رام الله - النجاح - أطلع قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، اليوم الأربعاء، قيادات دينية وسياسية مصرية على تطورات الأوضاع في فلسطين، والانتهاكات الإسرائيلية بحق مدينة القدس، والحصار الذي تفرضه دولة الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك.

والتقى الهباش في العاصمة المصرية القاهرة كلا من: رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية والنائب المصري عبد الهادي القصبي، ومفتي مصر السابق رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب المصري الشيخ علي جمعة، والنائب محمد أبو مصعب هاشم، ونقيب الأشراف في جمهورية مصر العربية محمود الشريف.

واستعرض الهباش، خلال اللقاءات، محاولات حكومة الاحتلال وبكل الطرق فرض التقسيم الزماني والمكاني في الحرم القدسي الشريف وتغيير الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى المبارك، من خلال تقييد حرية الوصول للمسلمين إلى المسجد الأقصى، والسماح للمستوطنين بتدنيس باحاته بكل حرية وبحماية كاملة من شرطة الاحتلال.

ووضع الهباش القيادات الدينية والسياسية المصرية في صورة الخطوات السياسية والدبلوماسية التي تقودها القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس لمواجهة العدوان الإسرائيلي على مدينة القدس في المحافل الدولية والإقليمية، والمقاومة الشعبية والسلمية المستمرة التي يخوضها شعبنا في الميدان لمواجهة الغطرسة والعنجهية الإسرائيلية، محذرًا من مساعي حكومة الاحتلال تفجير الأوضاع مجددا، من خلال الدعوات التي أطلقت خلال اليومين الماضيين بالقيام بما يسمى "مسيرة الأعلام" في القدس، التي كانت أحد أسباب التوتر الأخير عندما هب الشعب الفلسطيني داخل فلسطين التاريخية دفاعا عن حرمة القدس والأقصى .

وفي السياق ذاته، قال قاضي القضاة إن القيادة الفلسطينية مصممة على تحقيق الوحدة الفلسطينية الداخلية وإنجاز المصالحة في ظل مساعي الاحتلال الاستفراد بمدينة القدس وأهلها ومقدساتها، متمنيًا أن تثمر اجتماعات القاهرة خلال الأيام المقبلة بإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام البغيض وإلى الأبد.

وأكد أن الرئيس محمود عباس يمثل العنوان السياسي والشرعي والقانوني لفلسطين، وهو رئيس الشعب الفلسطيني بكل أطيافه، وهو رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا والبيت الجامع للكل الفلسطيني.

وطالب الهباش القيادات الدينية في العالمين العربي والإسلامي بممارسة دورها وواجبها تجاه قضية الأمة الإسلامية المركزية وهي قضية القدس والمسجد الأقصى، ومساندة الشعب الفلسطيني الذي يخوض اليوم معركة العزة والكرامة دفاعًا عن قبلة المسلمين الأولى وثالث أقدس مسجد على الأرض نيابة عن الأمة كلها.

من جانبها، أكدت القيادات الدينية والسياسية أن القيادة المصرية والشعب المصري يقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني ونضاله المستمر حتى تحقيق حقوقه المشروعة وإنهاء الاحتلال، وتمنت أن تتكلل الجهود المصرية بالنجاح وأن تتحقق الوحدة الفلسطينية خلف القيادة الشرعية للشعب الفلسطيني ممثلة بالرئيس محمود عباس.

يذكر أن الهباش يقوم بزيارة لجمهورية مصر العربية على رأس وفد فلسطيني يضم عميد المعاهد الأزهرية علي النجار، ورئيس محكمة الاستئناف في القضاء الشرعي الشيخ حاتم البكري، ومساعد قاضي القضاة خالد بارود.