تحرير المالكي - النجاح - أكد الكاتب والمحلل السياسي د. نبيل عمرو أن نجاح المبادرة الأمريكية بعيدة المنال في الوقت الراهن لعدة أسباب أهمها، الانشغال الدولي بالحرب على الإرهاب وبالنزاع السوري واليمني بالإضافة إلى عدم ورود نية الحكومة  الإسرائيلية اليمينية بالجنوح إلى السلم، وتشتت إدارة الولايات المتحدة في قضاياها الداخلية وعدم وضوح مبادرتها.

واشار خلال حديث له في برنامج "يحدث في فلسطين" على "فضائية النجاح" الى ان الولايات المتحدة لها تاثير كبير على مجريات الاحداث والقضايا الدولية، واذا لم تستطيع ان تحل الامور فهي قادرة على اعاقتها، في ظل وجود فرز بين القوى الدولية فيما يتعلق بالقضايا والمواقف الاساسية.

ونوه الى أن  الولايات المتحدة لديها قضية داخلية صعبة، والرئيس الامريكي دونالد ترامب لديه مشاكل داخلية كبيرة لهذا السبب يلجأ للمشاكل السياسة الخارجية، ولكن تحركة غير منتظم وغير فعال.

وأوضح عمرو أن الوقت ليس في صالح القضية الفلسطينية في ظل تحرك الموقف الامريكي تحت عنوان المشاورات واستطلاع المواقف، لانه خلال فترة الانشغال الامريكي بالتنسيق تجري عمليات متسارعة على الارض.

وأضاف "التباطئ الامريكي تحت عنوان المشاورات يضر بنا وبقضيتنا وبالتالي على القيادة الفلسطينية ان تفكر في بدائل فعالة تسطيع من خلالها حمل القضية الفلسطينة، ويجب ان يكون هناك برنامج وطني فلسطيني لملئ الفراغ الناجم عن احتمالات من اعلان امريكا نفض يدها من العملية السياسية او تقديمها لمبادرة، وفي كل الحالتين نحتاج ال عمل وطني".

وحول زيارة الوفد الامريكي اكد انه لا يجوز اعتبار هذه الزيارة بالتاريخية، وأشار الى أن الولايات المتحدة تحاول ان تعطي مصداقية لما وصفه ترامب بصفقة القرن، وانها ما تزال تعمل على هذا الاساس، وقال "نحن نتمنى ان تنجح المبادرة ولكن بالطريقة التي يأملون بها، من الصعب نجاحها".

واكد الرئيس محمود عباس خلال استقباله الوفد الامريكي برئاسة مستشار ترامب"جاريد كوشنير" مساء اليوم الخميس في مقر الرئاسة برام الله، ان هذا الوفد يعمل من اجل السلام، ونحن نعمل معه من اجل الوصول قريبا لما سماه الرئيس ترامب صفقة سلام، ونعرف ان الامور صعبة ومعقدة، ولكن لا يوجد مستحيل امام الجهود الطيبة.