النجاح - خاص - دعت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم الأحد، إلى تفعيل التنسيق الفلسطيني الأردني، لمواجهة إجراءات الاحتلال، الهادفة إلى تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى، مؤكدةً على ضرورة تشكيل لجنة لوضع تقييم يحدد مدى انتهاكات وخروقات الاحتلال للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى منذ 1967.

 

الدور الهاشمي

وبهذا الخصوص قال وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية تيسير جرادات خلال حديث لـ"فضائية النجاح": "أنه جرى الاتفاق على زيادة التنسيق الأردني الفلسطيني لمواجهة إجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى، خلال زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لرام الله".

وأضاف إن أهمية زيادة التنسيق تأتي نتيجة لتصعيد الإجراءات الإسرائيلية في القدس والأقصى، خاص بعد أن أفشل المقدسييون محاولة إغلاق الأقصى، مشيراً إلى ازدياد الإجراءات واستمرارها من قبل المستوطنين  وبحماية من شرطة الاحتلال.

وأشار جردات إلى تصعيد الاحتلال لإجراءاته في القدس، والتي تخطت نصب الكاميرات والبوابات الإلكترونية، موضحاً أن المشكلة الأكبر أنه لا رادع يقف في وجه خطة الاحتلال الممنهجة في القدس.

وقال: "إرادة نتنياهو تزداد يوماً بعد يوم، وليس فقط في المسجد الأقصى بل في الخليل والولجة التي تشهد هدم 30 بيتاً، بالإضافة إلى التهديد المستمر بإخلاء منازل تقع في الأراضي الفلسطينية كالتهديد بإخلاء عائلات من منازلها في الشيخ جراح".

وأوضح أن هذه الإجراءات تسعى لتهويد القدس، بناءً على ذلك دعت الوزارة إلى الاستعجال بزيادة التنسيق على أعلى المستويات، من خلال تشكيل لجنة لكشف وتقييم مدى انتهاك الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك.

وذكر أن الملك عبدالله بناءً على هذه الإجراءات الاحتلالية، وبسبب دوره المهم كونه رئيساً للقمة العربية، ومسؤولية الأردن المتعلقة بحماية الأقصى والمقدسات وما يتمتع به الأردن من مكانة مهمة، أبدى استعداده لزيادة التنسيق.

 

العمل مشترك

وأوضح جردات أن الدبلوماسية الفلسطينية تعتمد على الدعم والمساندة العربية الفاعلة في المحافل الدولية.

وأشار إلى أن فلسطين مقبلة على عدة اجتماعات مهمة في أيلول القادم في الجامعة العربية على مستوى وزاري، بالإضافة إلى التنسيق الذي سيتم في نيويورك، وأيضاً التنسيق والاجتماع بخصوص اللقاء الإفريقي الإسرائيلي الذي يسعى لزيادة التغلغل الإسرائيلي في أفريقيا.

وقال: "بدون الدعم العربي سيكون صعب على فلسطين مواجهة هذه الأحداث، لذلك لا بد من التنسيق للوصول للأهداف، خصوصاً في ظل سعي إسرائيل  للانضمام إلى مجلس الأمن، وهذه خطوة خطيرة حيث أن دور مجلس الأمن هو حماية الدول ونشر السلام".

 

التصدي للتهويد

وفي حديث له مع "فضايئة النجاح" قال النائب في البرلمان الأردني يحيى سعود: "إن الدعوة لزيادة التنسيق الفلسطيني الأردني تأتي في إطار وقف  التهويد"، مشيراً إلى وجود تنسيق عالي لخدمة القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى والمقدسات.

وأشار إلى الاطلاع المتواصل على انتهاكات الاحتلال، موضحاً أن هذه الإجراءات تأتي كخطة ودور ممنهج لتقسيم القدس زمانياً ومكانياً، رافضاً هذه الممارسات التي تهدف لتهويد القدس والتضييق على الأهالي.

وأوضح أن صوت الملك عبدالله يعلو في المحافل الدولية من باب الرعاية، في ظل صمت عربي إسلامي عالمي مطبق بخصوص الانتهاكات الإسرائيلية.

وطالب بإيجاد تنسيق عربي مشترك لدعم القدس، داعياً لعدم تفويت الفرصة، كما طالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن والجامعة العربية بالوقوف في وجه هذه الانتهاكات.