وداد عورتاني - النجاح الإخباري - "إنتظار على الرصيف لأجل الخبز" هكذا يبدو الحال بالنسبة لعدد من الشبان، في مشهد يتكرر يوميا بمنطقة دوار الحسين وسط مدينة نابلس.خلال بحثهم عن لقمة العيش لعائلاتهم، ذلك بسبب سوء الأحوال المعيشية وضيق فرص العمل التي يحصلون عليها.
العمّال الذين التقاهم "النجاح الإخباري" تحدثوا لها عن رحلة البحث الصباحية الشاقة.
يقول أحدهم " البحث عن فرصة عمل نقتات بها أكبر الدوافع التي تجعلني أجلس تحت النخلتين".
ويؤكد الحاج الخمسيني عماد سالم من قرية سالم شرق مدينة نابلس أنه لم يكمل تعليمه المدرسي ما دفعه للبحث عن عمل طيلة السنوات الماضية في الداخل المحتل.
ويضف لـ"النجاح الإخباري" : الاحتلال منعني من العمل في الداخل المحتل فوجدت نفسي مضطرا للجلوس على الرصيف منتظرا من يسأل عن عامل في ورشته".
"الواقع يفرض علينا أن ننغمس في حياتنا ونتقبل كل شيء" قال أبو سالم.
وعن رحلته اليومية يتحدث أبو سالم:" فجر كل صباح أذهب لمدينة نابلس وأنتظر فرصة عمل لاحصل على قوت يومي،وفي بعض الأيام أرجع لمنزلي دون أن يدخل جيبي "شيكل واحد".
وللحاج سالم ثلاث فتياتٍ تخرجن من الجامعة بالإضافة الى ولدين على مقاعد المدرسة.
وأنهى سالم حديثه معنا مستشهدا بالمثل القائل:" "مجرح ولا مقتول"، "قوت ولا تموت" .
ويؤكد الحاج أبو أياد الذي يعيل عشرة أفراد: أنه منذ ما يزيد عن اربعين عاما عام يشتغل عاملا في ورش البناء ويتخذ من منطقة دوار الحسين في المدينة مكانا للبحث عن فرصة عمل تعينه على مصاعب الحياة.
وعن الأجور التي يتقاضاها يقول ابو أياد : أحصل على ما يقارب من (100- 120) شيكلا في اليوم الذي اعمل فيه".
وبالنسبة للشاب محمد يوسف (22) عاما فإن ساعات انتظاره على قارعة الطريق للحصول على فرصة عمل لا تنتهي ولا تمر.
يوسف الذي يقطن في مخيم بلاطة أكد في الوقت ذاته أنه ينتظر تصريحا للدخول الى الداخل المحتل.
ويشير يوسف لـ"النجاح الإخباري" أن يلجأ للجلوس في وسط البلد عندما لا تتوفر لديه اي فرصة عمل أخرى، معتبره مكانٌ لتسلية، وغيرُ مجدي لمصدر دخله، فهو يعمل أيضاً من خلال الاتصال عليها هاتفيا للعمل في ورشات عدة.
وبلغ عدد المشاركين في القوى العاملة في فلسطين خلال العام 2016 (1.341.000) شخصاً، منهم 844.600 شخصاً في الضفة الغربية و496.400 شخصاً في قطاع غزة، بحسب ما اظهرت النتائج الأساسية لمسح القوى العاملة في فلسطين للعام 2016 والتي اعلنها الجهاز المركزي للإحصاء قبل اسابيع.
واشارت النتائج الى ان نسبة المشاركة في القوى العاملة في الضفة الغربية بلغت 45.6% مقابل 46.1% في قطاع غزة، ومن الواضح أن الفجوة في المشاركة في القوى العاملة بين الذكور والإناث ما زالت كبيرة حيث بلغت 71.6% للذكور مقابل 19.3% للإناث.

