منال الزعبي - النجاح - تحلُّ اليوم الذكرى السادسة عشر لمعركة مخيم جنين البطولية، التي وقعت في الأوَّل من أبريل (2002)، حيث شنَّت قوَّات الاحتلال هجومًا عسكريًّا على مخيم جنين، واشتبكت مع المقاومة الفلسطينية، لتتحول الاشتباكات إلى حرب شوارع، استمرت أكثر من (11) يومًا، تمكَّنت خلالها المقاومة من صدّ الهجوم الإسرائيلي، وقتل (23) جنديًّا، وتعطيب (30) دبابة وآلية عسكرية، في المقابل استشهد (54) فلسطينيًّا، وأُصيب العشرات.

جاءت هذه المعركة الضارية خلال فترة الانتفاضة الثانية منذ (1 أبريل 2002 \ 15 أبريل 2002) بين مسلحي الفصائل الفلسطينية، ومسلحي الأمن الفلسطيني ضدّ قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي دمَّرت المخيم بأكمله بسبب القصف الجوي والمدفعي العنيف. وأعيد  إعماره  فيما بعد برعاية الإمارات العربية المتحدة.

وشكَّلت معركة مخيم جنين نموذجًا يتباهى به الفلسطينيون في الوحدة الميدانية بين فصائل المقاومة، والقيادة المشتركة لمواجهة باسلة، مرَّغت أنف الاحتلال بالتراب، في بقعة صغيرة لا تتجاوز كيلومتر مربع، قاتلت لأحدَ عشرَ يومًا، لم تتمكن بعدها قوات الاحتلال من دخول المخيم، إلا بعد أن أخذت قرارًا بهدمه وتحويله لأنقاض.
وسيبقى تاريخ الثاني من شهر نيسان في سجل الخالدين عبر تاريخ الشعب الفلسطيني . مؤكّدًا  إصرار الشعب الفلسطيني  على صموده وصولًا إلى التحرر الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

 ارتقى خلالها ما يزيد عن 70 شهيداً من اهالي المخيم والمقاتلين فيه ابرزهم الشهيد القائد ابو جندل قائد معركة جنين واحد ضباط القوة 17 حرس الرئاسة الفلسطينية .