وفاء ناهل - النجاح - أمعاء الأطفال باتت مكبا لسموم معلبة، وأثار تحقيق صحفي الكثير من التساؤلات وكشف شيئاً من الحقائق، فيما تبقى الأسئلة مُشرعة على آليات الحل والعلاج لقضية آخذه في التفاقم، وهل فعلا الأصباغ الملونة لحلوى الأطفال تسبب التسمم؟ أسئلة كثيرة تُعد الإجابة عنها حلقةً جديدة في ذات القضية.

 وفي هذا السياق أكد مدير عام وزارة الاقتصاد في محافظة نابلس بشار الصيفي أن ":المواد الحافظة والملونات والأصباغ يتم إضافتها حسب المواصفات والمقاييس وهناك نسب معينة مسموح بها ولا يجب تجاوزها، وفيما يتعلق بالمصانع الفلسطينية يتم سحب العينات بشكل دوري وفحص مدى مطابقة ما يتم اضافته من اصباغ وملونات للمواصفات والمقاييس واذا لم تكن مطابقة لها يتم اتلافها،  اما المواد المستوردة يتم اخذ عينات اذا كان هناك شك حول وجود بضاعة ملوثة لمعرفة تركيز النسب الموجودة فيها".

وتابع الصيفي في حديثه لـ"النجاح الاخباري":هناك فريق تم تشكيله من وزارة الاقتصاد والصحة وسيكون هناك حملات مكثفة حتى على المستورد وما يتم ادخاله عن طريق التهريب وسنحرص على ان تأخذ الامور مجراها الصحيح ولن نسمح ان يكون هناك اي سلعة تؤثر على صحة الاطفال والمستهلك، فزيادة النسب المسموح بها ممنوع".

وأضاف:" هناك نسب معينة يتم اضافتها للمواد الغذائية بشكل عام تكون الاضرار الجانبية فيها صفر، وتكون مطابقة لما  يصدر عن منظمة الصحة العالمية، وخلال الفترة القادمة سيتم تكثيف الجهود على كل السلع الموجودة سواء مستورد او مهرب وهذا يتطلب مزيد من الشراكة مع الضابطة الجمركية لضبط مداخل المدن وسنعمل مع الصحة للخروج بتوصيات والية عمل لضبط هذه السلع".

وأكد الصيفي:"نتيجة عدم وجود معابر نسيطر عليها يمكن ان تنفلت بضاعة هنا او هناك لانه وفي كل الدول يتم فحص البضائع في الموانئ والمعابر قبل دخولها للسوق، وفيما يتعلق بالعقوبات اذا كانت النسب الموجودة على بطاقات بيانات السلعة مطابقة للمواصفات والمقاييس،  وبعد الفحص يتبين العكس ويتم التأكد من أن هناك غش من قبل المصدر،  فالتاجر هنا يتحمل مسؤولية لكن اقل من الذي يعرف مسبقاً ان البضاعة غير مطابقة للمواصفات والمقاييس، فكل قضية لها حيثياتها ويتم التعامل معها بشكل منفرد".

بدوره أكد مدير العلاقات العامة والاعلام في الضابطة الجمركية لؤي بني عودة، في حديثه لـ"النجاح الاخباري": انه اذا تم ضبط مواد غير مطابقة يتم التعامل معها بالتعاون مع الصحة وحماية المستهلك".

 وتابع:" نحن جهة تنفيذية في حال تم القول ان المنتج او المصنع غير مطابق للمواصفات نقوم بتنفيذ الاجراءات اللازمة من مصادرة البضائع او التحفظ عليها".

اما فيما يتعلق  بالفحص والرقابة والتفتيش يقول بني عودة:"  نرجع لجهات الاختصاص ونحن جهة رقابية نقوم بمراقبة البضائع وصلاحيتها ونفحص بشكل اولي عملية دخولها بشكل سليم حسب الاوراق الرسمية وتواريخ الصلاحية والانتاج، واذا كانت مهربة ام لا وفي حال وجود اي ملاحظة يتم التواصل مع الجهات المختصة لاتخاذ الاجراءات اللازمة".

