مدى شلبك - النجاح - أعلن الجيش السوري صباح اليوم الخميس، عن "استشهاد جنديين" ووقوع خسائر مادية، إثر غارات إسرائيلية على موقع عسكري بالقرب من مدينة مصياف في ريف محافظة حماة.

من جهتها، امتنعت متحدثة باسم جيش الاحتلال عن مناقشة التقارير بشأن توجيه ضربة لسوريا، قائلة إنَّ الجيش لا يعلّق على العمليات.

فيما ذكر نشطاء سوريون، إنَّ إسرائيل قصفت موقعاً للبحوث العلمية قرب حماة، مختص ًابصناعة أسلحة غير تقليدية.

وبهذا الخصوص قال المحلل السياسي هاني المصري لـ"النجاح الإخباري": علينا أن نتذكر أنَّ قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق أعلن أنَّ جيش الاحتلال قصف سوريا منذ بدء الأزمة أكثر من مئات المرات، على عكس المعروف من أنَّ الضربات التي وجهتها إسرائيل لسوريا لا تتجاوز عشرات الضربات".

وأضاف: "إسرائيل تحاول أن تكون عاملًا فاعلًا في الأزمة السورية بعدّة طرق من ضمنها الضربات الصاروخية والجوية والمدفعية على مواقع مختلفة"، مشيراً إلى أنَّ هذه الضربات لن تغيير الواقع لأنَّ الأطراف التي تراهن عليها إسرائيل في حالة تراجع.

وأوضح أنَّ إسرائيل تناشد أميركا لتخفيف تركيز الضربات على مواقع تنظيم "داعش"، لأنَّ ذلك يقوي النظام وحلفاءه كحزب الله وإيران، وقال: "تحاول إسرائيل أن تُنجح هذه المعادلة لكنَّها حتماً معادلة خاسرة، إذ إنَّ التحالف الدولي ضد داعش يحارب تنظيم يمثل الإرهاب ومن الصعب أن يقتنع العالم بمعادلة إسرائيل".

احتمالية هشة

خلال حديثه قال المصري: "من الممكن أن تؤخر هذه الضربة هزيمة "داعش" لكن احتمالية أن تحييه من جديدة ضعيفة جداً، تحديداً بعد هزيمته في الموصل وسوريا، بالإضافة لعدم وجود أفق سياسي".

وبيّن أنَّ هزيمة "داعش" لن تكون ساحقة ماحقة لأنَّ أسباب وجوده مستمرة إلى الأن، وبحال انتهى "داعش" سيتلوه تنظيمات مشابهة، كما حدث بالنسبة لتنظيم القاعدة الذي تقلص وجوده لكن تلاه داعش، موضحاً أنَّ الدول المتحكمة هي المسؤول الأوَّل عن وجود أسباب تدفع باتجاه تشكّل تنظيمات إرهابية، كالظلم الاستعمارية والعنف والاستغلال والتمييز والقمع والقتل، بالإضافة إلى المسؤولية العربية وبعض التوجهات الفكرية والدينية التي تغذي التطرف والإرهاب.