بهذا القرار غير مقنع،  فالصلة بالقائمين بهذه الهجمات التي نجم عنها قتلى غير مقنعة، وقضيّة أن السّلطة الفلسطينيّة هي المّسؤولة عن قيامهم بهذه الهجمات ليست مقنعة أيضًا،  لذلك لم تعتبرها محكمة العدل العليا الأمريكية مقنعة لفرض غرامات على السّلطة الوطنيّة الفلسطينيّة".

وتابع أبو عمشة خلال حديثه لـ"النجاح الاخباري": "القرار القضائي لا يمكن ربطه بأيّ حال بالعلاقات السّياسية مع الإدارة الأمريكيّة والصدام مع  الأخيرة مستمر سواء مع الكونغرس الأمريكي الذي أقرّ قطع المساعدات عن السّلطة الفلسطينيّة، أو البيت الأبيض الذي يواصل تحيّزه لإسرائيل".

وشدّد :" القرار له بعدٌ قانوني بناء على السّلطة القضائية في الولايات المتحدة الأمريكية، ويمكن أن نقول أنّه  سياسي بخلفيّة قضائيّة، وبالتالي يجب النّظر إليه من ناحية قانونيّة قضائيّة بحتة؛ فالسّلطة القضائية في أمريكا  تستند لقواعد قانونيّة؛ لأنّ القضاء مستقل لا تتجاوزه، وبالتأكيد لن تظهر هذه الدولى العظمى بأنها منحازة وتخرج قرار قضائي بناءً على أهواء سياسيّة،  فكان هذا القرار فقط لبعده القضائي والقانوني". 

الكاتب والمحلل السّياسي طلال عوكل، قال:"  لا أظنّ أنّ لهذا القرار علاقة بالسّياسة،  فالسياسة الأمريكية متواصلة بعدوانيتها ضدّ الفلسطينيين، ومن المعروف أن قضائهم مستقل ولذلك أعتقد أن لهذا القرار أبعاد سياسية بمعنى أنّ الدعاوى التي ترفعها اسرائيل، أو نشطاء اسرائيليين في الولايات المتحدة ضدّ الفلسطينيين باطلة وملفقة".

وتابع:" لذلك لا علاقة لهذا القرار بالتّضامن مع الشّعب الفلسطيني ولا بسياسة جديدة ولو كان كذلك لما أوقف ترامب المساعدات عن السّلطة الفلسطينية".

وأضاف عوكل خلال حديثه لـ"النجاح الاخباري": أهم ما يجب أن نركز عليه في القرار أنّ ادعاءات اسرائيل ضدّ الشّعب الفلسطيني ملفّقة وليست مقبولة في موازين العدل".

وفي سياق متّصل أشاد رئيس المفوضيّة العامّة لمنظمة التحرير الفلسطينية لدى الولايات المتحدة، السّفير حسام زملط، بقرار المحكمة العليا الأميركية، ووصفه بالانتصار للحق الفلسطيني.

وقال "نفذنا تعليمات الرئيس محمود عبّاس باقتلاع هذه القضية من جذورها، ولهذا جاء القرار تعبيرًا عن قناعاتنا بأنّ الحق سينتصر؛ لأنّ العدالة والقانون ليس لهما وجهان."