النجاح - رحبت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية بقرار مجلس حقوق الانسان الذي انعقد في جنيف قبل يومين لمناقشة الاوضاع في قطاع غزة على ضوء الاعتداء الاسرائيلي الوحشي على المشاركين في مسيرة العودة يومي 14و15 ايار الجاري، الذي ادى لسقوط ما يزيد عن 66 شهيدا واكثر من 3700 جريح جراء استخدام الرصاص الحي والمحرم دوليا من قبل فرق القناصة التي انتشرت منذ ساعات الصباح على حدود القطاع.

واستنكرت الشبكة بشدة موقفي الدولتين اللتين انحازتا لجرائم الاحتلال وصوتتا ضد القرار المذكور، وهما الولايات المتحدة وأستراليا.

كما عبرت الشبكة عن استهجانها لامتناع 14 دولة عن التصويت، وهي اذ تفهم دوافع بعض الدول الضعيفة والتابعة فانها تستهجن مواقف دول أخرى مثل سويسرا الدولة الحافظة لاتفاقيات جنيف والتي يفترض ان تدافع عنها.

وأكدت الشبكة ان جدية هذه اللجنة هو بتمكينها من الوصول للاراضي الفلسطينية، والقيام بعملها دون معيقات الاحتلال، وتوفير كل الامكانات امامها لانجازعملها، والزام إسرائيل، قوة الاحتلال، بالقانون الدولي، وبما فيها مقابلة الناس، وزيارة الجرحى، والحصول على شهادات طبية ومخبرية وقانونية حول حقيقة ما جرى ونشر تقريرها على الملا، وهي بمثابة مؤشرات على تعاطي المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية والانسانية الدولية مع ماجرى، وعلى مصداقيتها تجاه معالجة جدية للاثار التي لحقت بالمواطنين بسبب الاعتداء الاسرائيلي.

ورأت الشبكة في بيان وزعته على وسائل الاعلام، ان العالم اليوم مطالب برفع الظلم الذي وقع على الشعب الفلسطيني، ومطالب بالانتصار لمباديء العدل والسلم، واعادة الاعتبار للمنظومة الدولية برمتها من خلال محاسبة دولة الاحتلال على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وضمان عدم افلات المجرمين من العدالة الدولية كما جرى سابقا، وهو ما يتطلب ايضا جهدا مضاعفا على المستوى الرسمي الفلسطيني والعمل على احالة ملف جرائم الاحتلال تحديدا ملفي الاستيطان الاستعماري بوصفه جريمة حرب وايضا تجاه الاسرى في سجون الاحتلال، وايجاد ارادة سياسية جادة للقيام بكل الخطوات اللازمة بهذا الشأن.

ودعت الشبكة كافة الضمائر الانسانية للعمل على توسيع فرض العقوبات على دولة الاحتلال واطلاق اوسع حملات التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، والوضع الانساني الكارثي في قطاع غزة، ورفع الحصار "الظالم" عنه فورا، وتمكين اهل غزة من حرية الحركة والتنقل، وتوفير مقومات البقاء والصمود لمواجهة اجراءات الاحتلال وانقاذ القطاع الصحي، وقطاع الطاقة بما فيها الكهربا، وتوفير الخدمات الاساسية بما يليق بالكرامة الانسانية والوطنية.