يافا أبو عكر - النجاح - لمرضى غزة الكرام الحملة أطلقها نشطاء ومتضامنون من أهل الخير بغزة مؤخرا، للتخفيف من معاناة مرضى القطاع المحاصر المصابين بـالسرطان والذين يضطرون للتوجه إلى مشافي مدينة القدس المحتلة لتلقي جرعات من العلاج.

وترمي الحملة-التي نظمها أهل الخير- إلى شراء حافلة نقل تتسع لـ22 راكبًا؛ لنقل المرضى القادمين من القطاع الذين يعالجون بمشافي القدس؛ لصعوبة وغلاء تكاليف التنقل.

وخلال شهر من انطلاقة حملة "لمرضى غزة الكرام" بمارس الماضي، جمعت قرابة نصف تكلفة الحافلة التي تقدر بـ100 ألف دولار، فيما لاقت اقبالًا كبيرًا من المتبرعين.

وتقدّر تكلفة المواصلات ذهابًا فقط للمرضى من مكان إقامتهم في جبل الزيتون بالقدس وحتى مشفى المطلع عبر حافلة 10 شواكل.

فيما تقدر تكلفة طلب المريض لسيارة أجرة تقله 25شيكلًا؛ والتكلفة من فندق بانوراما بالقدس وحتى مشفى المطلع 20 شيكلاً في الباص، والسيارة الخاصة 40 شيكلًا.

وأشار القائمون على الحملة أن إدارة مستشفى المطلع في القدس, وافقت على توظيف سائق " للميني باص" عند شرائه وكذلك تأمين النفقات التشغيلية له, منوهين إلى أن "الباص" سيكون تحت رعاية وإشراف المستشفى، لتحقيق الهدف المراد في حال توفيره للمرضي.

واشار القائمون على أن مرضى قطاع غزة في مدينة القدس، يقيمون في مضافة تبعد حوالي 2كم عن المستشفيات التي يتلقون بها العلاج، الأمر الذي يزيد من حالتهم الصحية سوءا، وكذلك يرهق جيوبهم بفعل الأموال التي يدفعونها للوصول إلى المستشفى ،حينما يريدون التوجه لتلقي العلاج الكيماوي والإشعاعي ، وغيره من العلاج.

الصحفي فتحي صباح أحد القائمين على الحملة، أكد أنهم يسعون إلى توفير ثمن باص طبي متوسط الحجم, ومجهز برافعة ومعدات طبية, لنقل مرضى سرطان قطاع غزة, من أماكن إقامتهم إلى مستشفيات القدس وبالعكس.

ولفت إلى الحملة ستستمر في فعالياتها حتى توفير كامل ثمن الباص، موضحا أنهم بصدد تنفيذ مزيد من الفعاليات المناصرة للحملة، مثل اقامة حفل لفرقة دواوين وعشاء خيري, يذهب ريعه لصالح الحملة.

من جهته   أكد عصام يونس صاحب فكرة توفير "الباص" ، أن الحملة جاءت بعد تجربة شخصية له، حين توجه إلى إحدى مستشفيات القدس لتلقي العلاج، لافتا إلى أنه وجميع المرضى عاشوا معاناة كبيرة للوصول إلى المستشفى التي يتلقون بها العلاج الخاص بهم.

وبين يونس إلى أن ما يدفعه للاستمرار في تحقيق هدف الحملة، وهو توفير "الباص" هي الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يتكبدها المرضي وذويهم.

ودعا جميع المواطنين في جميع أنحاء فلسطين إلى دعم الحملة التي ستستمر إلى نهاية الشهر الحالي، من خلال التغريد عبر هاشتاغ "الباص" بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" الذي انطلق فور إعلان الحملة، لتحقيق الانتشار الواسع، وضمان نجاحها.

وكانت إحصائيات رسمية لوزارة الصحة الفلسطينية كشفت أن معدل الإصابة بالسرطان في فلسطين بلغ 83.8 حالة جديدة لكل مئة ألف نسمة من السكان، بواقع 83.9 حالة جديدة لكل مئة ألف نسمة من السكان في قطاع غزة، و83.8 حالة جديدة لكل مئة ألف نسمة من السكان في الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة في بيان صحفي لمناسبة اليوم العالمي للسرطان والذي يصادف الرابع من شباط، أن 52.5% من حالات السرطان الجديدة المسجلة لدى الفلسطينيين هم من الإناث، و47.5% من الذكور.