النجاح -  إستقبل سفير دولة فلسطين لدى المملكة المغربية جمال الشوبكي في مقر السفارة بالرباط وفد هيئة شؤون الأسرى والمحررين برئاسة الوزير عيسى قراقع، وذلك في مستهل زيارة إلى المملكة المغربية أتت إستجابة لدعوة مجموعة العمل الوطنية المغربية من أجل فلسطين وبرعاية من ملك المغرب محمد السادس.

وتباحث الشوبكي مع وزير شؤون الأسرى والمحررين والوفد المرافق له في أوضاع الأسرى داخل المعتقلات وقدسية قضيتهم، وضرورة التحرك على كل المستويات العربية والدولية لإيصال الحقائق المتعلقة بمعاناة أبناء شعبنا في سجون الإحتلال وجعل ذلك عنوانا رئيسا في إطار حملات العمل الدبلوماسية والشعبية لحماية القضية ومواجهة القرارات التصفوية التي تستهدف القدس ودولة فلسطين.

بدوره أثنى السفير الشوبكي على موقف المملكة المغربية ملكا وحكومة وشعبا، وأطلع الوفد الزائر على طبيعة الزخم التي تتمتع به القضية الفلسطينية في المغرب الشقيق، وهبة كافة القطاعات النقابية والحزبية والجماهيرية ومؤسسات الدولة لنصرة فلسطين و رفض قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعتبار القدس عاصمة لدولة الإحتلال، مشيرا إلى أن موقف الملك محمد السادس كان سباقا في رفض القرار والتصدي له عبر رسالة ملكية سلمت إلى سفراء الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن ومن بينها الولايات المتحدة المقيمين في الرباط، وقبل إعلان ترامب بساعات، تم فيها التأكيد على رفض المملكة المطلق للقرار وحذرت من مخاطره وتبعاته، وهو الموقف الذي تجلى التعبير عنه في طبيعة الحراك الشامل الذي تشهده المملكة تصديا لإعلان ترامب.

وفي مؤتمر صحفي جرى بمقر السفارة عقب اللقاء وحضره حشد من وسائل الإعلام المغربية، تحدث وزير هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن واقع الأسرى في سجون الإحتلال مبينا أن هناك 7000 أسير من بينهم 400 طفل و 65 إمرأة ونواب برلمانيون ومرضى وعجزه، مؤكدا أن الوفد الفلسطيني واللقاءات الواسعة التي سيجريها مع الأحزاب والإتحادات وممثلوا الدولة المغربية أتت من أجل كل هؤلاء ولتعزيز روابط وأشكال النضال المشترك مع المملكة المغربية التي تعد شريكا رئيسا في الكفاح من أجل القضية الفلسطينية، معتبرا الزيارة إنما تشكل ردا على الإدارة الأمريكية ودولة الإحتلال لما تحمله من رسالة بأن القدس ليست وحيدة وأن العالمين العربي والإسلامي متوحدان في مواجهة السياسات التصفوية للقضية الفلسطينية والمساعي لسرقة القدس، كما تؤكد الزيارة أيضا على أن الموقف الدولي واضح إزاء الصراع العربي الإسرائيلي، وهو الموقف المتماهي مع القرار الفلسطيني بأن لا دولة دون القدس وأن النضال مستمر حتى التحرير وإقامة الدولة الفلسطينة.

من جانبه رد السفير الشوبكي على سؤال للصحفيين حول خطر الإنقسام الفلسطيني في ظل التحديات الراهنة بالقول إن الإنقسام أصبح خلف ظهورنا الآن، والعمل جار على قدم وساق لترتيب كل أوراق الوضع الداخلي الفلسطيني، وأن مختلف أطياف المشهد الوطني باتت منصهرة في معركة التحرير والدفاع عن القدس وتعزيز روابط العلاقة مع عمقنا العربي للإنخراط في هذه المعركة. 

يذكر أن وفد هيئة شؤون الأسرى والمحررين يتكون من أسرى يمثلون مختلف الأحزاب الفلسطينية وناشطون من مؤسسات حقوقية مختصة في قضايا الأسرى، إلى جانب مشاركة زوجة الأسير الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، وسيعقد الوفد سلسلة من اللقاءات الهامة عوضا عن مشاركته في إحتفال جماهيري سيعقد تكريما وتضامنا مع الأسرى في سجون الإحتلال في الثامن والعشرين من الشهر الجاري بمسرح محمد الخامس في الرباط.