رئيس جمعية حماية المستهلك في نابلس اياد عنبتاوي، أكد أنه  سيتم المتابعة مع الجهات المختصة  من اجل وضع اليات لعدم دخول هذه المواد للاسواق".

وتابع:"  يجب ان تفحص هذه المواد والمنتجات بشكل دوري فلا يكفي ان يكون هناك جولة واخذ عينات عشوائية يجب فحصها قبل الدخول واخذ تصريح المستورد".

المهندس ابراهيم عطية مدير دائرة صحة البيئة في وزارة الصحة أكد ":ان هذا عمل روتيني لوزارة الصحة ويتم دائماً فحص العينات وهو من ضمن عمل الوزارة والعمل مستمر في هذا السياق، ونأخذ عينات بشكل مستمرونتخذ الاجراءات اللازمة بحق العينات الغير مطابقة ويتم اتلافها ".

وتابع  في حديثه لـ"النجاح الاخباري:" تم فحص العديد من العينات عينتان مخالفتان ويتم تحويل المخالفين للقضاء ليتم اتخاذ الاجراءات اللازمة ".

المهندسة عبير ابو حجلة من مؤسسة المواصفات والمقايس، أكدت ان المؤسسة جهة تشريعية  حيث يتم وضع المواصفات والمقاييس الواجب الالتزام بها والجهات الرقابية يجب ان تراقب على المواصفات التي توضع".

وأضافت:" لا علاقة لنا بالامور الرقابية نحن نضع المواصفات المطلوبة والجهات الي الها علاقة تراقب مثلا الجهات المختصة بالانشاءات تراقب على المواصفات الانشائية، وكل جهة تمارس الرقابة على ما يكون ضمن اختصاصاها".

وتابعت أبو حجلة في حديثها لـ"ألنجاح الاخباري": يتم وضع المقاييس عن طريق تشكيل لجنة فنية مكونة من الجهات ذات الاختصاص لجنة اغذية وكيماويات ودهانات واسمدة، ويتم اعتماد المقاييس بناءً على المواصفات العالمية".

وحول المشاركة مع الجهات الاخرى في هذا المجول تقول:" اذا كان هناك اي لبس وطلب منا المشاركة بزيارة او فحص فإننا نشارك، كما وان المواصفات والمقاييس التي تصدر عن مؤسستنا يتم نشرها والاعلان عنها ع موقع المؤسسة والصحف وتكون معروفة للجهات الرقابية والجمهور والجهات ذات العلاقة، اضافةً الى ان اعضاء اللجنة التي تضع المواصفات والمقاييس يكونوا من الجهات الرسمية والقطاع الخاص والجهات الاكاديمية".

من جهته أكد امجد عز الدين مدير مركز السموم في جامعة النجاح :"ان ما يتم التركيز عليه عند فحص العينات اخذ عينة صحيحة ليتم الخروج بنتيجة فاذا لم تكن العينة مخزنة بطريقة صحيحية ستعطي نتيجة خاطئة".

وتابع في حديثه لـ"النجاح الاخباري": النقطة الاساسية في مطابقة المواصفات والمقاييس ان تكون حسب القانون والتعليمات فاذا زادت عن القيمة المعينة يجب ان تخضع لفحوصات وتراخيص ولن يتم اعتمادها كمواد سامة الا بعد ان يتم معرفة اذا ما كانت سمية ام لا وذلك يحتاج لفحوصات دقيقة".

وأضاف:" من الممكن ان يكون المنتج نفسه  سام كمثال على ذلك  الاصباغ في الدهان تنتج بطريقة معينة وعن طريق مواد لها خصائص تختلف عن المواد التي تستخدم في غذاء الانسان، التي تكون ذات خصائص تجعلها تذوب في الماء فالمنتج يجب ان يكون بمواصفات تتناسب الاطعمة واستخدامها كأصباغ وألون للأطعمة".