النجاح - تعتزم روسيا نشر أجهزة تشويش كالتي تستخدمها في سوريا وأوكرانيا، وذلك لحماية ملاعب كأس العالم لكرة القدم من مخاطر اعتداءات بواسطة طائرات بدون طيار.

ويثير خطر تنفيذ اعتداءات إرهابية بواسطة طائرات بدون طيار قلق منظمي البطولة الكروية الأهم في العالم والتي تستضيفها روسيا بين 14 يونيو/حزيران و15 يوليو/تموز.

وذكر موقع "أر بي كيه" الإخباري الروسي أن قائد الجيش فاليري غيراسيموف أصدر أوامر في فبراير/شباط الفائت بإقامة وحدات تشويش خارج ملاعب البطولة الاثني عشر، ما يجعل من تشغيل طائرة من دون طيار عن بعد أمرا مستحيلا.

وأفاد مصدر في وزارة الدفاع الروسية الموقع أن بعض هذه الوحدات في عداد الأسرار العسكرية الكبرى والمعلومات بخصوصها متاحة فقط لجهاز "أف أس بي" الأمني الروسي.

وذكرت تقارير سابقة أن روسيا أقامت وحدات تشويش في سوريا، بينما رصد مراقبون أوروبيون وحداث مماثلة في شرق أوكرانيا حيث يدور نزاع دام بين القوات الأوكرانية والمتمردين المدعومين من روسيا منذ أربع سنوات.

وقال الضابط السابق المتخصص في مكافحة الإرهاب أليكسي فيلاتوف لموقع أر بي كيه، إن طائرات بدون طيار توفر وسيلة فعالة لنقل ما بين 2 و3 كيلوغرامات من مادة "تي أن تي" وإنزالها وتفجيرها.

وأعلنت روسيا عدة مناطق يحظر فيها الطيران ووضعت قيودا على حركة الطيران خلال الأشهر المقبلة. وتغطي هذه المناطق ملاعب البطولة والمدن الإحدى عشرة المستضيفة، بالإضافة إلى ملاعب التدريب والفنادق التي ستستخدمها المنتخبات الـ32 المشاركة.

ونشر الإعلام الرسمي الروسي تقارير في الأشهر الأخيرة عن عمليات دهم لأجهزة الأمن أدت إلى توقيف أشخاص يشتبه بأنهم خططوا لعمليات إرهابية مفترضة.

وفي ديسمبر/كانون الأول الفائت، وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شكرا لنظيره الأميركي دونالد ترامب على إمداد بلاده بمعلومات استخبارية أدت إلى إحباط اعتداء ضد كاتدرائية في سانت بطرسبورغ.

واستهدفت سلسلة تفجيرات انتحارية روسيا منذ فوزها بحق تنظيم البطولة في العام 2010, وألقت السلطات الروسية مسؤولية بعض هذه الاعتداءات على مسلحين من القوقاز على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. كما تعرضت القواعد العسكرية الروسية في سوريا لاعتداءات دامية عدة بواسطة طائرات بدون طيار هذا العام.