النجاح - توصل علماء من سويسرا، إلى أن الرجال يتصرفون بجرأة بعد رؤية تصرف رجل واثق من نفسه يشبههم.
وتشير مجلة PLOS ONE، إلى أنه وفقا  للعلماء، أهم لحظات حياتنا تتضمن التفاعل مع الآخرين. إن كان هذا يتعلق بالتوظيف أو التواصل مع الأقرباء والحديث مع المسؤولين أو تعارف جديد، وغالبا ما يؤثر أسلوبنا وقدرتنا في تقديم أنفسنا في نتيجة هذا التفاعل.

وترتبط هذه القدرة بتقييمنا لنفسنا، مع أنه يجب الأخذ بالاعتبار مهارات اجتماعية أخرى، مثل التكيف السريع مع البيئة وفهم مشاعر الشخص المحاوربصورة صحيحة . لذلك قرر العلماء تحديد ما الذي يمكنه تحسين أسلوب تقديم أنفسنا. ومن اجل ذلك اختاروا 76 طالبا، عمليا ليست لديهم خبرة التحدث إلى الجمهور، ولكنهم يرغبون بتحسين مهارتهم في الخطابة.

وقد اعتمد الباحثون على نموذج يحتذى به - مثال معين للسلوك يمكن أن "يلهم" المشاركين لأداء أكثر جرأة وحيوية. ومن أجل ذلك أنشأوا شبيها في الواقع الافتراضي "doppelgangers" بكل مشترك، وكذلك خصصوا صورا لأشخاص افتراضيين أفاتار (Avatar) يجسدون أفكارا معينة. كما أن جميع العروض قدمت أمام جمهور افتراضي أيضا.

وطلب الباحثون من جميع المشتركين استعراض مهاراتهم في واقع افتراضي وأمام جمهور كبير عن تكاليف الدراسة. وقد اختار الباحثون هذا الموضوع لأنه يهم جميع المشتركين مباشر

 

ومن أجل أن تكون خطابات المشتركين متوازنة، قدم لهم الباحثون حججا جاهزة يمكنهم استخدامها، كما وضحوا لهم القواعد الأساسية للأداء الناجح. وبعد الانتهاء من تقديم العروض، عرف الباحثون نصف المشتركين بنظائرهم الافتراضيين والنصف الآخر بالأفاتار الغرباء.

وبعد هذا عاد المشتركون إلى الواقع الافتراضي لـ "يشاهدوا" من خلف الباب كيف يتصرف الأشخاص الافتراضيون ويظهرون علامات الثقة بالنفس ومهاراتهم. بعدها كان على المشتركين القاء خطابهم ثانية.

وهنا ركز الباحثون على لغة الجسد- حركة المشتركين ووضعهم خلال الإلقاء، كما قيّموا درجة الثقة بالنفس التي عبر عنها المشتركون في اختبارات الكتابة. وتحدث كل منهم عن مدى تشبيه نفسه بالشبيه الافتراضي.

وقد أظهرت نتائج هذه الاختبارات، أن الرجال الذين في بداية التجربة أظهروا عدم الثقة بأنفسهم، تحسن أداؤهم بعد رؤية إلقاء الشبيه الافتراضي. أما الرجال وكذلك النساء الذين كانوا أكثر ثقة بنفسهم في البداية، لم يتغير شيء في تصرفهم بعد مشاهدتهم للأفاتار الغرباء كما كان متوقعا.

ويمكن استنادا إلى هذه النتائج، استخدام هذه الطريقة للتغلب على الخوف والقلق عند التحدث إلى جمهور كبير، مع أنها لا تصلح للجميع. فالنساء والرجال الواثقون من أنفسهم عليهم البحث عن طريقة لتقبل هذه المهارة الاجتماعية.