النجاح - قال موالون للقيادي المفصول من حركة فتح "محمد دحلان"، وقياديون في حركة حماس: "إنَّ لقاءات القاهرة بين الطرفين أسفرت عن اتفاق على ثلاث نقاط، لكن ليس وفق ما تمَّ نشره في "الوثيقة المسربة" مؤخرًا، وبحسب ما أعلنه "أسامة الفرا" الموالي لدحلان فإنَّ الاتفاق تضمن إيجاد حل لمشكلة الكهرباء فى غزة- وهو ما تمَّ من خلال ضخ الوقود المصرى- والعمل على المصالحات المجتمعية- عبر انتخابات محلية، ودفع الفدية لأهل قتلى ومصابى المواجهات بين الجانبين عام (2007)، والعمل على فتح معبر رفح بشكل دائم- وتفعيل الحوار الفلسطينى الفلسطينى، برعاية مصرية، لحل كل المشاكل التى تؤرق القطاع".

من جهته قال القيادى فى حركة فتح  "إبراهيم أبو النجا": " إنَّ ما يحدث من اتفاقات بين حركة حماس والقيادي المفصول من فتح "محمد دحلان" هو تعدٍّ واضح وصارخ على وثيقة المصالحة الموقعة فى القاهرة عام (2011)، وتساءل: "مَن دحلان هذا ليوقع وثيقة جديدة، وبكل بجاحة يطلب من مصر رعايتها؟!".

وأضاف: «كيف لـ(دحلان) أن يطلب طاقمًا أمنيًا لحمايته، حمايته ممن، هل غزة إقليم منفرد، هل غزة دولة والضفة دولة، وممن يطلب (دحلان) الحماية، من الشعب الفلسطينى الذى يعانى؟!».

وأكَّد، لـ«المصري اليوم»، أنَّ دحلان له هدف غير شريف، ويريد مقاتلة أبناء شعبه ممن يدعمون الرئيس "محمود عباس" فى غزة، مطالباً مصر بالتدخل الفوري، للحفاظ على هيبتها واحترام الاتفاقات التى تمَّت فى القاهرة في مارس (2009) بين «فتح» و«حماس»، وتكللت الجهود المصرية بتوقيع وثيقة المصالحة، فى مايو (2011)، موضحًا أنَّ دحلان يريد تخطى كل ذلك.

وتابع أنَّ غزة أصبحت مستباحة لكل مَن يريد تكوين عصابة، والدخول فيها ليحقق أهدافه الخسيسة، وأنَّ دحلان لا يفكر فى دحر الاحتلال أكثر مما يفكر فى القضاء على أبيمازن.

وكان وفد حماس، بقيادة قائد الحركة فى غزة، يحيى السنوار، قد زار مصر قبل ثلاثة أسابيع، والتقى مسؤولين فى جهاز المخابرات،  وبعدد من رجال «دحلان»، ثم بدأت مصر بضخ كميات كبيرة من الوقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء المتوقفة بسبب الخلافات الفلسطينية.

من جهته قال أسامة الفرا، الموالي لدحلان، أنَّ ما جاء فى الوثيقة التي نُشرت، عما تمَّ التفاهم عليه فى القاهرة بين دحلان وحماس، غير دقيق، موضحًا أنَّ هناك بنودًا صحيحة، وجاءت بعد عدَّة مشاورات في القاهرة، تمَّ تتويجها بتلك التفاهمات.

وأضاف «الفرا»، لـ«المصري اليوم»، أنَّ الوثيقة أكَّدت الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلًا شرعيًّا للشعب الفلسطينى، وتفعيل دورها بشكل أساسى فى قطاع غزة لصالح الشعب، وأنَّ التفاهمات أكَّدت الوحدة الوطنية، وأنَّ «دحلان» اتفق مع قادة «حماس» على ثلاثة أمور سياسية ومحليَّة، وهى: إيجاد حل لمشكلة الكهرباء فى غزة- وهو ما تمَّ من خلال ضخ الوقود المصري- والعمل على المصالحات المجتمعية- عبر انتخابات محليَّة، ودفع الفدية لأهل قتلى ومصابي المواجهات بين الجانبين عام (2007)، والعمل على فتح معبر رفح بشكل دائم- وتفعيل الحوار الفلسطيني الفلسطيني، برعاية مصرية، لحل كل المشاكل التى تؤرِّق القطاع.

