النجاح - قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد: "إن الحديث عن  إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، هو خطوة تأتي في سياق الموقف المعادي الذي تتخذه الإدارة الأمريكية من الشعب الفلسطيني وحقوقه ومن منظمة التحرير الفلسطينية".

وأضاف خالد في حديث مع وسائل الاعلام: "الإدارة الأمريكية تستند في ذلك إلى تشريع كان قد صدر عن الكونغرس الأمريكي عام 1987، وهو تشريع قانون محاربة "الإرهاب"، الذي يعتبر أسوأ القوانين الأمريكية، مشيراً إلى أنه "منذ ذلك الوقت، الكونغرس يتعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها منظمة إرهابية".

ولفت إلى أنه "جرى تغيير نسبي في الموقف عام 1994، عندما اعتمد الكونغرس الامريكي قانون تسهيل السلام في الشرق الأوسط، بعد التوقيع على اتفاقيات أوسلو، حيث أعطى الكونغرس الأمريكي صلاحيات للرئيس الأمريكي بتنفيذ تطبيق القانون بالنسبة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، من خلال تصريح عمل لمكتب المنظمة في واشنطن يتجدد كل ستة أشهر".

وتابع: "يبدو أن الأمور وصلت إلى خط النهاية وليس هناك تعليق لقانون مكافحة الإرهاب ، والذي يستخدم الآن كأداة ابتزاز سياسي رخيص  للقيادة الفلسطينية وللجانب الفلسطيني ، وليست هذه الأداة الوحيدة ، وإنما هناك أدوات ابتزاز كثيرة تستخدمها الإدارة الأمريكية".

وأشار إلى التهديد الواضح والمباشر المتعلق بشأن إلغاء المساعدات المقدمة للشعب الفلسطيني من قبل الإدارة الأمريكية، منوهاً إلى خفض مساهمة الولايات المتحدة الأمريكية في موازنة وكالة الغوث ، وربما إلغائها.

وأكد أن "استخدام كل أنواع الابتزاز والضغط على الشعب الفلسطيني ، مرتبط مباشرة بصفقة القرن ومحاولات تمريرها"، مشدداً أن "هذا الأمر مستحيل، لان صفقة القرن لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد".

وأضاف أن "صفقة القرن" عبارة عن مشروع سياسي أمريكي لتصفية القضية الفلسطينية ، حين تستثني القدس واللاجئين والحدود والكتل الاستيطانية من جدول أعمال أية تسوية سياسية ، وهذا يعني أن التسوية السياسية المطروحة على الجانب الفلسطيني ، تعني الدخول في إطار تصفية القضية "، مردفاً أن "الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة ما هي إلا مؤشرات على طبيعة الصفقة ، التي تعد لها الإدارة الأمريكية".

وشدد على أن "المطلوب هو أن نكثف جهودنا ونشاطنا داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها ، من أجل محاصرة هذه السياسة وأن هذا الأمر ممكن"، موضحاً أنه "من داخل الولايات المتحدة الأمريكية عملية ليست سهلة ، ولكن هناك مؤشرات تتحدث مثلا عن 76 عضو كونغرس أمريكي معظمهم من الحزب الديمقراطي يخاطبون نتنياهو ويطالبونه بوقف سياسة هدم بيوت الفلسطينية".

وأضاف :"هناك فرص متاحة للتأثير في قرار وسياسة الإدارة الأمريكية ، أهمها الصمود في وجه سياسة هذه الادارة وهناك فرص كذلك لاستنهاض الوضع في المنطقة ، ومنع الإدارة الأمريكية من الاتكاء على الوضع السيء في المنطقة "، داعياً إلى الوحدة  الوطنية واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني ، وطي صفحة الانقسام إلى الأبد الذي تستغله الإدارة الأمريكية في خدمة مشاريعها في تصفية القضية الفلسطينية".

يذكر أن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، قال إنه ينظر في مسألة إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن أو الإبقاء عليه مفتوحًا، لافتاً إلى أنه يحتاج لبعض الوقت قبل التوصل لقرار بهذا الشأن.