آلاء البرعي - النجاح - انطلقت صباح أمس الثلاثاء، سفن الحرية الثانيّة لكسر الحصار من غزة نحو العالم، والتي خرجت بهدف كسر الحصار الإسرائيليّ المفروض على القطاع منذ 12 عامًا، علماً أن بحريّة الاحتلال الإسرائيلي اعترضت في الشهر الماضي القافلة الأولى وجرّتها إلى ميناء أسدود وقامت باعتقال كل من كان على متنها.

وتأتي الفعالية التي تشرف عليها الهيئة الوطنية لكسر الحصار، في اليوم التالي لاعلان الاحتلال تشديد الحصار على قطاع غزة.

فعاليات مستمرة
وقبل نحو شهرين من الآن، أعلنت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار بمؤتمر صحفي عزمها تدشين خط الملاحة البحري في محاولة جادة لكسر الحصار البحري عن القطاع، واستمرار فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار.

وحول سفن كسر الحصار الثانيّة، أوضح المتحدث باسم هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار، بسام مناصرة لـ "النجاح الاخباري": "أن الرحلة الإنسانيّة، تأتي كمحاولة لمواجهة الحصار الإسرائيليّ المشدد على القطاع، والذي يهدف إلى إخضاع الشعب الفلسطينيّ تمهيداً لتمرير صفقة القرن، من أجل تصفية القضية الفلسطينيّة".

ونوّه مناصرة، إلى أن "سفينة الحرية حملت على متنها 11 راكبًا، من المرضى والطلاب، ممن تقطعت بهم السبل ولم يتمكنوا من السفر عبر معابر القطاع".

وكانت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار الوطني، قد أطلقت في 29 من أيار/ مايو الماضي سفينة الحرية من غزة إلى العالم وكان على متنها 17 مواطناً من الحالات الإنسانيّة، لكن بحرية الاحتلال الإسرائيلي اعترضتهم ببحر غزة واعتقلتهم وأطلقت سراحهم باستثناء القبطان سهيل العامودي والذي مازال قيد الاعتقال.

أسلوب جديد

وتكسر هذه الرحلات القالب التقليدي لكسر الحصار المتواصل منذ عام 2007، والذي اعتاد العالم فيه، بتسيير سفن لكسره من خارج غزة إليها.

وأوضح عضو الهيئة الوطنية لمسيرات العودة صلاح عبد العاطي أن إطلاق هذه الرحلة، يأتي في إطار حث الأسرة الدوليّة والأحرار حول العالم للتحرك لضمان تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وإجبار الاحتلال الإسرائيلي على رفع الحصار المفروض على قطاع غزة.

وقال عبد العاطي: "قرّرنا تنظيم مسير بحري رمزي للمرة الثانيّة بهدف تسليط الضوء على معاناة المواطنين اليوميّة، جراء الحصار الذي يرقى لمستوى الجريمة ضد الإنسانيّة".

وطالب عبد العاطي الأمم المتحدة وأجسامها المختلفة والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامية والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتها الاخلاقيّة والقانونيّة لإجبار الاحتلال لوقف الحصار على قطاع غزة، وفتح بوابات "أكبر سجن في التاريخ، وإنهاء معاناة ما يزيد عن 2 مليون انسان".

فيما يستمر الحصار الإسرائيلي بإلقاء ظلاله على قطاع غزة، تستمر العديد من المبادرات و الهيئة الوطنيّة في محاولاتها لكسر الحصار، وفضح جرائم الاحتلال، ودعم نضال الشعب الفلسطيني في انتزاع حقوقه العادلة.