نابلس - النجاح -  أعلن وزيرا التنمية الاجتماعية إبراهيم الشاعر، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات علام موسى، عن إطلاق مارثون "الأمن والأمان على الإنترنت" منتصف الشهر الجاري، في مدينة أريحا.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقد في جامعة الاستقلال، اليوم الاثنين، لمناسبة اليوم العالمي للإنترنت الآمن، بمشاركة رئيس الجامعة صالح أبو أصبع، والمدير الإقليمي لمؤسسة الرؤية العالمية الفرد نوريا، ومقررة اللجنة التحضيرية للمبادرة سائدة عفونة، بحضور المؤسسات الشريكة والداعمة للمبادرة.

وأشاد أبو أصبع بأهمية "مبادرة الأمن والأمان على الإنترنت" والقائمين عليها والداعمين لها، متمنيا أن تكون هذه المبادرة في سبيل تعزيز الاستخدام الآمن لشبكة الإنترنت.

من جهته، أشاد الوزير موسى، بجامعة الاستقلال، مقدما شكره للقائمين على مبادرة "الأمن والأمان على الإنترنت"، التي تتزامن مع احتفال فلسطين باليوم العالمي للإنترنت الآمن؛ وأعلن رسميا بدء فعاليات الاحتفال بهذا اليوم من مدينة "القمر" أريحا"، من خلال المارثون الذي ينفذ منتصف الشهر الحالي.

ونوه إلى الجرائم الإلكترونية التي تعرض لها أطفال فلسطين والعالم خلال العام المنصرم، نتيجة الاستخدام السلبي للإنترنت.

وأكد حرص وزارته على تحقيق الأمن الإلكتروني للمواطن الفلسطيني ومعلوماته، خاصة في ظل إصدار قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية والتعامل مع الإنترنت، منوها إلى سياسة الحكومة بضرورة توفير إنترنت آمن إلى الأسرة الفلسطينية.

من جانبه، أكد الوزير الشاعر أهمية هذه المبادرة التي تأتي في وقت تشهد فيه فلسطين استخداما متزايدا لشبكة الإنترنت، مشددا على ضرورة أن يكون هذا الاستخدام آمنا وأداة بناء لا هدم.

وقال إنه يجب اتخاذ تدابير عملية وإجراءات مناسبة، من خلال تدعيم تصفح الإنترنت الإيجابي برسائل جاذبة للأطفال ومراعاة اهتماماتهم، مشددا على دور الأسرة الفلسطينية من خلال التوجيه والتربية السليمة التي تحد من الاستخدام الخاطئ لبعض المواقع الإلكترونية.

وأوضح أن الإنترنت سلاحُ ذو حدّين، "حيث تجد فيه ما يفيد من المواقع المهمة والغنية بالعلم والثقافة والفن المبدع والمعلومات والبيانات في شتى المجالات والموضوعات، وهناك المكتبات والأدوات التعليمية والتثقيفية ومواقع التواصل الاجتماعي التي تُساعد في تنمية الفرد والمجتمع، كما يحتوي عالم الإنترنت على مواقع خطرة، ولا يكون هدفها الترفيه أو البحث أو التسلية، وإنما إضاعة الوقت والجهد وحتى تشويه وتدمير الأخلاق والقيم، وأحيانا بث الإشاعات واليأس والفرقة، ما يتطلب تحديد أدوار كل الأطراف المعنية، خاصة دور الأسرة والمؤسسات التربوية والمجتمع المدني في مجال العمل على تحصين الأطفال بالأخلاق العالية والتّربية الدّينيّة اللّازمة الّتي تسهم في إبعادهم عن الخطأ والرّذيلة بحيث يكون الطفل هو الرّقيب على نفسه عندما يتصفّح مواقع الإنترنت، مع ضرورةتوفير بديل للأطفال لملء أوقات الفراغ ببرامج مفيدة وموجّهة: رياضيّة، اجتماعيّة، ثقافيّة.....

بدورها، تحدثت عفونة، باسم جامعة النجاح الوطنية، مشيرة إلى أن هذا العام يحمل شعار "سويا نحو إنترنت آمن"، مقدمة رؤية مبادرة "الأمن والأمان على الإنترنت" التي بدأت العام الماضي 2018، ومستمرة بعديد الفعاليات والأنشطة على الصعيدين الأكاديمي والمجتمعي، بهدف التوعية من الآثار السلبية المترتبة على الاستخدام السلبي لشبكة الإنترنت، وينتج عنه: التنمر، والابتزاز، والتحرش الالكتروني، والإسقاط وغيرها من المظاهر السلبية.

من ناحيته، أكد المدير الإقليمي لمؤسسة الرؤية العالمية أهمية الإنترنت في حياة الإنسان، واستخدامه في بناء هذا العالم من خلال تطوير العوامل الإيجابية ومحاولة التغلب على السلبية الموجودة في الفضاء الإلكتروني، منوها إلى ضرورة وجود ورشات عمل توعوية تستهدف فئة الأطفال بشكل مباشر والتي ستعمل على هذه الفكرة مؤسسته في منتصف العام الحالي.

وشدد على أهمية المارثون المزمع تنفيذه منتصف الشهر الحالي، وبمشاركة مؤسسات أكاديمية وفي ظل وجود مؤسسات رسمية وسيادية، متمنياً التوفيق والنجاح للمشاركين في هذه المبادرة.

يذكر أن القائم على مبادرة "الأمن والأمان على الإنترنت"، 10 مؤسسات رسمية ومجتمعية، تهدف إلى الحفاظ على أفراد المجتمع، خاصة الأطفال والشباب، من المخاطر المحتملة والمترتبة على الاستخدام الخاطئ لشبكة الإنترنت، وبالذات في وسائل التواصل الاجتماعي.

وانطلقت المبادرة بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للانترنت الآمن بتاريخ 6/2/2018 لتشكل عملاً جماعيا مستداما من أجل الحفاظ على النسيج المجتمعي الفلسطيني وعلاقته بالمجتمع العالمي.

ويشار إلى أن جامعة الاستقلال هي الجهة المستضيفة لماراثون المبادرة (نقطة الانطلاق) المزمع إقامته يوم الجمعة الموافق الخامس عشر من الشهر الجاري.