رام الله - النجاح - أطلقت سلطة النقد الفلسطينية واتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، الإطار الوطني لإسناد وتطوير المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة "منشأتي"، لتحفيز قدرة هذه المنشآت على التكيف وتعزيز قدرتها على الصمود والانتعاش.

ووفقا لبيان صادر عن سلطة النقد فإن المشروع "يدعم خطط الحكومة واستجابتها للاحتياجات الناشئة وتعزيز قدرة المشروعات الاقتصادية على التعافي بعد أزمة كورونا، وسيوفر خدمات دعم متكاملة للشركات متناهية الصغر والصغيرة ومتوسطة الحجم، بهدف الوصول إلى المعلومات التي تساعد في اتخاذ قرارات الاستثمار، أو طلب التوجيه بشأن تطوير الخدمات وعمليات الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلية والدولية، وخدمات التسويق والإدارة المالية، وفرص التمويل، والخدمات الاستشارية القانونية، من خلال الانتشار في خمسة مواقع في غرف التجارة (نابلس والخليل وأريحا وبيت لحم ودير البلح)، ومنصة افتراضية  مرتبطة بشبكة كبيرة من الجهات الفاعلة في مجال تطوير القطاع الخاص ونخبة من الخبراء".

وتابع: "ستقوم سلطة النقد بإدارة منصة منشأتي الافتراضية (www.monshati.ps) والتي ستكون بمثابة مركز معلومات للشركات متناهية الصغر والصغيرة ومتوسطة الحجم، لتلقي خدمات مماثلة لتلك التي تقدمها مكاتب المساعدة المحلية، بما في ذلك تقييمات المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الكترونياً وورش العمل التدريبية والإحالة إلى المؤسسات الشريكة، ولن يقتصر عمل الإطار الوطني على نشر المعلومات فحسب، بل سيقوم بجمعها، من خلال تمكين أصحاب المصلحة من تحديث معلوماتهم، وهو ما سيسهم في تطوير خدمات مخصصة بناءً على الاحتياجات الحالية".

وأكد محافظ سلطة النقد فراس ملحم أهمية قطاع المشاريع متناهية الصغر والصغيرة ومتوسطة الحجم في التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أنها تسهم بنسبة أكثر من 95٪ من النشاط الاقتصادي وتوظف حوالي 85٪ من القوى العاملة في دولة فلسطين، فهي تخلق فرص العمل وتحد من البطالة والفقر وتسهم في التنويع الاقتصادي والإنتاجي وتدعم صمود الناس. ويأتي ذلك في إطار التوجه الاستراتيجي لسلطة النقد المتمثل في تطوير قطاع الإقراض المتخصص والشمول المالي.

وأضاف ملحم في حفل الإطلاق الذي جاء تحت رعاية رئيس الوزراء محمد اشتية، أنه من خلال منصة "منشأتي" سنكون قادرين على تقديم خدمات مالية خاصة للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

وقال ممثل رئيس الوزراء، مستشاره للشؤون الاقتصادية شاكر خليل إن الحكومة وضمن رؤيتها الاستراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار الاجتماعي لكافة شرائح المجتمع، فإنها تولي اهتماماً كبيراً لتطوير قطاع المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، لما له من مساهمة كبيرة في التنمية الاقتصادية وإيجاد فرص استثمارية واعدة تساهم في خلق نهضة اقتصادية شاملة وتوفير فرص عمل في مختلف القطاعات الاقتصادية وتعزيز استقلالية الاقتصاد الوطني.

وأكد خليل أهمية تضافر الجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص في تعزيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، ومساعدة أصحاب المشاريع والنساء والرياديين والشباب في بناء وتطوير قدراتهم الفنية والإدارية، وتأسيس وتطوير مشاريعهم وتسهيل وصولهم إلى مصادر التمويل الميسرة.

بدوره، أشار رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية عمر هاشم إلى أن الاتحاد يسعى لتقديم خدمات عالية الجودة لأعضائه والقطاع الخاص ككل.

وأضاف أن "منشأتي" تقدم فرصة عظيمة لنا لتنويع خدماتنا والتأثير في تغيير السياسات لصالح الأعمال التي نخدمها، ولا سيما تلك التي تديرها النساء والشباب.

بدورها، قالت الممثلة الخاصة لمدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إيفون هيلي إن الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تشكل أكثر من ثلثي الوظائف في جميع أنحاء العالم وغالبية فرص العمل الجديدة، وتعتبر العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني.

وأضافت "فخورون أن نكون جزءًا من هذا التعاون بين القطاعين العام والخاص والمنظمات غير الحكومية التي ستعزز الاستجابة الاقتصادية وتضمن التعافي المنصف والمستدام بعد أزمة فيروس كورونا".