وحسبما ذكرته الوثيقة، فإنَّه بعد الانتهاء من ملف المصالحة المجتمعية، سيتم تشكيل حكومة وحدة وطنية، برئاسة «دحلان»، وأنَّ تلك الحكومة لن تكون بديلًا للسلطة الفلسطينية، وستعمل على دمج الموظفين الذين عينتهم «حماس» بعد عام (2007) مع موظفي السلطة، على وضعهم الحالى نفسه، وتقع مسؤولية دفع رواتبهم دون تمييز على «دحلان»، وفق منصبه الجديد، رئيسًا لحكومة غزة.

وأوضح «الفرا» أنَّ هذا البند غير صحيح، موضحًا أنَّ «دحلان» لن يعود إلى القطاع غير نائب فى المجلس التشريعى، وأنَّ القيادي المفصول من فتح، "ماجد أبوشمالة"، وصل إلى غزة، والتقى بعدد من قادة «حماس» لتوضيح بحث مستقبل «دحلان» بالقطاع، وقام بتفعيل دور وحدة التكافل الاجتماعى المغلقة منذ سنوات، لتقديم الخدمات لأهالي الشهداء والأسرى والمصابين.

وتابع أنَّ هناك ترتيبات لزيارة القيادي المفصول من فتح، "سمير المشهراوي" للقطاع؛ لتنسيق الجهود بين حماس ودحلان، لانعقاد دورة جديدة للمجلس التشريعى، ووقتها سيعود «دحلان» إلى غزة للمشاركة فيها.

وقال عضو المجلس التشريعى عن حماس، "سالم سلامة": إنَّ ما نُشر في الوثيقة غير صحيح، موضِّحًا أنَّ هناك ترتيبات لانعقاد المجلس التشريعى، بحضور «دحلان»، الذى وصفه بأنَّه «نائب محترم».

وأضاف، فى تصريحات لـ«المصري اليوم»، أنَّ هناك تفاهمات مع تيار «دحلان» لوأد الخلافات، لمصلحة الشعب الفلسطينى، فى ظل حصار غزة ومطالبة سكانها بفتح معبر رفح بشكل دائم، وهو ما سيصب فى مصلحة مصر تجاريًّا واقتصاديًّا.

وأوضح: «إذا كانت مصر- مثلما يردد البعض- تريد أن تبيع قطاع غزة وتتركه يعانى، فأنا أقول لهم: إنَّ مصر لن تبتلعنا، وستقدم لنا كل جهد ومساعدة لرفع المعاناة عن غزة».

وتنص الوثيقة المسربة على حق «دحلان» فى تعيين طاقم أمنه الخاص ومرافقيه، مع ضمانات من «حماس» وبالتوافق معها، وأنَّه بعد التوقيع على الاتفاق، برعاية مصرية، تؤسَّس لجنة مشتركة من الطرفين للتطبيق الفورى مباشرة، وتشكيل لجان فنية حسب المهام والمسميات والأشخاص للمتابعة.

وجاء فى البند الـ(13) أنَّه بعد تطبيق بند المصالحة المجتمعية بالكامل، تدعو «حماس» «دحلان» إلى قطاع غزة لتسلم مهامه، مع توفير الحماية والأمن له ولطاقمه، وهو البند الذى أثار غضب القادة الفلسطينيين، الذين تساءلوا: كيف يحدث هذا دون تدخل مصري واضح؟!.

وكان قد نفى القيادي في حركة حماس مشير المصري في اتصال هاتفي مع قناة "الجزيرة مباشر"، إجراء أية مباحثات عن دور سياسي لتيار دحلان في قطاع غزة.

وأوضح أن التفاهم السياسي بشأن إجراء الانتخابات وغيرها من الاستحقاقات لابد أن يجرى مع المجموع الوطني الفلسطيني وليس بين حماس وتيار دحلان. 

وبشأن المنطقة العازلة التي يجري إقامتها داخل غزة على حدود مع مصر قال القيادي في حركة حماس إنها تأتي في إطار ضبط الحدود وتوفير منطقة آمنة تحول دون حدوث أي تسلل عبر الحدود أو أي تأثير سلبي على العلاقات المصرية الفلسطينية.

وأكد المصري على أن هذه المنطقة العازلة والتي تمتد 100 متر في العمق الفلسطيني تأتي استكمالا لخطوات سابقة في إطار التفاهمات مع مصر بما يخدم المصالح المشتركة.

وأشار مشير المصري إلى أن قيادة حركة حماس عقدت اجتماعات مع المخابرات العامة المصرية وكذلك اجتماعات مع قيادات في تيار القيادي محمد دحلان.