النجاح - استدعى اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل وتوجيهه بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس، ردود أفعال واسعة في الساحة الفرنسية جاءت غالبيتها الساحقة منددة بالقرار الاميركي.

الرئيس ماكرون والذي يقوم بزيارة الى دولة قطر صرح اليوم الجمعة، بأن بلاده تعارض قرار ترامب الذي جاء مخالفاً لقرارات مجلس الأمن، مستخدماً تعابير أقوى مما كان عليه تصريحه بالأمس في الجزائر حين قال "إنه يشعر بالأسف لقرار ترامب".

بدوره المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ورداً على سؤال صحفي قال "إن قضية القدس يجب أن تحل خلال المفاوضات بين الطرفين وضمن رؤية حل الدولتين اسرائيل وفلسطين تعيشان جنباً الى جنب في سلام وأمن والعاصمة هي القدس، وفرنسا تحترم القانون الدولي وستوظف جهدها للوصول الى حل عادل ودائم للصراع في الشرق الأوسط".

أما الاحزاب السياسية الفرنسية فقد أدانت الاعلان الاميركي حيث قال الحزب الاشتراكي "إنه يعارض تماماً هذا الاجراء الاحادي من طرف ترامب والذي يضعف جهود السلام والتعايش بين اسرائيل وفلسطين ويصعب من مهمة عودة الطرفين الى المفاوضات، وطلب الحزب من فرنسا والاتحاد الاوروبي التصريح علناً وبكل قوة عن معارضتهما لهذا الاعلان والدعوة الى اجتماع لمجلس الأمن الدولي.

فيما اعتبر رئيس  حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون، أن ترامب يخالف القرارات الأممية متسائلاً "ماذا نفعل في التحالف العسكري مع هذا الشخص"، مؤكداً ان السلام في الشرق الأوسط يمر من خلال احترام القانون الدولي.  

حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف ايضاً ورغم ترحيبه بانتخاب ترامب رئيساً للولايات المتحدة، إلا أنه انتقد القرار الأميركي الخاطئ على حد تعبيره.

فرانسوا بايرو زعيم حزب الوسط المتحالف مع ماكرون قال "إن ترامب يصب الزيت على النار"، مديناً القرار الذي لا يساهم في التوصل لحل في الشرق الأوسط.

وفي البرلمان الفرنسي اعتبر نواب الحزب الشيوعي أن ترامب يصب مرة اخرى الزيت على نار الشرق الاوسط معتبرين قراره غير مسؤول وغير متوافق مع السلام، وعبر نواب الكتلة الشيوعية عن ادانتهم القوية لهذه السياسة الخطرة والعدائية تجاه فلسطين مجددين دعمهم لحل الدولتين مطالبين حكومة فرنسا الاعتراف الفوري بدولة فلسطين بحسب ما تم اقراره في مجلسي الشيوخ والنواب عام 2012.

كما أصدرت الجمعيات والمؤسسات المدنية بيانات بمجملها كانت مدينة لخطوة ترامب، ومؤكدة ضرورة التوصل لحل سلمي وفق قرارات الامم المتحدة.