غيداء نجار - النجاح - قالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة لـ"النجاح": "هذا اليوم هو إدانة واحتجاج على بريطانيا لما قدمته لما لا يستحق"، موضحةً أن الشعب الفلسطيني لم ينسى ولن يغفر لبريطانيا هذه الجريمة التي عقباتها ما زالت قائمة وتشهد عليها الأراضي واللاجئين الفلسطينيين".

وأضافت: "هذه الانتهاكات تمثلت بمنع الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره، واليوم جميع المؤسسات العربية والدولية تطالب بريطانيا باعترافهم بدول فلسطين وعاصمتها القدس الشريف".

وأردفت موسى "نحن نعمل بكل الاطياف لادانة هذه الجريمة والضغط على بريطانيا لتقديم اعتذارها، ونطالب العالم للتقدم خطوة للأمام ألا وهي الاعترافات الثنائية بالاعتراف بدولة فلسطينية".

وأشارت سلامة إلى أن الشعب الفلسطيني صاحب حق ويجب أن يعطى حقة، ونحن مستمرون في مخاطبة العالم والضغط من كل الاتجاهات، فالمئوية لا تنتهي اليوم فقط بل نحن مستمرون من أجل الضغط لخلق حالة متفاعلة.

مئة عام والذاكرة الفلسطينية مسكونة بهذا الوعد المشؤوم، وبقي آرثر جيمس بلفور الأسم الأكثر إثارة للوجع الفسطيني المستمر.

فتعتبر الرسالة التي بعث بها وزير الخارجية البريطانية آرثر جيمس بلفور عام 1917 إلى أحد قادة التجمع اليهودي البريطاني اللورد ليونيل آرثر روتشيلد، لكي ينقلها إلى الاتحاد الصهيوني لبريطانيا العظمى وآيرلندا، وكان محتوى الرسالة وعداً بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، عرف باسم وعد بلفور، وفي ما يلي نص الرسالة:

"وزارة الخارجية

         في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917

         عزيزي اللورد روتشيلد

يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:

"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى".

وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيونى علماً بهذا التصريح". 

وبقيت الحكومات البريطانية المتعاقبة، ومنها الحكومة الحالية المتمثلة برئيستها تيريزا ماي تفتخر بمساهمتها في قيام إسرائيل، وتصر على الاحتفاء بوعد بلفور الذي فرضته على عصبة الأمم، وترفض الاعتذار عنه.