النجاح - مع ارتفاع درجة الحرارة الشديد ،لا يستطيع الكثيرون الاستغناء عن التكييف، خاصة في العمل وعلى الرغم من ضرورته، واستحالة الحياة بدونه أحيانًا، إلا أنّ الأطباء وخبراء البيئة يشيرون إلى أنّ التعرض لمكيف الهواء قد يسبب إصابة العاملين في المكاتب بأمراضٍ مختلفة في حال تشغيلها بانتظام، حسب ما جاء فى موقع"روسيا".

وصرح الطبيب "ألكسندر كوكسا"، المديرُ الفني لمجموعة المختبرات المستقلة "Testecho"، بالاشتراك مع كبيرة أطباء مستشفى رقم (64) بموسكو، الدكتورة "أولجا شارابوفا"، بأنّ الإصابة بأمراض البرد بسبب الجلوس تحت المكيف هي حالة اعتيادية لا تعود إلى نقل المكيف للهواء داخل المكان من نقطة لأخرى فحسب، وإنما لنقله البكتيريا والفيروسات من مكان لآخر داخل الغرفة المغلقة، وعليه فإن الإصابة تنتقل من المريض إلى زملائه في العمل.

ومن الأمراض التي يمكن أن يسببها التعرض للمكيّف:

1-التهاب اللوزتين:

يتسبب الفرق بين درجات الحرارة خارج الغرفة أو المبنى المكيف، والتي قد تصل إلى( 40 )درجة مئوية، وبين داخل الغرفة (وقد تصل إلى 16 درجة) إلى التهاب اللوزتين والتهاب الحَنجرة، وهي من الأمراض التي تتأثر أكثر من غيرها بتقلبات درجة الحرارة. لذا ينصح الأطباء بألا يزيدَ الفرق بين درجتي الحرارة خارج وداخل الغرفة عن (10) درجات مئوية.

2-الحساسية:

يتسبب الغبار الذي يخرج مع تيار الهواء من التكيف في ظهور الحساسيّة، حيث ينسى معظم الناس تنظيف المكيف قبل بدء تشغيله، بعد توقفه لمدة طويلة.

3-أمراض تسببها الفيلقيات

يمكن أن يحتوي الغبار المتراكم في المكيفات على بكتيريا فيلقية (نوع من البكتريا المرضية)، قد تتسبب في مرض الفيالقة الذي يصيب الجهاز التنفسي، وهو نوع من الالتهاب الرئوي اللانمطي، (تتمثل أعراضه في ارتفاع حرارة الجسم والتسمم العام والتلف الرئوي وإصابة الجهازين العصبي المركزي والهضمي)، ويصيب هذا المرض العاملين في المكاتب أكثر من غيرهم.

4-جفاف الجلد:

يعاني الأشخاص ذوي البشرة الحساسة من بعض المشاكل، إذ يتغطى جلدهم ببقع، ويلاحظ جفاف بشرتهم وتقشرها، وهو رد فعل الجسم على ذرات الغبار المجهرية التي تنتقل مع تيار الهواء الخارج من المكيف. لكن مكافحة هذه الظاهرة أمر غير ممكن، ولا تتحقق سوى بالجلوس بعيدا عن المكييف.

5-إلتهاب الجيوب الأنفية:

يسبب الغبار الخارج من المكيف وما يحمله من بكتيريا وفيروسات إلتهابا في الجيوب الأنفية، ويمكن أن يتطور هذا الإلتهاب إلى ظهور تقيح في البلعوم، والذي يتطلب أحيانا تدخلا جراحيا لعلاجه.