وكالات - النجاح الإخباري - شدد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، على أهمية أن يكون لأجهزة الدولة الفلسطينية "الحق الحصري في امتلاك السلاح"، معلناً بدء مصر في إجراءات لتدريب قوات الأمن الفلسطينية، استعداداً لليوم التالي لحرب غزة، مؤكداً ترحيب القاهرة بـ"ضمانات أمنية" لعدم عودة "حماس" إلى حكم قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، بدعم دولي. 

جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع بشأن "اليوم التالي ودعم الاستقرار في غزة" على هامش اجتماعات الجمعية العامة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، نيابة عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، ووزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، وعدد من مسئولي الدول العربية والأجنبية، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

واستهل مدبولي حديثه، بشكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على دعوته لهذا الاجتماع، و"قراره التاريخي الاعتراف بدولة فلسطين، وجهوده من أجل دعم الحقوق الفلسطينية، التي أثمرت مع جهود السعودية عن عقد مؤتمر حل الدولتين"، مؤكداً أن ذلك ما تعتبره مصر "نقطة انطلاق على طريق التوصل إلى حل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية على أساس من حل الدولتين وإنشاء الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".


وأعرب عن ترحيب القاهرة بكل الجهود التي "تستهدف التوصل لتسوية سياسية للقضية الفلسطينية، وهو ما يستلزم دعم الجهود المبذولة من قبل الوسطاء من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، وحقن الدماء وإغاثة الشعب الفلسطيني". 

كما شدد على "رفض وإدانة أي محاولات أو أفكار لتهجير الشعب الفلسطيني"، محذراً من خطورة أن يتسبب ذلك في "توسيع نطاق الصراع، وامتداده لدول المنطقة وبصورة يصعب السيطرة عليها".

وأضاف مدبولي أن "نجاح أفكار التعامل مع (اليوم التالي) في قطاع غزة، وانتهاء جولات العنف، يتوقف على عدم التعامل مع القطاع بمعزل عن مسببات وجذور الصراع، وعدم اقتصار ذلك على المقترب الأمني، حيث تم وضع إطار واضح لذلك بالخطة العربية الإسلامية لإعادة الإعمار، وكذلك بمؤتمر حل الدولتين الذي ترأسته فرنسا والسعودية".

ولفت إلى ضرورة أن "ترتبط أي أفكار في هذا الصدد بمسار وآليات واضحة لتجسيد الدولة الفلسطينية، وأن يتم التعاطي مع غزة باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وكذلك بتكريس ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن على أن يكون ذلك في إطار صفقة تبادل مع الأسرى الفلسطينيين، فضلاً عن أهمية أن تخضع الضفة الغربية وغزة لمنظومة حكم واحدة تتمثل في السلطة الفلسطينية".