نهاد الطويل - النجاح - يبدو أن زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس للمنطقة العربية محكوم عليها بالفشل فهي بحسب مراقبين تأتي فى وقت حرج على ضوء صدام معلن بين الإدارة الأمريكية والقياد الفلسطينية.

صدام مدفوع بإسناد شعبي فلسطيني على الأرض أيضا وإضراب شل كافة مناحي الحياة في المدن الفلسطينية.

وبينما تشهد المنطقة العربية حاليا وضعا مشتعلا سياسيا ودبلوماسيا بسبب القرار الترامبي تختصر صحيفة "الأوبرزفر" البريطانية الموقف إذ قالت في تقرير نشرته إن زيارة بنس إلى الشرق الأوسط ليست كما توقعها، فهو لم يلق ترحيبا كبيرا، فضلا عن أنه – وهو المسيحى الإنجيلى- لم يستطع زيارة بيت لحم وأحرقت صوره مسقط رأس السيد المسيح لاسيما بعدما دمر رئيسه كل فرصه فى زيارة الضفة الغربية بسبب انقلابه على قرون من السياسات الأمريكية المتواصلة بإعلان اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ومعروف أن بنس ساند  ترامب فى قراراته المثيرة للجدل وكان يقف جانبه عندما أعلن قرار القدس كما أنه وجه اللوم للرئيس السابق باراك أوباما عام 2010 لعدم مساندة إسرائيل وأيضا شارك فى حملة دعم وحشد للأصوات فى الكونجرس قبل سنوات لتقليص المعونة الأمريكية للفلسطينيين.

 واعتبرت الصحيفة أن زيارة بنس إلى المنطقة تعد إعلانا أن دور أمريكا كوسيط للسلام انتهى.

إعلان عبرت عنه الأوساط السياسية الأمريكية ذاتها.

وتقول هذه الأوساط التي طلبت عدم الكشف عن هويتها أن الزيارة تشكل "نهاية فصل وبداية فصل جديد" في عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وكان بنس وصل الى اسرائيل في ختام جولة شرق اوسطية له في اول جولة شرق اوسطية له شملت ايضا مصر والاردن.

وخلال خطابه في الكنيست إن السفارة الأميركية واصل بنس الحديث بوقاحة عن المخطط الترامبي كاشفا إن نقل من تل أبيب للقدس سيتم قبل نهاية عام 2019.

وأضاف "الولايات المتحدة تقف دائما إلى جانب إسرائيل لأن نضالنا هو نضالها أيضا، فأميركا لن تتنازل أبدا عن أمن دولة إسرائيل ونحث القيادة الفلسطينية على العودة إلى طاولة المفاوضات".

وتابع: "لا يمكن أن يتحقق السلام إلا عن طريق الحوار. أي اتفاق سلام يجب أن يشمل قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها وبنفسها". على حد قوله.

وأضاف نائب الرئيس الأميركي "إذا أراد الجانبان ذلك فإن الولايات المتحدة ستدعم حل الدولتين".

في المقابل ردت القائمة العربية المشتركة في الكنيست على زيارة بنس بمقاطعة خطابه في الكنيست.

وشدّدت القائمة المشتركة في تصريح سابق لـ"النجاح الإخباري"، على أن زيارة مايك بنس للمنطقة غير مرحب بها، لأنها تستهدف القضاء على أي إمكانية للتوصل إلى سلام عادل، وتصب الزيت على نار الصراع وهو يتحمّل، مع رئيسه، مسؤولية إغلاق الباب أمام تسوية سياسية واستمرار الاحتلال وسفك الدماء.

وأكد بيان المشتركة على أنه لا وجود لشريك إسرائيلي للسلام، وإن إسرائيل تتجه نحو حسم الصراع من طرف واحد وقضت على أي إمكانية لمسيرة سلمية.

وفي هذا الصدد يقول الكاتب الدكتور باسم الخطايبة  مدير مكتب الاْردن الاخباري / ومراسل وكالة الأنباء الاردنية ( بترا ) في واشنطن إن بنس "هو مساعد لشخص غبي في السياسة وينفذ تعليماته بدقة ومشهور بكرهة أيضا للعرب".

وقال الخطايبة لـ"النجاح الإخباري": إن بنس توقف في مصر وفِي عمان لمدة يومين متتاليين ولَم يخرج بتصريح ينفي او يعدل من قرار ترامب الجائر بحق الشعب الفلسطيني والدولة الفلسطينية".

في المقابل"سيقضي يومين في اسرائيل لمزيد من الفعاليات اليهودية الامريكية الخاصة". أضاف الخطايبة.

مؤكدا أن الجولة الشرق أوسطية لنائب الرئيس الأمريكي لن تغير شيء لصالح الشعب الفلسطيني أو العربي.

 وفي عمان أعرب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال مباحثات اجراها مع بنس، عن قلق بلاده من القرار الاميركي.

وقررت القيادة الفلسطينية مقاطعة زيارة المسؤول الاميركي وعدم الالتقاء به منذ الاعلان عن موعد زيارته الأول في أواخر كانون الاول.