وفاء ناهل - النجاح - أكد مراقبون على ضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني الذي يتعرض وبشكل يومي لجرائم الاحتلال واعتداءاته المستمرة، والتي كان اخرها اعتداء قوات الاحتلال على "مسيرة العودة الكبرى" الشعبية على حدود قطاع غزة، هذه الدعوات التي أكدت وشددت عليها القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس في كل المحافل الدولية

الخبير في القانون الدولي د.محمد الشلالدة، أكد:"أن القانون الدولي وعندما تنتهك الدول حق الشعوب وخاصة ما يحدث بغزة بحق الفلسطينيين، يتم تشكيل نوعان من لجان التحقيق من قبل مؤسسات حقوق الانسان، وهي" لجان تقصي حقائق، ولجان تحقيق"، في الجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال".

وأضاف:" من المهم تشكيل لجنة تحقيق لكشف جرائم الاحتلال بحق شعبنا ومن هنا تنعقد المسؤولية الجنائية والدولية سواء أمام المحكمة الجنائية الدولية أو أمام أي جهاز من أجهزة الأمم المتحدة، ولجان التحقيق عادة تشكل من اشخاص محايدين لإصدار قرار يعتبر وثيق هامة جداً تدين الإحتلال أمام القضاء الدولي والإقليمي".

وتابع شلالدة لـ"النجاح الاخباري:" مجرد تشكيل لجنة تحقيق من مؤسسات المجتمع الدولي هي تحمل الإحتلال المسؤولية أمام القضاء الدولي وهو رسالة لإسرائيل أن لا أحد يفلت من العقاب ونحن نتحدث عن القضاء العالمي وهناك تشريعات وقوانين تلاحق من يرتكب جرائم حرب بغض النظر عن مكان وقوع الجريمة وجنسية مرتكبها، ومن الممكن أن نستند لها مستقبلاً لطلب الحماية الدولية، وهذا ما أشار له الرئيس محمود عباس خلال كلمته بشأن غزة، وما نحن بحاجته ليس مراقبين دوليين وإنما قوات تحمل السلاح لوضع حد لإنتهاكات وجرائم الإحتلال بحق شعبنا".

الاستاذ في العلوم السياسية د.حسن الخطيب، شدد على ان :" كل موقف على الصعيد الدولي في الوقت الحاضر سواء مجلس الأمن أو الجمعية العمومية يصب في صالح القضية الفلسطينية من جانب، ويقف موقفاً إيجابياً لمواجهة السياسة "الترامبية" الحالية بمواقفه المؤيدة والمناصرة للإحتلال وبالتالي يعتبر".

وأضاف:" لذلك فتشكيل لجنة تحقيق يعتبر من ضمن سلسلة تراكمات إيجابية لقضيتنا ولكن يجب أن لا نعول كثيراً على هذه القرارات ولكنها ستبقى مؤازة ومساندة، و نحن في الوقت الحاضر بحاجة لكل موقف سواء إقليمي أو دولي لمناصرة قضيتنا".

وتابع الخطيب خلال حديثه لـ"النجاح الاخباري:" من ناحية عملية الصراع قائم واسرائيل  محصورة  في الزاوية منذ أمد طويل لكنها متعنتة بدعم السياسة الأمريكية والقوى الاستعمارية،  لكن تشكيل اللجنة يضيف نقطة من النقاط ضد الاحتلال وهذه المواقف إيجابية لنا ونحن "نراكم عليها لكن لا نراهن عليه" من أجل المزيد من التأييد لنضالنا المشروع من أجل تحرير أرضنا وإقامة دولتنا".

المحلل السياسي هاني حبيب، شدد على ضرورة تشكيل لجنة التحقيق فهي توفر أرضية هامة تمكن القيادة الفلسطينية من التقدم للجنائية الدولية، للقيام بتحقيقات دولية أكثر مسؤولية بهذا الإتجاه".

وتابع:" هناك عدة جهات قضائية وقانونية دولية طالبة بتشكيل لجنة تحقيق، وذلك  على إثر مطالبة الامين العام غوتيرش بتشكيل لجنة تحقيق، حيث طالبت سويسرا أيضاً بهذا الأمر اضافة للعديد من الدول،  فالدعوى  لتشكيل هذه اللجان شكل من اشكال الإدانة المسبقة للإحتلال  بارتكاب الجريمة"

وأضاف حبيب خلال حديثه لـ"النجاح الاخباري": من المعروف أن الإحتلال يرفض أي شكل من أشكال التحقيق حتى انه هناك مطالبات من جزب "ميرتس" الاسرائيلي لتشكيل لجنة تحقيق ولكن الاحتلال يعتبر ما جرى أمراً  طبيعياً  ويرفض تشكيل هذه  اللجنة ويرى أن ما حصل لا يستحق تشكيل لجنة بزعم أن اسرائيل كانت تواجه العدوان وما قامت به دفاع عن النفس".

يشار الى  أن وزير قوات الاحتلال أفيغدور ليبرمان، رفض التحقيق بأحداث جريمة الاحتلال ، معتبراً ان قوات الاحتلال لن تتعاون مع اي لجنة تحقيق دولية قد تُشكل بهذا الشأن".

يذكر أن قوات الاحتلال هاجمت المواطنين الذين خرجوا بمسيرات العودة السملية، التي تزامنت مع يوم الارض، ما ادى الى ارتقاء 17 شهيداً، حيث استخدم الاحتلال طائرات بدون طيار ولأول مرة في قمع المواطنين، اضافة للرصاص الحي والمدفعيات، ما يعتبر جريمة حرب جديدة يمارسها الاحتلال بحق المواطنين العزل".