غزة - النجاح - استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مجموعة من المواطنين بالرصاص الحي قرب السياج الأمني الفاصل شرق قطاع غزة .

وقال موقع (واللا) العبري إن قوة من الاحتلال الإسرائيلي أطلقت نيران تحذيرية نحو فلسطينيين حاولوا قطع السياج الفاصل على حدود قطاع غزة والتسلل للداخل.

وأفادت الطواقم الطبية التابعة لصحة غزة أنها تعاملت مع 56 إصابة منها 38 بالرصاص الحي، ومن بينها 22 طفلاً و3 سيدات، جراء اعتداء الاحتلال على مسيرات العودة شرق قطاع غزة.

ويستعد المتظاهرون في غزة الجمعة، للمشاركة في فعاليات "مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار" بالقرب من السياج الفاصل شرق القطاع، في الجمعة الـ 68 للمسيرات.

ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار أهالي القطاع إلى أوسع مشاركة والحشد الكبير في فعاليات اليوم التي ترفع شعار "لاجئي لبنان".

وقالت: "نتلاحم مع أبناء شعبنا في لبنان لنُعلن بصوتٍ واحد رفضنا لمشاريع التصفية"، مؤكدةً أنّ تواجد الفلسطينيين في لبنان مؤقت والشعب الفلسطيني مُتمسك بحقه في العودة.

وحذّرت الهيئة من استمرار الاحتلال إطلاق النار على المُتظاهرين شرقي القطاع، لافتةً إلى أنّ ذلك سيجر إلى جولة تصعيد جديدة، مُحملةً الاحتلال تداعيات سياساته تجاه القطاع والفلسطينيين في الضفة المحتلة، وأنّ فصائل المقاومة لن تصمت طويلاً على هذه السياسات والاعتداءات.

وخرجت أمس دعوات في لبنان للاستمرار الحراك الرافض لقانون الذي فرضه وزير العمل اللبناني والذي يعامل اللاجئين الفلسطينيين كوافدين أجانب.

وقال خالد البطش رئيس الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، إن "شعبنا في لبنان ضيف لحين العودة ولن يقايضوا أو يساوموا على أرض مقابل فلسطين".

وطالب البطش في كلمة موجهة لمسيرات اللاجئين في مخيمات اللجوء بلبنان رفضا لقرارات وزير العمل، الرئاسة اللبنانية و الحكومة ومجلس النواب بالتراجع عن الخطوات التي تمس بالعيش الكريم لأهلنا اللاجئين.

وأضاف : "في جمعة لاجئي لبنان نؤكد وقوفنا إلى جانب شعبنا في كافة مخيمات اللجوء في لبنان، ونجدد دعمنا وإسنادنا لمطالب اللاجئين"، متابعا : "نحن باقون في مواجهة صفقة القرن و التصدي لكافة المؤامرات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية".

وشكر البطش، الشعب اللبناني وقواه الحية على حسن الاستضافة منذ 70 عاما "تقاسمنا فيها آلامنا و أوجاعنا و معاناتنا وأحزاننا في مواجهة الاحتلال".

وتابع: يا أهلنا في لبنان لسنا ضدكم و شعبنا لا يرنوا لأن يكون لبنان وطنا بديلا عن فلسطين، لكننا ضيوف حتى العودة الى أراضينا المحتلة، ونأمل منكم ان تستمروا في دعمكم لأبناء شعبنا. 

وأردف البطش قائلا: نحن على ثقة بأن لبنان الذي رفض مؤتمر البحرين لن يقبل بصفقة القرن، لكن نخشى أن تكون بعض الإجراءات تمس صمود اللاجئين بما يستفيد منه العدو الصهيوني والأمريكان.

وزاد البطش حديثه قائلا : "نثق في لبنان شعبا و حكومة ونوابا ومقاومة بأنهم لن يكونوا إلا داعمين لقضيتنا وسيبقون كذلك"، موجها التحية لشعبنا وللحراك الجماهيري، داعيا في الوقت ذاته الى استمراره وبقائه وأن يتطور ليبقى شوكة في حلق صفقة القرن وحلق المروجين للتطبيع مع الاحتلال والاعتراف بشرعيته على أرض فلسطين و الجولان.

يذكر أن قمع قوات الاحتلال للمشاركين في مسيرة العودة أسفر عن استشهاد 306 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 31 ألفا بجراح مختلفة، وصل منهم إلى مستشفيات القطاع نحو 17500 جريح، بحسب إحصائية صحة غزة.

وانطلقت مسيرات العودة بـ30مارس 2018، تزامنا مع ذكرى "يوم الأرض"، وتم تدشين خمسة مخيمات مؤقتة على مقربة من السياج الأمني، الذي يفصل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.