النجاح الإخباري - قال محمود المرداوي القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الحركة ترفض طلب المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال بحق قادتها، مطالبا المحكمة بالفصل "بين الذي يمارسه الاحتلال وما يفعله من يقاوم الاحتلال" واستكمال إصدار أوامر اعتقال لكل قادة إسرائيل.

وقال المرداوي لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) اليوم الاثنين إن طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية شمل "اثنين من قادة العدو الصهيوني على خلفية أنهم أعطوا أوامر للجيش بالقتل والإبادة الجماعية" لكنه أهمل مسؤولين آخرين، على حد قوله.

وأعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان اليوم تقديم طلبات إلى الدائرة التمهيدية بالمحكمة لإصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ورئيسها في قطاع غزة يحيى السنوار وقائد جناحها العسكري محمد الضيف.

وقال خان في بيان "استنادا إلى الأدلة التي جمعها مكتبي وفحصها، لدي أسباب معقولة للاعتقاد بأن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، ويوآف غالانت، وزير الدفاع في إسرائيل، يتحملان المسؤولية الجنائية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية... التي ارتُكبت على أراضي دولة فلسطين (في قطاع غزة) اعتبارا من الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023".

وفيما يتعلق بقادة حركة حماس، قال خان في البيان "استنادا إلى الأدلة التي جمعها مكتبي وفحصها، لدي أسباب معقولة للاعتقاد بأن يحيى السنوار (رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة)، ومحمد دياب إبراهيم المصري، المشهور باسم ضيف (القائد الأعلى للجناح العسكري لحماس، المعروف باسم كتائب القسام)، وإسماعيل هنية (رئيس المكتب السياسي لحماس) يتحملون المسؤولية الجنائية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التالية المرتكبة في أراضي إسرائيل ودولة فلسطين (في قطاع غزة) اعتبارا من السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023".

وقال المرداوي "الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية منحت الشعب الفلسطيني حق المقاومة، وحق المقاومة يمنح قادة الشعب الفلسطيني تنظيم صفوف هذا الشعب أمام هذا المحتل في مواجهة الإبادة الجماعية، ولا يمكن بحال من الأحوال أن يتحول الضحية إلى جان".

وأضاف "لذلك هذا الطلب مرفوض رفضا قاطعا من حركة حماس، بل وتضيف عليه.. يجب أن تستكمل (المحكمة) إصدار أوامر اعتقال لكل قادة العدو وأن تلتزم بالقوانين الدولية التي صدرت عن الأمم المتحدة، وأن تصبح تلك القوانين محددا لأحكامها، وهي التي منحت الشعب الفلسطيني بكل مكوناته حقا مطلقا بالقتال وفق القانون والشرائع الدولية، حتى يتم تحريره وخلاصه من هذا العدوان وهذه الإبادة".

وفي الوقت نفسه، وصف المرداوي الاتهامات التي وجهت لقادة إسرائيل بأنها "غير كافية"، وقال "رئيس الأركان كيف يخرج من هذه؟ هو ورئيس المنطقة الجنوبية، ورئيس البحرية في الجيش الإسرائيلي، ورئيس الشاباك (المخابرات الداخلية) الذي زار غزة وهدد من داخل غزة، ولديه تسجيلات صوتية أرسلت للمحكمة الجنايات الدولية، هدد فيها الشعب الفلسطيني في كل (أماكن) تواجده داخليا وخارجيا. وأيضا ماذا عن قائد سلاح الجو الإسرائيلي الذي قصف وأعطى أوامر لقصف المخيمات والمباني والمساجد والمستشفيات".

وأضاف القيادي في حماس "كل هؤلاء شاركوا ويشاركون، مستمرون في نزيف الدم الفلسطيني ويقتلون عشرات آلاف الأطفال والنساء، يجب أن يتم استدعاؤهم ومحاكمتهم على هذه الجرائم، حتى تُرسل رسالة لكل من يعتدي على حق الإنسان في العيش على تراب وطنه أن يرتدع، وليس فقط تقديم لائحتين بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو و كذلك وزير الحرب غالانت، فهذا لا يكفي مطلقا، لا يكفي".

* المفاوضات بشأن غزة

من ناحية أخرى، وفيما يتعلق بالمفاوضات المتعثرة بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى والمحتجزين في قطاع غزة، قال القيادي في حماس إنها "مرتبطة بحقوقنا ووقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وكذلك إعادة البناء والإعمار ورفع الحصار".

وأضاف "هذه أسس ومبادئ وقواعد سبق وقلناها وعندما يقر بها العدو وينهي احتلاله من رفح ومن المعابر ومن كل مكان في قطاع غزة، تلقائيا نكون نحن مستعدون للذهاب فيه وفق إطار يمنحنا الحق في ذلك".

وتابع قائلا "فبالتالي ما يحكمنا هو قدرتنا، وأي مفاوضات تكون قد منحتنا أملا حقيقيا في الوصول إلى أهدافنا وتكون في هذه المرة واضحة من قبل الوسطاء والمشرفين على هذه المفاوضات، أن العدو سيلتزم بما تم التوصل إليه، ليس كما سبق عندما أدار ظهره وذهب بعملية عسكرية مفاجئة، احتل المعبر وكذلك قتل ولا زال يقتل في الزيتون وجباليا وكذلك رفح".

كانت المفاوضات التي تجري بوساطة مصرية وقطرية وأميركية قد تعثرت في وقت سابق هذا الشهر بعدما قالت حماس إنها وافقت على مقترح مصري، في حين قالت إسرائيل إن ما وافقت عليه الحر كة مقترح معدل غير مقبول بالنسبة لها.