نابلس - النجاح - يدخل الأسير ماهر عبد اللطيف عبد القادر يونس (61 عامًا) من قرية عارة في أراضي الـ(48)، يوم غد الجمعة، عامه الـ(37) في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ويقبع الأسير يونس حاليًّا في معتقل "النقب"، وهو ثاني أقدم أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، بعد ابن عمه عميد الأسرى كريم يونس.

قبل الأسر وبعده 

ولد ماهر يونس بتاريخ (9/1/1958) في قرية عارة/ المثلث الشمالي في أراضي الـ(48)، وهو شقيق واحد لخمس شقيقات، وأنهى دراسته الابتدائية في مدارس القرية، ثمَّ التحق بالمدرسة الزراعية في مدينة الخضيرة، وفي يوم (18/1/1983) اعتقله جيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد اعتقال ابن عمه عميد الأسرى كريم يونس بأسبوعين، وبعد التحقيق معه وجَّهت له النيابة العسكرية التابعة لدولة الاحتلال تهمة الانتماء إلى حركة فتح، وحيازة أسلحة بطريقة غير قانونية، وقتل جندي إسرائيلي، وأصدرت محاكم الاحتلال في بداية اعتقاله حكمًا بالإعدام شنقًا بحقه برفقة الأسيرين كريم وسامي يونس، وبعد شهر عادت محكمة الاحتلال وأصدرت حكمًا بتخفيض العقوبة من الإعدام إلى السجن المؤبد مدى الحياة، وبعد جهود قانونية حثيثة، حدَّدت سلطات الاحتلال في أيلول من عام (2012) حكم المؤبد (40) عامًا، لعدد من أسرى الـ(48) من بينهم الأسير ماهر.

وجرى اعتقال الأسير يونس قبل أن يتزوج، وهو بذلك أمضى سنوات شبابه في المعتقل دون أن يؤسس عائلة، واليوم هو محروم حتى من التعرف على أبناء وبنات أشقائه، بقرار من المحكمة المركزية في الناصرة بحرمانه من زيارة ذويه من الدرجة الثانية، كما تمَّ رفض التماس تقدَّم به الأسير عام (2008) لرؤية والده وهو على فراش الموت، ليتوفى دون أن يراه أو يقوم بوداعه بعد سنوات من الانقطاع.

وكان الأسير يونس قد خاض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام مدَّة (10) أيام، في (25/ شباط/ فبراير)عام (2013) خلال تواجده في معتقل "الجلبوع"، وذلك لتسليط الضوء على معاناة الأسرى في سجون الاحتلال، خاصة أسرى الـ(48)، الذين يحرمون من صفقات التبادل.

يذكر أنَّ الأسير يونس ممن تمَّ الاتفاق مع بدء المفاوضات السياسية أواخر (تموز/ يوليو) عام (2013) على إطلاق سراحهم على أربع دفعات، حيث التزمت إسرائيل بإطلاق سراح ثلاث دفعات بواقع (26) أسيرًا في كلِّ دفعة، ونكثت بالاتفاق ولم تلتزم بإطلاق سراح الدفعة الرابعة، التي كان من المفترض أن يتم أواخر (آذار/ مارس) من عام (2013)، وأبقت عليهم في سجونها لغاية اليوم، وعددهم (27) أسيرًا نصفهم من أراضي (1948)، وهم: كريم يونس، وماهر يونس، وإبراهيم ورشدي أبو مخ، ووليد دقة، وإبراهيم بيادسة، وأحمد أبو جابر، وبشير الخطيب، وإبراهيم اغبارية، ومحمد اغبارية، ويحيى اغبارية، ومحمد جبارين.