نابلس - هيا قيسية - النجاح - قالت الإخصائية الإجتماعية والنفسية في جامعة النجاح الوطنية أ.فاتن أبو زعرور للنجاح: "إن مسألة الكذب تبدأ تربوية منذ الصغر".

واوضحت أبو زعرور في حديثها أن الشخص عندما يلجأ للكذب فهناك دوافع عديدة تجعله يسلك هذا التصرف، ربما نابعة من الخوف من مواجهة الحقيقة وقولها ، واعتقادا بان الكذب منجي له في تلك اللحظة، وفي هذه الحالة يظن الشخص الذي يكذب انه يحمي نفسه من رهبة الحقيقة .

وضربت أبو زعرور مثلا على ذلك في طريقة تعامل الأهل من الأطفال حين يعاقب الطفل على أمر فعله وقال الحقيقة ، فينال عقابا كبيرا، بسببه قد يلجأ للكذب لأنه وسيلة لحماية نفسه. وهنا وجهت رسالة للاهالي والمربين على اتباع طرق ووسائل محببة في التعامل مع اخطاء الأطفال.

وفي الحديث عن الأول من أبريل والذي يرتبط  هذا اليوم بمايسميه البعض " كذبة نيسان"، قالت أبو زعرور أن الكذب بشكل عام  هو نمط سلوكي، يلجأ له الكاذب لإشباع وتغذية جوانب نفسيه عنده، او التلذذ بإيذاء الآخرين.

وحذرت أبو زعرور من تحول الدعابة والمقالب في الأول من أبريل، لنتائج وخيمة وعواقب نفسيه على الكاذب او المكذوب عليه، كفقدان الثقة بين الأصحاب والأقارب والأهل، والإنقطاع والعداوة وأحيانا تصل حد العنف، كما أن المكذوب عليه قد يشعر بالغبن بسبب استخفاف الكاذب بعقله وأنه صدق الكذبة، ويبدأ بلوم نفسه والشعور بالذنب.

 

وفي البحث عن أصل الحكاية.. ماهي قصة كذبة نيسان؟

يطلق العديد من الناس في غالبية دول العالم  خدع ونكات واكاذيب ومقالب في الأول من أبريل  من كل عام وفقا للتقويم الميلادي، تحت ما يسمى " بكذبة نيسان أو كذبة إبريل".

 ويسمّي الأوروبيون ضحايا يوم إبريل بأغبياء كذبة إبريل، ورغم شعبية هذه المناسبة، إلّا أنّها لم تأخذ شكل الاحتفال الرسميّ في أي بلد في العالم، حيث إنّها بقيت مرتبطة بالدعابات فقط.

تغير بداية العام الميلادي

 وتوجد العديد من الروايات التي تبيّن سبب نشوء كذبة نيسان ومنها حكاية تغيير بداية العام الميلاديّ.

حيث كان الناس في القرون الوسطى يحتفلون برأس السنة في الخامس والعشرين من مارس، وتستمر الاحتفالات في بعض المدن كفرنسا حتّى الأول من إبريل، ثمّ تغيرت رأس السنة على يد غريغوري الثالث في نهاية القرن السادس عشر.

فأُصدر مرسوم رسميّ في فرنسا سنة 1564م لاعتماد الأول من يناير بدايةً للسنة ليُصبح عرفاً سائداً حتّى اليوم، وبدأت مجموعة من الناس التي تحتفل في بداية العام بالأول من يناير بالسخرية من أولئك الذين استمروا في التصديق بأنّ السنة لا زالت تبدأ في الأول من إبريل، وأصرّوا على الاحتفال بها.

مزحة القيصر الروسي

حكاية اخرى ارتبطت بمزحة القيصر الروسي.. حيث عرفت روسيا كذبة إبريل في عام 1719م، وفيها أشعل قيصر روسيا بطرس الأكبر النار في قبّة مرتفعة بعد أن طلاها بالزفت والشمع، فظنّ النّاس أنّ مدينتهم تحترق وهربوا خائفين، وكان جنود القيصر حينها يوقفونهم قائلين: اليوم هو الأول من إبريل.